النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 01:57 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رفع 1300 طن رتش من نفق المكرونة بالعمرانية.. وزراعة الأشجار لتحسين المظهر الحضاري النائبة إيرين سعيد لـ النهار: بيئة العمل الصحية طاردة جدًا.. وقوائم الانتظار عادت من جديد بسبب ضعف الموازنة ونقص الفرق الطبية ياسر قورة لـ النهار: قناة السويس خط أحمر وأمن قومي.. ومجلس الشيوخ لا يجب أن يكون غرفة منقوصة الصلاحيات.. والوفد يعيد بناء... حملات الداخلية على الطرق.. ضبط 101812 مخالفة وفحص 1037 سائقًا وكشف 43 حالة تعاطي صندوق مكافحة الإدمان: فحص 966 سائق حافلة مدرسية خلال أسبوعين وضبط 6 متعاطين للحشيش حصلوا على نموذج «8».. أهالي نزلة اقفهص بالفشن جنوب بني سويف يطالبون بـ 6 أعمدة لتوصيل الكهرباء إلى منازلهم حسام حسن يعتمد على عودة مروان عطية للسيطرة على خط الوسط محمد أبو السعود: 25% نموًا في تمويلات البنك الزراعي المصري خلال 6 أشهر ومحفظة القروض تتجاوز 110 مليارات جنيه البنك الزراعي المصري يستعرض أحدث خدماته المصرفية والحلول التمويلية لتنمية القطاع الزراعي خلال معرض صحاري 2026 أيمن محسب يطالب بكشف مصير آلاف المركبات المتروكة وحصرها إلكترونيًا تقارير: برشلونة يرفض مشاركة حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر على النجيل الصناعي حلمي جاويش: تنظيم السوق العقارية يبدأ برصد أداء المطورين قبل وقوع الأزمات

اقتصاد

وزير المالية بعد تثبيت «ستاندرد أند بورز» لتصنيف مصر الائتماني للمرة الثالثة منذ بداية «الجائحة»

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة «ستاندرد أند بورز» بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل عند مستوى «B» مع الإبقاء أيضًا على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري «Stable Outlook»، للمرة الثالثة على التوالى منذ بداية أزمة كورونا، يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني فى صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل الإيجابي المرن مع تداعيات «الجائحة»، مقارنة بالدول ذات التصنيف الائتماني المماثل أو الأعلى، فى الوقت الذى تدهورت فيه الأوضاع الاقتصادية بمعظم الدول النظيرة والناشئة.

أشار إلى أن الاقتصاد المصرى، وفقًا لتقديرات مؤسسة «ستاندرد أند بورز» فى تقريرها الأخير، يستطيع تجاوز التداعيات السلبية الناتجة عن الجائحة بسبب تحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل استقرار أوضاع المالية العامة، ووجود احتياطى نقد أجنبى كبير ومطمئن، إضافة إلى استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والهيكلية التي من شأنها تحسين بيئة تشغيل الأعمال وضمان استدامة أوضاع المؤشرات الاقتصادية.

أوضح الوزير، أن قرار مؤسسة «ستاندرد أند بورز» بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر للمرة الثالثة علي التوالي منذ بداية الجائحة وللمرة الأولى منذ بداية عام ٢٠٢١، يعكس استمرار رصيد الثقة المتولد لدى المحللين بها بسب الإصلاحات الاقتصادية والمالية الكبيرة المنفذة خلال السنوات الماضية، مما أعطى قدرًا كافيًا من المرونة للاقتصاد المصري على تمويل احتياجاته بالعملتين المحلية والأجنبية رغم تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية مؤخرًا، كما يعكس توازن السياسات الاقتصادية والمالية التى تنتهجها الحكومة ووزارة المالية خلال السنوات الماضية وخلال فترة التعامل مع الجائحة؛ مما أسهم فى أن يكون الاقتصاد المصري واحد من الاقتصادات المحدودة جدًا على مستوى العالم التى تحقق نموًا وتحسنًا فى معدلات البطالة خلال عام ٢٠٢٠، حيث سجل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ ٣,٦٪ خلال العام المالي ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ ومن المتوقع أن يحقق ٢,٨٪ خلال العام المالي الحالي، نتيجة المساهمة الإيجابية والمرتفعة لعدة قطاعات وعلى رأسها قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الصحة والخدمات الحكومية وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وقطاع الزراعة، وقد أسهم الأداء القوى ونمو هذه القطاعات في الحد من التأثير السلبى للجائحة على عدد من القطاعات الاقتصادية مثل قطاع السياحة والطيران والصناعات التحويلية والبترول والثروة المعدنية.

