النهار
الخميس 2 أبريل 2026 09:19 صـ 14 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات واستقرار الحالية الصحية للعدد القليل من المصابين أسامة شرشر يكتب: خطاب ترامب..التصعيد العسكري قادم مع إيران عاصفة سياسية واقتصادية بعد خطاب ترامب.. انتقادات لاذعة وتهديدات نارية وتقلبات حادة في الأسواق ترامب يقارن حروبه بتاريخ أمريكا: “32 يومًا فقط تكشف سرعة الحسم غير المسبوقة” “اقتربت النهاية”.. ترامب يعلن تدمير قوة إيران ويهدد بضربات أشد: سنعيدهم إلى العصر الحجري إذا لم يخضعوا أبرز تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول تطورات الحرب ضد إيران.. هل أعلن انتهائها؟ كلمة عاجلة للرئيس الأمريكي ترامب.. ماذا جاء بها؟ لماذا استهدفت اسرائيل كمال خرازي وزبر خارجية ايران السابق وحاولوا قتله ؟ جهود مكثفة من مياه القليوبية للتعامل مع تجمعات الأمطار جامعة بنها تعلق الدراسة وتؤجل الإمتحانات بسبب الطقس العاصف عاجل...وزير التعليم يقرر تعطيل الدراسة اليوم الخميس بسبب التقلبات الجوية محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية ومدارس التمريض بسبب حالة الطقس السيء

فن

أول سيدة أرتدت البنطلون فى مصر..طقوس فاطمة رشدى الغريبة لجلب الحظ والجمهور

يمر اليوم 113 عامًا على ميلاد الفنانة الكبيرة فاطمة رشدى إحدى رائدات الفن فى مصر والعالم العربى والتى ولدت فى مثل هذا اليوم الإثنين الموافق 15 نوفمبر من عام 1908، لتصبح علامة من علامات السينما والمسرح بما امتلكته من مواهب متعددة ومسيرة زاخرة، حيث قامت بالتأليف والإخراج والتمثيل، كما كانت صاحبة فرقة مسرحية وهي فرقة فاطمة رشدي وتركت تراثًا فنيًا كبيرًا، ولقبت بلقب (سارة برنار الشرق).

ولدت فاطمة رشدي بالإسكندرية وكانت أختيها رتيبة وإنصاف رشدي، يعملن بالفن قبلها، فبدأت فاطمة حياتها الفنية مبكرًا، عندما كانت في التاسعة أو العاشرة من عمرها وذلك عندما زارت فرقة أمين عطا الله حيث كانت تغنّي أختها، وأسند إليها أمين عطا الله دورًا في إحدى مسرحياته، وبعدها تنقلت فاطمة رشدى بين عدد من الفرق المسرحية الشهيرة ومنها فرقة الجزايرلى وفرقة رمسيس حتى كونت فرقة خاصة حملت اسمها وقدمت العديد من المسرحيات وسافرت إلى عدد من الدول العربية.

وقدمت فاطمة رشدى للسينما عددًا من الأفلام كانت فى بعضها تقوم بالتأليف والإخراج والتمثيل، ومن أشهر أفلامها: العزيمة، العامل، الطريق المستقيم، بنات الريف، الجسد، وغيرها.

وتزوجت الفنانة الكبيرة 5 زيجات أولها من الفنان الكبير عزيز عيد ثم من المخرج كمال سليم، وبعده المخرج محمد عبدالواحد ، ورجل أعمال من الصعيد، وكان أخر أزواجها ضابط بوليس.

كانت فاطمة رشدى نجمة عصرها وملكة متوجة على عرش الفن فكانت النساء يقلدنها ويتبعن الموضة التى تبتكرها وترتديها ، ويذكر أنها كانت من أوائل السيدات اللاتى ارتدين البنطلون فى القاهرة وقلدتها النساء حتى انتشرت موضة البنطلون فى مصر.

ومن شدة شهرتها ونجاحها كانت الفنانة الكبيرة تخشى من الحسد ولديها طقوس غريبة تتبعها أحياناً لجلب الجمهور أو لمنع الحسد وجلب الحظ ، وكان من أغرب هذه التقاليع ما كانت تقوم به فى أوج شهرتها، وحين كانت صاحبة فرقة مسرحية من أقوى الفرق، حيث كانت تأتى بطفل حديث الولادة وتتركه يبكى على باب المسرح طوال يوم افتتاح أى مسرحية جديدة، حيث كانت تؤمن بأن بكاء الأطفال يطرد النحس من أى مكان.

وحين اتجهت فاطمة رشدى للسينما اتبعت أيضًا عددًا من الطقوس الغريبة عند عرض أفلامها، فعندما عرض لها فيلم "فاجعة فوق الهرم"، استدعت الفنانة الكبيرة إلى منزلها جميع الموظفين والعاملين بالسينما التى يعرض فيها الفيلم وبينهم موظفة التذاكر وكانت فتاة أجنبية ، وأحضرت شيخاً وقوراً يحمل مبخرة ، حيث قام بتبخير كل العاملين وقراءة بعض التعاويذ عليهم ، حتى تضمن فاطمة رشدى إقبال الجماهير على الفيلم، وكانت تتبع هذه العادة فى كل أفلامها.

ورغم الشهرة والمجد الذى وصلت له فاطمة رشدى لكنها اعتزلت الفن في أواخر الستينيات، حيث انحسرت الأضواء عنها مع تقدمها فى السن، فتدهورت حالتها المادية وكانت تعيش أواخر أيامها في حجرة بأحد الفنادق الشعبية في القاهرة، إلى أن تدخل الفنان فريد شوقي لدى المسئولين لعلاجها على نفقة الدولة وتوفير المسكن الملائم لها، وبعد استلام الشقة رحلت فاطمة رشدى وحيدة حزينة بعد حياة حافلة بالفن والأحداث فى 23 يناير عن عمر يناهز 87 عامًا.