صحيفة أمريكية تطرح تساؤلات حول خطط واشنطن بشأن استقرار أفغانستان بعد الانسحاب
تساءلت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، في عددها الصادر اليوم الجمعة، عما إذا كانت الولايات المتحدة حددت خططاً لها بعد الانسحاب من أفغانستان بشكل يساعد هذا البلد على مكافحة الإرهاب المحتمل أن يزداد خلال الفترة القادمة؟! وما هي الخطوات الأمريكية الخاصة بإجلاء آلاف الأفعان ممن ساعدوا القوات الأجنبية أثناء الحرب؟!
وسلطت الصحيفة، في مستهل تقريرها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، الضوء على تصريحات الرئيس جو بايدن بالأمس بأن الولايات المتحدة ستنهي تواجدها العسكري في أفغانستان في 31 أغسطس المقبل، أي قبل الموعد النهائي المحدد في 11 سبتمبر، في إشارة من الرئيس، حسبما قالت الصحيفة، بأن التواجد الأمريكي هناك انتهى فعلياً منذ انسحاب الجيش الأمريكي في الأسبوع الماضي من قاعدة باجرام الجوية، التي ظلت مركزا للقوات الأمريكية في أفغانستان طيلة السنوات الماضية.
وأضافت الصحيفة: أن الفترة الأخيرة، والتي زادت فيها المواجهات بين القوات الأفغانية ومسلحي حركة طالبان، زادت المخاوف بشأن استقرار أفغانستان بعد مغادرة آخر أفراد القوات الأمريكية من البلاد.
ونقلت الصحيفة عن نائب مدير برنامج آسيا في مركز "ولسون" الأمريكي مايكل كوجلمان، قوله: إن مسألة الانسحاب لاتزال مقلقة للغاية، لاسيما وأن الولايات المتحدة تُسرع في هذا الأمر، حتى مع قيام طالبان بشن ما يبدو أنه جرائم غير مسبوقة.
وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الذي لا يتوقع فيه كوجلمان بأن تسيطر طالبان على أفغانستان، كما حذر البعض، إلا أنه توقع بأن يكون الواقع أكثر ضبابية بكثير عما هو عليه الآن، ولكن ليس بالضرورة أقل مأساوية.
وأشارت ذا هيل إلى حقيقة أن بايدن أمر لأول مرة في أبريل الماضي بالانسحاب الكامل من أفغانستان، الأمر الذي مهد الطريق لنهاية أطول حرب أمريكية، وحدد موعده ليتزامن مع الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية والتي أشعلت الغزو الأمريكي لأول مرة، لكنه أقر أمس الخميس بأنه تم تسريع الجدول الزمني بسبب مخاوف تتعلق بسلامة القوات المتبقية، حسب قوله.
وقال بايدن في كملته:" انني لن أرسل جيلًا جديدًا من الأمريكيين إلى الحرب في أفغانستان". لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لم تتدخل في الدولة الآسيوية قبل عقدين "لبناء أمة"، مشددًا على أن تلك "مسئولية" الأفغان أنفسهم.
واعتبرت الصحيفة، في ختام تقريرها، أن بايدن أدلى بتلك التصريحات، التي تعتبر الأكثر تفصيلًا حتى الآن بشأن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، بعد ضغوط من منتقدين لحثه على تقديم المزيد من الشرح لقراره الانسحاب من هناك.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