جدد الوزير تأكيده علي مواصلة جهود الضبط المالي واستمرار خفض مسار ومعدلات الدين الحكومى للناتج المحلي، لافتًا إلى أن مؤسسة «ستاندرد أند بورز» تتوقع فى تقريرها الأخير مساهمة إيجابية قوية للاستثمارات الحكومية والخاصة بما يُسهم فى تحقيق معدلات نمو مستدامة تصل إلى نحو ٥,٣٪ على المدى المتوسط خلال الفترة «٢٠٢٢ - ٢٠٢٤»، إضافة إلى الأثر الإيجابى المتولد من خلال استمرار تحسن مناخ الأعمال بسبب تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية مثل تطبيق قانون الجمارك الجديد الذي من شأنه تعزيز الشفافية وتبسيط ودمج القواعد الجمركية إضافة إلى جهود الحكومة ووزارة المالية فى رد الأعباء للمصدرين وإتاحة سيولة إضافية لهم والعمل على وضع سياسات محفزة وداعمة للأنشطة التصديرية.

أوضح أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، أن مؤسسة «ستاندرد أند بورز» تتوقع تحسن آفاق نمو الاقتصاد المصرى بسبب التزام الحكومة بمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، كما تتوقع معاودة التحسن التدريجى لمعظم المؤشرات الاقتصادية والمالية فى المدى المتوسط ومنها عودة معدلات الدين الحكومى فى الانخفاض كنسبة للناتج المحلي وتحسن وانخفاض أعباء فاتورة خدمة الدين بسبب استمرار تحقيق فائض أولى بقيمة ٢٪ من الناتج المحلى خلال السنوات المقبلة نتيجة لجهود وزارة المالية في إطالة عمر الدين ليصل إلى ٣,٢ عام خلال ٢٠٢٠ ونحو ٣,٦ عام بنهاية يونيو ٢٠٢١، على ضوء انخفاض معدلات الفائدة المحلية.

قال إن تقرير مؤسسة «ستاندرد أند بورز» أشاد بالتزام الحكومة باستمرار وتيرة الإصلاح ومعاودة النشاط الاقتصادى للتحسن والنمو بسبب حزمة الإجراءات الاقتصادية التحفيزية المتوازنة التي تم اتخاذها خلال الشهور الماضية وتبلغ نحو ٢٪ من قيمة الناتج المحلي.

أضاف أن خبراء مؤسسة «ستاندرد أند بورز» قد أشادوا بجهود الحكومة في استهداف خفض عجز الموازنة العامة خلال العام المالي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢ إلى ٦,٧٪ من الناتج المحلي نزولاً من ٧,٨٪ من الناتج المحلي كمستهدف للعام المالي الحالي، لافتًا إلى أن تقرير مؤسسة «ستاندرد أند بورز» قد تناول بإيجابية العديد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على استقرار الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية مثل جهود ترشيد الإنفاق وزيادة المخصصات الموجهة لقطاعى الصحة والتعليم والتمويل الموجه لبرامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة» وارتفاع التحويلات النقدية للفئات الأكثر احتياجًا، إضافة إلى جهود مساندة المصدرين، كما تناول التقرير الإجراءات التي اتخذتها وتستهدفها الحكومة لتنمية الموارد والإيرادات الحكومية بما يسهم فى تحقيق زيادة فى نسبة الإيرادات الضريبية للناتج المحلي بمعدل ٥,٪ سنوياً خلال الثلاث سنوات المقبلة من خلال توسيع القاعدة الضريبية بشكل عام.

أشاد تقرير مؤسسة «ستاندرد أند بورز» بوجود قاعدة تمويل محلية واسعة وقوية، ورصيد مطمئن من الاحتياطيات من النقد الأجنبي وهما عناصر تمثل مصدر قوة وصلابة للاقتصاد المصرى، مؤكدًا أن أهم العوامل التي قد تؤدي إلى رفع التصنيف الائتماني لمصر في المدى المتوسط هو مواصلة جهود الضبط المالي واستمرار خفض مسار ومعدلات الدين الحكومى للناتج المحلي مما يُسهم فى خفض الاحتياجات التمويلية للاقتصاد المصرى وتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة وجيدة.