النهار
الخميس 9 يوليو 2026 01:53 مـ 23 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لأول مرة.. HDP تستضيف أول مقر للجوازات والهجرة داخل مول تجاري بالقاهرة الجديدة زلزال في الميركاتو: برشلونة يحسم اتفاقه مع ”صاروخ” دورتموند رغم تداول صور الامتحان.. التعليم تؤكد الانضباط الكامل بلجان الثانوية العامة بعد واقعة نجع عزوز.. الأجهزة الأمنية بقنا تفحص فيديو لسيدات يرقصن بأسلحة فى حفل زفاف التشكيل المتوقع لمنتخبي المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 وزارة الاتصالات توقع خطاب نوايا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الذكاء الاصطناعي المسؤول توترات جديدة تعيد القلق إلى أسواق الطاقة وتهدد إمدادات النفط وتدفع الأسعار إلى الارتفاع هل يجوز الاعتماد على ”شات جي بي تي” في تفسير القرآن؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل وزير البترول والثروة المعدنية يتابع الإقبال على فرص الاستثمار التعديني بنظام القطاعات المفتوحة أحمد خميس للنهار : تحويل الشوارع والميادين إلى ساحات فنية يمثل خطوة مهمة لصناع الفنون اليوم.. وزيرة التضامن تفتتح معرض ”ديارنا” بالساحل الشمالي بمشاركة أكثر من 450 عارضًا وعارضة قبل انطلاق الامتحانات.. ”شاومينج” يزعم تسريب الفيزياء والتاريخ والتعليم ترد

اقتصاد

خبير اقتصادي ل”النهار”: الاقتصاد الأسود يتعلق بعمليات مُجرمة قانونياً كعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب


لاشك أن تطور آليات وادوات الاقتصاد غير الرسمي بشكل عام، والاقتصاد الأسود بشكل خاص، بات يمثل اهم المخاطر التي تواجه الاقتصادات العالمية في العصر الحديث، نظرا لان هذا الاقتصاد لا يخضع للرقابة الحكومية ولاتدخل مدخلاته ومخرجاته في الحسابات الحكومية، ولا يعترف بالتشريعات السارية، ويعتمد على السرية في عملية التبادل بعيدا عن أعين النظام السياسي ولا يمسك دفاتر منتظمة لعمليات الشراء والبيع، فضلا عن تهربه من كافة الاستحقاقات المترتبة عليه تجاه الدولة سواء كانت رسوم أو ضرائب، بل يستفيد من كافة الخدمات المقدمة للأنشطة الرسمية التي تتحمل وحدها الأعباء العامة المقررة.
وقال الدكتور رمزي الجرم ، الخبير الاقتصادي، لـ"النهار"إن الاقتصاد الأسود، هو شكل من أشكال الاقتصاد غير الرسمي، حيث يطلق البعض على الاقتصاد الأسود، بأنه اقتصاد الجريمة، لأنه يتعلق بعمليات مُجرمة بمقتضى القوانين، مثل عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الأنشطة الأخرى المُجرمة.
وأوضح الجرم أن الاقتصاد الأسود له العديد من الآثار السلبية على الاقتصاد العام، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، أو فكرية، أو على مستوى مجموعة القيم الأخلاقية، فعلى المستوى الاقتصادي، نجد أن الاقتصاد الأسود، يؤدي إلى هروب وتهريب الأموال، مما يكون له إنعكاسات سلبية على حركة الاستثمار، مما يؤدي إلى إنخفاض معدلات النمو وزيادة معدلات التضخم؛ نتيجة تعميم نمط الإنتاج الاستهلاكي، كما يؤدي أيضا إلى سوء توزيع الثروة مما يكون له آثار سلبية على آلية عمل سوق الأوراق المالية، فضلا عن تأثيره السلبي على المنافسة والربح وأسعار الصرف، مما يترتب عليه؛ عدم قدرة الانظمة على تقدير حجم الكتلة النقدية اللازمة بشكل دقيق، كما يفقد النظام الضريبي الغاية التي وجد من أجلها، نظرا لان العبء الضريبي سوف يزداد حدته على الأنشطة الإنتاجية في الاقتصاد الرسمي؛ اما على المستوى الإجتماعي فنحد ان الاقتصاد الأسود، وخصوصا المتعلق بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سوف يؤدي بشكل مباشر إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة التفاوت الإجتماعي بين الطبقات، مما قد يدفع إلى المزيد من الاضطرابات السياسية،، وبما يؤدي إلى إنتشار نوادي القمار والاعمال اللانتاجية، مما يدعم خلل منظومة القيم الاجتماعية وزيادة معدلات الجريمة، مما يترتب عليه زيادة حدة البطالة بشكل كبير للغاية؛ وعلى المستوى السياسي، فنجد ان الاقتصاد الاسود (اقتصاد الجريمة) يؤدي إلى استغلال المجرمين للأموال المتوفرة لديهم، في تنفيذ مشاريعهم السياسية والانتخابية؛ نتيجة لقدرتهم المالية، مما قد يُعزز وجودهم في مراكز إتخاذ القرار السياسي وزيادة قوتهم قد يؤدي إلى تراجع هيبة الدولة، وبالتالي الإساءة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف الجرم أنه يتعين على الدولة العمل على زيادة معدلات النمو، وبما يساعد على إمكانية توسيع القطاع المُنظم؛ ليحل تدريجيا محل الاقتصاد الأسود، بالتوازي مع سعي الدولة نحو تنفيذ استراتيجية الشمول المالي بشكل حقيقي، وتسهيل الاجراءات الإدارية والتنظيمية لدمج الاقتصاد غير الرسمي والاقتصاد الأسود نحو الانخراط في النشاط الرسمي أو ما يطلق عليه الاقتصاد الحقيقي، فضلا عن السعي سعياً حثيثاً نحو القضاء على عشوائية السكن، والتب تعتبر المادة الخصبة لتنامي العمليات المتعلقة باقتصاد الجريمة.