النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 03:05 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير طاجيكستان لـ ”النهار”: لدينا مواقف متشابهة و متقاربة تجاه العديد من القضايا العالمية والإقليمية ”جوابات الخنادق”.. حكايات الحب والانتظار على ورق ”البوستة” غداً «بدلة الرقص» أمام مستأنف بنها.. خطف وضرب وتصوير ونشر مقاطع لشاب بعد اقتحام منزله جامعة أسيوط تكشف حقيقة سقوط مروحة على طالبة داخل مدرج بكلية العلوم مصرع فلاح بكفر الشيخ واتهام نجله بالتعدي عليه بسبب خلاف مالي ثمار مؤتمر محافظ الإسماعيلية لفك قيد الدراويش.. جمع 12 مليونًا و639.4 ألف جنيه لدعم النادي أسيوط تحتفل بذكرى نصر أكتوبر بالأعلام وعروض الموسيقى العسكرية العثور على جثة مسنة مصابة بطعنات في الرقبة خلف وحدة صحية بقنا محافظ البحر الأحمر يشهد استقبال الطلاب الجدد بجامعة الغردقة جندي مدفعية أكتوبر لـ«النهار»: هزيمة 1973 كانت ستقتل أمة لمئة عام «تعليم البحيرة» تشارك طلاب المدارس احتفالات الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر العثور على جثة مسنة خلف وحدة صحية بقنا والتحقيق لكشف ملابسات الوفاة

عربي ودولي

سفير طاجيكستان: مصر دولة محورية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتحتل مكانة مهمة في السياسة الخارجية لبلادنا

قال سفير طاجيكستان بالقاهرة ضراب الدين قاسمي، إن عدم الاستقرار في أفغانستان المجاورة لبلاده يمكن أن يخلق مشاكل خطيرة بالمنطقة وحتى لكل العالم، ولذلك فإن بلاده تراقب بقلق تطورات الأحداث هناك.

وأكد خلال الاحتفال بالذكرى الثلاثين لاستقلال طاجيكستان، أن أفغانستان "من أقرب جيراننا ومن أهم أولويات ترؤس بلدنا لمنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي هاذ العام"، مؤكدًا على أن طاجيكستان كانت دائمًا ولا تزال مهتمة بالسلام والاستقرار في هذا البلد وحسن الجوار معه، وأنها تؤيد تشكيل حكومة شاملة وجامعة لأفغانستان، مع مراعاة مصالح جميع شعوب البلاد، بما في ذلك قومية الطاجيك الأفغان، الذين يشكلون أكثر من 46٪ من عدد سكان أفغانستان، وأن بلاده تؤيد بإخلاص استعادة الاستقرار هناك وإرساء أسس متينة لتنميتها السلمية، لأن ذلك يخدم المصالح الوطنية لطاجيكستان والمنطقة ككل.

وأضاف السفير ضراب الدين قاسمي، أن بلاده أعلنت استقلالها في 9 سبتمبر 1991، وهي تتطور منذ 30 عامًا كدولة مستقلة ذات نهج الخاص، تعترف بالقيم الإنسانية العالمية والحامية للمصالح الوطنية.

وأشار إلى أن السنوات الأولى للاستقلال كانت صعبة للغاية وفترة امتحانات خطيرة لشعب طاجيكستان، ومع ذلك، خلال هذه الفترة التاريخية القصيرة، تحولت البلاد من "دولة ممزّقة بالحرب" إلى دولة نامية وتقدمية ونشيطة، مؤكدًا أنهم حققوا كل هذا بفضل السياسة الرشيدة بعيدة النظر لمؤسس السلام والوحدة الوطنية رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمان، بدعم فعال من قبل الشعب والمجتمع الدولي خاصة من قبل أقرب الشركاء والحلفاء.

وأعرب عن فخره بأن تجربة إرساء السلام وإعادة إعمار الدولة بعد الحرب في طاجيكستان، معترف بها اليوم كنموذج فريد ومثالي لبناء السلام في العالم، وأنها تجربة مفيدة للغاية، خاصة في الوضع الحالي في أفغانستان المجاورة لهم، مضيفًا أنه في فترة تاريخية قصيرة، لم يتجاوزوا فقط العديد من صعوبات الحرب الأهلية وما بعد الحرب، بل وضعوا أيضًا أساسًا قويًا وموثوقًا للتنمية المستدامة.

