النهار
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:48 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورقة ضغط غير مباشرة.. كيف تستثمر إيران أزمة باب المندب للتعويض عن قيود مضيق هرمز؟ رصد عدد من الملاحظات.. فريق الرعاية الأساسية يجري مرورًا على 4 وحدات صحية بإهناسيا كاريكاتير الشارع الإسرائيلي يستبق المعركة.. صدى واسع لتحقيق «هآرتس» حول تخاذل ما قبل الحرب مشاركة مصرية ضمن فعاليات ”أسبوع المناخ” في باكو عاصمة أذربيجان أذربيجان تشهد ” أسبوع المناخ ” قبل قمة COP 31 في تركيا هيكتور أورتيجا لـ ” النهار ”: نشكر الرئيس السيسي ونتمنى زيارته للمكسيك وتجمعنا علاقات قوية بمصر الأحد.. الروس ينتخبون مجلس الدوما في مقر سفارتهم بمصر تشيتوسي نوجوتشي تلتقي سفير مصر بالدنمارك لتعزيز التعاون الثنائي «ليسوا مجرد حملة شهادات».. رئيس جامعة القاهرة التكنولوجية: خريجونا كوادر يحتاجها الميدان من التعليم إلى سوق العمل.. جامعة القاهرة التكنولوجية تحتفل بعيدها السابع وتُخرج الدفعة الرابعة 14 ذهبية و35 ميدالية.. جامعة عين شمس تحصد المركز السابع إفريقيًا في «القاهرة 2026» ولاء الصبان: معايير اختيار وتأهيل الكوادر تعزز كفاءة مؤسسات الدولة

اقتصاد

خبير اقتصادي ل”النهار”: الاقتصاد الأسود يتعلق بعمليات مُجرمة قانونياً كعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب


لاشك أن تطور آليات وادوات الاقتصاد غير الرسمي بشكل عام، والاقتصاد الأسود بشكل خاص، بات يمثل اهم المخاطر التي تواجه الاقتصادات العالمية في العصر الحديث، نظرا لان هذا الاقتصاد لا يخضع للرقابة الحكومية ولاتدخل مدخلاته ومخرجاته في الحسابات الحكومية، ولا يعترف بالتشريعات السارية، ويعتمد على السرية في عملية التبادل بعيدا عن أعين النظام السياسي ولا يمسك دفاتر منتظمة لعمليات الشراء والبيع، فضلا عن تهربه من كافة الاستحقاقات المترتبة عليه تجاه الدولة سواء كانت رسوم أو ضرائب، بل يستفيد من كافة الخدمات المقدمة للأنشطة الرسمية التي تتحمل وحدها الأعباء العامة المقررة.
وقال الدكتور رمزي الجرم ، الخبير الاقتصادي، لـ"النهار"إن الاقتصاد الأسود، هو شكل من أشكال الاقتصاد غير الرسمي، حيث يطلق البعض على الاقتصاد الأسود، بأنه اقتصاد الجريمة، لأنه يتعلق بعمليات مُجرمة بمقتضى القوانين، مثل عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الأنشطة الأخرى المُجرمة.
وأوضح الجرم أن الاقتصاد الأسود له العديد من الآثار السلبية على الاقتصاد العام، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، أو فكرية، أو على مستوى مجموعة القيم الأخلاقية، فعلى المستوى الاقتصادي، نجد أن الاقتصاد الأسود، يؤدي إلى هروب وتهريب الأموال، مما يكون له إنعكاسات سلبية على حركة الاستثمار، مما يؤدي إلى إنخفاض معدلات النمو وزيادة معدلات التضخم؛ نتيجة تعميم نمط الإنتاج الاستهلاكي، كما يؤدي أيضا إلى سوء توزيع الثروة مما يكون له آثار سلبية على آلية عمل سوق الأوراق المالية، فضلا عن تأثيره السلبي على المنافسة والربح وأسعار الصرف، مما يترتب عليه؛ عدم قدرة الانظمة على تقدير حجم الكتلة النقدية اللازمة بشكل دقيق، كما يفقد النظام الضريبي الغاية التي وجد من أجلها، نظرا لان العبء الضريبي سوف يزداد حدته على الأنشطة الإنتاجية في الاقتصاد الرسمي؛ اما على المستوى الإجتماعي فنحد ان الاقتصاد الأسود، وخصوصا المتعلق بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سوف يؤدي بشكل مباشر إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة التفاوت الإجتماعي بين الطبقات، مما قد يدفع إلى المزيد من الاضطرابات السياسية،، وبما يؤدي إلى إنتشار نوادي القمار والاعمال اللانتاجية، مما يدعم خلل منظومة القيم الاجتماعية وزيادة معدلات الجريمة، مما يترتب عليه زيادة حدة البطالة بشكل كبير للغاية؛ وعلى المستوى السياسي، فنجد ان الاقتصاد الاسود (اقتصاد الجريمة) يؤدي إلى استغلال المجرمين للأموال المتوفرة لديهم، في تنفيذ مشاريعهم السياسية والانتخابية؛ نتيجة لقدرتهم المالية، مما قد يُعزز وجودهم في مراكز إتخاذ القرار السياسي وزيادة قوتهم قد يؤدي إلى تراجع هيبة الدولة، وبالتالي الإساءة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف الجرم أنه يتعين على الدولة العمل على زيادة معدلات النمو، وبما يساعد على إمكانية توسيع القطاع المُنظم؛ ليحل تدريجيا محل الاقتصاد الأسود، بالتوازي مع سعي الدولة نحو تنفيذ استراتيجية الشمول المالي بشكل حقيقي، وتسهيل الاجراءات الإدارية والتنظيمية لدمج الاقتصاد غير الرسمي والاقتصاد الأسود نحو الانخراط في النشاط الرسمي أو ما يطلق عليه الاقتصاد الحقيقي، فضلا عن السعي سعياً حثيثاً نحو القضاء على عشوائية السكن، والتب تعتبر المادة الخصبة لتنامي العمليات المتعلقة باقتصاد الجريمة.