النهار
الإثنين 24 أغسطس 2026 09:18 صـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مباحثات مصرية فلسطينية لبحث سبل توحيد الصف واستحقاقات المرحلة المقبلة ابنك يحلم بالشهرة على السوشيال ميديا؟.. كيف توجه شغفه بطريقة آمنة؟ من اللقاء السري إلى «اللايك».. كيف أصبحت الخيانة الزوجية رقمية؟ ذكاء إصطناعي للجميع: فتح باب التسجيل في برنامج «سفراء AI» بالقومي للإتصالات هل العمل من المنزل يجعلك أكثر سعادة؟ دراسة تكشف مفاجأة الضوء الأزرق يفسد نومك؟ الدراسات تكشف الحقيقة قبل طرحها بالأسواق.. إحباط ترويج 900 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية بالقليوبية ملقب نفسه بأفندينا... القبض علي ”إسماعيل دولار” وآخرين بعد اتهامهم بفرض البلطجة واستعراض القوة داخل كافيه بمنطقة المقطم الحزب الاتحادي الديمقراطي يثمن جهود القاهرة لعودة السلام والهدوء إلى الإقليم ودعم فلسطين مجلة علاء الدين تستقبل أصدقائها في المركز الثقافي بأرض الجولف لقاء سوري إسرائيلي بعد أيام من الغارة على قاعدة أبو الظهور الجوية.. ماذا جاء به؟ وزير السياحة والآثار يوجه بإعداد دراسة متكاملة لتطوير متحف آثار مطروح وإثراء سيناريو العرض

اقتصاد

خبير اقتصادي ل”النهار”: الاقتصاد الأسود يتعلق بعمليات مُجرمة قانونياً كعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب


لاشك أن تطور آليات وادوات الاقتصاد غير الرسمي بشكل عام، والاقتصاد الأسود بشكل خاص، بات يمثل اهم المخاطر التي تواجه الاقتصادات العالمية في العصر الحديث، نظرا لان هذا الاقتصاد لا يخضع للرقابة الحكومية ولاتدخل مدخلاته ومخرجاته في الحسابات الحكومية، ولا يعترف بالتشريعات السارية، ويعتمد على السرية في عملية التبادل بعيدا عن أعين النظام السياسي ولا يمسك دفاتر منتظمة لعمليات الشراء والبيع، فضلا عن تهربه من كافة الاستحقاقات المترتبة عليه تجاه الدولة سواء كانت رسوم أو ضرائب، بل يستفيد من كافة الخدمات المقدمة للأنشطة الرسمية التي تتحمل وحدها الأعباء العامة المقررة.
وقال الدكتور رمزي الجرم ، الخبير الاقتصادي، لـ"النهار"إن الاقتصاد الأسود، هو شكل من أشكال الاقتصاد غير الرسمي، حيث يطلق البعض على الاقتصاد الأسود، بأنه اقتصاد الجريمة، لأنه يتعلق بعمليات مُجرمة بمقتضى القوانين، مثل عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الأنشطة الأخرى المُجرمة.
وأوضح الجرم أن الاقتصاد الأسود له العديد من الآثار السلبية على الاقتصاد العام، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، أو فكرية، أو على مستوى مجموعة القيم الأخلاقية، فعلى المستوى الاقتصادي، نجد أن الاقتصاد الأسود، يؤدي إلى هروب وتهريب الأموال، مما يكون له إنعكاسات سلبية على حركة الاستثمار، مما يؤدي إلى إنخفاض معدلات النمو وزيادة معدلات التضخم؛ نتيجة تعميم نمط الإنتاج الاستهلاكي، كما يؤدي أيضا إلى سوء توزيع الثروة مما يكون له آثار سلبية على آلية عمل سوق الأوراق المالية، فضلا عن تأثيره السلبي على المنافسة والربح وأسعار الصرف، مما يترتب عليه؛ عدم قدرة الانظمة على تقدير حجم الكتلة النقدية اللازمة بشكل دقيق، كما يفقد النظام الضريبي الغاية التي وجد من أجلها، نظرا لان العبء الضريبي سوف يزداد حدته على الأنشطة الإنتاجية في الاقتصاد الرسمي؛ اما على المستوى الإجتماعي فنحد ان الاقتصاد الأسود، وخصوصا المتعلق بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سوف يؤدي بشكل مباشر إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة التفاوت الإجتماعي بين الطبقات، مما قد يدفع إلى المزيد من الاضطرابات السياسية،، وبما يؤدي إلى إنتشار نوادي القمار والاعمال اللانتاجية، مما يدعم خلل منظومة القيم الاجتماعية وزيادة معدلات الجريمة، مما يترتب عليه زيادة حدة البطالة بشكل كبير للغاية؛ وعلى المستوى السياسي، فنجد ان الاقتصاد الاسود (اقتصاد الجريمة) يؤدي إلى استغلال المجرمين للأموال المتوفرة لديهم، في تنفيذ مشاريعهم السياسية والانتخابية؛ نتيجة لقدرتهم المالية، مما قد يُعزز وجودهم في مراكز إتخاذ القرار السياسي وزيادة قوتهم قد يؤدي إلى تراجع هيبة الدولة، وبالتالي الإساءة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف الجرم أنه يتعين على الدولة العمل على زيادة معدلات النمو، وبما يساعد على إمكانية توسيع القطاع المُنظم؛ ليحل تدريجيا محل الاقتصاد الأسود، بالتوازي مع سعي الدولة نحو تنفيذ استراتيجية الشمول المالي بشكل حقيقي، وتسهيل الاجراءات الإدارية والتنظيمية لدمج الاقتصاد غير الرسمي والاقتصاد الأسود نحو الانخراط في النشاط الرسمي أو ما يطلق عليه الاقتصاد الحقيقي، فضلا عن السعي سعياً حثيثاً نحو القضاء على عشوائية السكن، والتب تعتبر المادة الخصبة لتنامي العمليات المتعلقة باقتصاد الجريمة.