وأكد أن استقلال الدولة شكّل نقطة تحول في مصير الشعب الطاجيكي وأرسى أساسًا متينًا لمرحلة تاريخية جديدة نوعًا، كما وضعت المرحلة الجديدة أمام قيادة وشعب طاجيكستان إنجاز مهمة تاريخية بالغة الأهمية وهي إنشاء دولة متحضرة حديثة تلبي مصالح الشعب والبلد، وأنه على سبيل المثال، أكد رئيس الدولة إمام علي رحمان، أن "أحد أهم إنجازات استقلالنا هو الحصول على دولتنا، وهي في الأساس ديمقراطية وقانونية وعلمانية ذات توجه اجتماعي".

وأشار سفير طاجيكستان إلى أن إقامة العلاقات الدولية وتعريف بلاده كدولة مستقلة كانت صعبة في السنوات الأولى للاستقلال على مدى الـ 30 عامًا الماضية، تمكنت تدريجيًا من تعزيز مواقفها السياسية في الساحة العالمية، وإقامة علاقات ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية.

وأضاف أن جمهورية طاجيكستان هي البادئ بعديد من مبادرات عالمية في مجال المياه النقية، وبفضل هذه المبادرات، حصلت على اعتراف كدولة مضيفة لأجندة الأمم المتحدة للمياه على مدى العقود الأخيرة، وتُعرف هذه الإجراءات في جميع أنحاء العالم باسم "عملية دوشانبي"، وأن بلاده تعتبر أيضًا من الدول الرائدة في العالم في مكافحة الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات، وأنه لهذا تستضيف منذ أكثر من عشرين سنة كثير من اجتماعات ومؤتمرات وقمم ذات أهمية عالمية، بما في ذلك القمة الخامسة لمجلس رؤساء دول مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا CICA)) في يونيو 2019.

جدير يالذكر أن طاجيكستان تترأس خلال العام الحالي 2021، منظمة شنغهاي للتعاون وهي الرئاسة الثالثة لها، والتي تتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس المنظمة، والتي تقام تحت شعار "20 عامًا من المنظمة: التعاون من أجل الاستقرار والازدهار".

وسعت طاجيكستان -وفقًا للسفير- خلال رئاستها في منظمة شنغهاي للتعاون، لتعزيز الصداقة وحسن الجوار بين الدول أعضاء المنظمة، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وتوسيع التعاون في التجارة والاقتصاد والثقافة، وتحسين الأرضية القانونية والتعاون المثمر، وأنه خلال تلك الرئاسة، ينعقد أكثر من 100 حدث ومعظمها يقام في بلاده، موضحًا أنه خلال يومي 16 و17 سبتمبر 2021، ستعقد قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة دوشانبي العاصمة، والتي ستساهم في حل أهم المهام التي تواجه المنطقة والعالم اليوم.

وأضاف أنه من بين القرارات التي سيتم تبنيها خلال انعقاد القمة في دوشانبي، منح صفة شريك الحوار لكلًا من مصر والسعودية ، والتي تمت الموافقة عليها في اجتماع وزراء الخارجية في يوليو الماضي في دوشانبي، مغتنما هذه الفرصة، وقدم التهنئة إلى هذين البلدين الصديقين بحصولهما على هذه الصفة بالمنظمة، وأنه في الوقت نفسه، تترأس طاجيكستان أيضًا منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي ستعقد قمتها في نفس الزمان أيضًا بدوشانبي، والتي تؤكد مرة أخرى على دور ومكانة ومساهمة طاجيكستان في حل المشكلات الإقليمية والعالمية.

وأكد السفير الطاجيكي بالقاهرة أن علاقة بلاده مع مصر تتعزز وتتوسع باستمرار، باعتبار القاهرة من الدول المحورية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتحتل مكانة مهمة في السياسة الخارجية لبلاده.

وأكد السفير أن لدى مصر وطاجيكستان، كثير من القواسم المشتركة والتشابه، مثل التاريخ العريق والثقافة الغنية، فضلاً عن المشاركة النشطة والدعم لبعضهما البعض في القضايا الدولية والإقليمية، وأن كلا البلدين يدافعان بنشاط عن السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم ويتفاعلان بشكل مثمر في مكافحة الإرهاب والتطرف، موضحًا أنه "لدينا العديد من الخطط والنوايا المشتركة مع أصدقائنا المصريين في المستقبل القريب، والتي نأمل أن تعزز التعاون الثنائي بشكل أكبر، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة وغيرها".