النهار
الخميس 30 أبريل 2026 02:38 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شوقي غريب: ثبات التشكيل سر تألق الزمالك.. والتغييرات تسببت في التعادل أمام إنبي اتحاد الدواجن يشيد بقرار تخفيض أسعار الشحن الجوى 20% لدعم صادرات القطاع المنتدى الاقتصادي بباريس يبرز فرص التعاون بين مصر وفرنسا فى قطاع الكيماويات وزير الاتصالات يبحث مع UNDP جذب الاستثمارات فى مراكز البيانات والتعهيد الغرفة التجارية: كل ميجاوات طاقة شمسية يوفر للدولة 150 ألف دولار سنوياً من الغاز منتخب الناشئين يتعادل مع اليابان 2/2 ودياً هل تبيع أوروبا خبز الشعوب لشراء رصاص المدافع؟.. أوروبا ترفع إنفاقها العسكري جوزيف عون ورهان النهج اللبناني الجديد: مؤسسة الجيش كقاطرة للاستقرار والسيادة الرسائل الخفية لجولات وزير خارجية إيران لروسيا وعمان.. ماذا تحمل بين سطورها؟ لاعب بيراميدز يواصل التأهيلي عقب الإصابة أمام الزمالك ”فيديو مضلل يشعل الغضب”.. الأمن يكشف مفاجأة مدوية وراء حادث طوخ * بجدول زمني مرن.. منتخب مصر يحدد موعد معسكر مايو استعداداً لكأس العالم 2026

اقتصاد

أحد المستثمرين القدامى بالبورصة:لا يوجد صوت للمستثمر نهائي.. وسيطرة فكر السمسرة سبب خسائرها

بينما تحلق جميع أسواق العالم في قمم تاريخية وتحقق أسعار الأسهم طفرات سعرية غير مسبوقه ونشهد سيولة متدفقة خلال الخمس شهور الأخيرة تفوق مجمل السيولة المتدفقة في 12 عام،إلا أنه علي النقيض تشهد البورصة المصرية اكبر موجة هبوط ممتدة منذ فبراير الماضي حيث تخطت الخسائر أكثر من 80% في بعض الأسهم، علي ذات النهج منذ 2008،وتقلصت إجمالي رسملة السوق لأقل من 8% من الناتج القومي في سابقة تستدعي دق ناقوس الخطر أمام كافة الجهات المعنية لمدي ضعف وهشاشة البورصة المصرية.
وتعليقاً على ذلك، قال حافظ سليمان، أحد المستثمرين القدامي بالبورصة المصرية، إن هذا يرجع في المقام الأول لعدم وجود خطة معلنة لسوق المال المصري وسيطرة فكر مصالح السمسرة علي مجلسي البورصة والرقابة فانهمك الجميع في مصالح شخصية ضيقة تتلخص في تحصيل عمولات لشركات السمسرة والمقاصة والبورصة وبنوك الحفظ وغرامات للرقابة وفوائد هلامية علي الشراء الهامشي والتوسع فيه بلا حدود دون أدنى اهتمام بوجود إجراءات ترويجية أو تشجيعية لتوسيع قاعدة المستثمرين أو قيد شركات جديدة لنصل لتلك الحالة الكارثية دون تواجد للدولة علي النقيض لما يحدث بكافة أسواق العالم، فتم تدمير بوابة استثمارات دولة بدم بارد وهرب المستثمرين للأسواق الأخري.
وأوضح حافظ أنه في محاولة لفهم حقيقة المشكلة يمكننا الرجوع للخلف خمسة عشر عام وهي عمر نفس الإدارة والعقلية الحاكمة لسوق المال المصري علي مدار كل هذه الفترة حيث انخفضت قاعدة المستثمرين من 3.4 مليون متعامل إلى ما لا يقل اليوم عن 250 الف والنشط منها علي المستوي اليوم لا يتجاوز خمسة آلاف متعامل في كارثة حقيقة تستدعي محاكمة تلك العقلية التي كانت سبب هروب المستثمرين من الداخل والخارج، وكذلك انخفض عدد الشركات المقيدة من 1200شىكة الي 200 شركة فقط وكذلك انهارت رسملة السوق من 120% من الناتج المحلي الي 8% ،في الوقت الذي تصل فيه إجمالي رسملة السوق الامريكي 200% من الناتج المحلي.
وأوضح حافظ أن مجلس البورصة الحالي جاء منذ 4 سنوات وأوشكت مدته علي الانتهاء دون جديد حيث سيطر فكر السمسرة في كافة الإجراءات وتمحورت بالمقام الاول حول سرعة تدوير السيولة الوهمية دون أي اهتمام بجانب الاستثمار الحقيقة،منها الاهتمام بزيادة كميات المارجن وبيع المارجن طوال الجلسة وبالتالي عدم إعطاء فرصة لصعود الأسهم والتدوال بالمليم، لافتاً إلى أن أبرزأهم مشاكل سوق المال المصري عدم وجود صوت للمستثمر نهائي في جميع مجالسه، مع عدم وجود خطة معلنة لمجلس البورصة محددة تاريخياً والأرقام حول رسملة السوق وعدد المتعاملين والشركات المقيدة وبالتالي استمري الجميع مرور الوقت دون اي انجاز معتمدين علي أي شماعات لتبرير هذا الوضع الكارثي دون أي مراجعة أو محاسبة من أي جهة، متجاهلين حقيقة واضحة أن بورصة مصر كانت نواة بناء احتياطي النقد الأجنبي في الفترة من 2004-2008.
وشدد حافظ على ضرورة حتمية التغيير وتواجد حكومي واضح بخطة معلنة لتعكس البورصة المصرية حجم الإنجازات الكبري التي تمر بها الدولة كمعدل نمو واستقرار سعر الصرف واستقرار سياسي وأمني، مشيراً إلى أنه من الملاحظ بجميع أسواق العالم تواجد الدولة من خلال بورصتها تعبيرا عن قوة اقتصاد وانعكاس للوضع السياسي،وحتى في وجود أية أزمات خطط تدخل علانية مما اكسب بورصات العالم ثقة المستثمرين وجذبت سيولة من جميع العالم ،هذا خلاف الوضع بالبورصة المصرية فقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ مارس 2028 بضخ عشرين مليار جنية بالبورصة المصرية ثم جاء التصريح الصادم ضمن تفاصيل تقرير صندوق النقد الدولي أن البنك المركزي اشتري أسهم فقط بقيمة نصف مليار جنية.