النهار
السبت 6 يونيو 2026 10:49 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يكون الضغط العالي سلاح حسام حسن لترويض البرازيل؟ كشف أثرى جديد بتل كوم عزيزة بالبحيرة.. أنماط دفن متنوعة تكشف ملامح الطقوس الجنائزي عبر العصور جمعية مسافرون للسياحة :العلمين الجديدة على موعد بموسم سياحي غير مسبوق هذا العام قبل ترويجها بالأسواق.. تموين الفيوم يضبط 7 أطنان زيت طعام مجهول المصدر فريق جراحة القلب والصدر بمستشفيات قصر العيني جامعة القاهره ينجح في استئصال ورم نادر هائل الحجم من صدر مريض ستيني. بالتعاون بين وزارتي السياحة والآثار والخارجية.. مصر تسترد أربع قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية منظمة التجارة العالمية: مؤشرات متزايدة على تباطؤ تجارة السلع العالمية رئيس النصر الليبي: احنا والسويحلي أخوات .. ونشكر مصر على حسن الاستضافة المفتي الجعفري يرد بلهجة حادة على عون: لولا المقاومة لوصل الإسرائيلي إلى قصر بعبدا! مستشار خامنئي: لقاء ترامب والمرشد الأعلى لإيران غير ممكن حاليا إيران تطلب الإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار لإبرام صفقة مع أمريكا إشادة دولية واعتراف بالدور المحوري للقبيلة اليمنية في بناء السلام.. وتجربة الشيخ عبدالقوي شريف نموذجاً

اقتصاد

ملكيات متنوعة للبنك الأهلي المصري عبر تاريخه الممتد

في إطار مشروع إحياء تراث البنك الأهلي المصري الذي أعلن عنه هشام عكاشه رئيس مجلس الإدارة في العيد 122 لتأسيس البنك هذا العام والذي يتضمن نشر سلسلة من المقالات مع الوثائق والصور من أرشيف وسجلات البنك وذلك بغرض عرض تاريخه العريق، ويقوم البنك بنشر مقال جديد عن الملكيات المتنوعة التي مر بها منذ إنشاءه.

فبعد تأسيسه في عام 1898 كشركة مساهمة مصرية وطرح أسهمه للتداول في سوق الأوراق المصرية، تم اتخاذ إجراءات لتمصير البنك وتحويل أسهمه إلى أسهم اسمية في عام ١٩٤٨ ثم قامت المؤسسة الاقتصادية بشراء حصة الأجانب في ١٩٥٧ وأخيراً تم تأميم البنك وتحويله إلى مؤسسة عامة مملوكة للدولة في عام ١٩٦٠.

واستطاع البنك الأهلي المصري دعم الاقتصاد القومي في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة التي مرت بها مصر على مر ١٢٢ عاماً الماضية والتي نتج عنها تحولات جذرية في ملكية البنك، فقد أُسس البنك الأهلي المصري بموجب أمر عال من الخديوي عباس حلمي الثاني في ٢٥ يونيو ١٨٩٨ كشركة مساهمة مصرية يملكها عدد من المؤسسين ذوي الخبرة الفريدة عالمياً في مجال المال والاقتصاد والأعمال، ثم طرحت وتداولت أسهم البنك في بورصة الأوراق المالية، يستثمر في رأس ماله مساهمون من جنسيات مختلفة حيث كانت مصر في النصف الأول من القرن العشرين موطن جذب لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية في العالم نظرا لتوافر فرص الاستثمار المربحة وانتعاش الاقتصاد.
وفي الثلاثينات من القرن الماضي ظهرت الحاجة الملحة لإنشاء بنك مركزي للبلاد يتمتع بسلطة وحرية لتفعيل السياسات النقدية والائتمانية اللازمة وكان للبنك الأهلي المصري خبرة ودراية في هذا

المجال، حيث قام بإصدار البنكنوت في مصر منذ تأسيسه وحتى عام ١٩٦٠ واكتسب خبرة لا مثيل لها وأثبت البنك قدرته على تأمين مصالح البلاد والمواطن في مواجهة التحديات والأزمات، وأصبح تمصير البنك شرطا أساسيا لمد امتياز إصدار البنكنوت ومنحه قدر أكبر من سلطات البنك المركزي.
وتم دراسة تمصير ملكية البنك وتشجيع توسيع ملكية البنك للمصريين، ووضعت الحكومة شروطا لمد امتياز البنك وكانت أهم هذه التعديلات تمصير الإدارة وتحويل جميع أسهم البنك إلى أسهم اسمية، والأسهم الاسمية هي التي تحمل اسم صاحبها، ويتم تداولها عن طريق القيد في سجل المساهمين، وذلك اعتباراً من 25 يونية 1948، على أن يتم موافقة مجلس الإدارة عن كل تنازل عن الأسهم اعتباراً من هذا التاريخ، كما نصت التعديلات على إلغاء لجنة لندن والاقتصار على أخذ المشورة منها. وهدفت تلك التعديلات الى تمصير البنك ومنحه الاستقلالية التامة والتحرر من الامتيازات الأجنبية، ووافقت الجمعية العمومية في27 يونيو1939 على التعديلات في نظام البنك، فتقدمت الحكومة إلى البرلمان بطلب مد امتياز البنك الأهلي المصري، وصدر بعد ذلك بعام قانون رقم 66 لسنة 1940 بمد أجل الامتياز الخاص بإصدار ورق النقد الممنوح للبنك الأهلي المصري. وابتداءًا من 25يونيو 1948 استقبل البنك المساهمين الراغبين في التنازل عن الصكوك من خلال مكاتب البنك في القاهرة والإسكندرية ولندن، مع إلزام تسجيل التنازل في سجلات البنك بعد موافقة مجلس الإدارة وإخطار سوق الأوراق المالية بهذه التحويلات.

وتشير إحصاءات البنك، والتي ألزمت المساهمين بالإفصاح عن جنسياتهم، أن نسبة المصريين وصلت إلى% 26.3، %28 ،28.2 % في 8 نوفمبر 1948 ،24 يناير 1949 و15 مارس 1949 على التوالي. ولم يتعرض القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥١ لموضوع ملكية رأس مال البنوك ومنها البنك الأهلي المصري وكان نسبة ما يملكه المصريون في رأس مال البنك لا تتعدى ٣٣٪ في عام ١٩٥١، ثم ارتفعت نسبة المصريين في31ديسمبر 1955 وفي 31 ديسمبر 1956 إلى %50.4 و%55.6 على التوالي، وصدر قانون رقم22 لسنة 1957 والذي نص على أن تتخذ جميع البنوك العاملة في مصر شكل شركات مساهمة مصرية ذات رأس مال مملوك للمصريين وأن يتم ذلك في خلال خمس سنوات، وعلى أثره اشترت المؤسسة الاقتصادية بتاريخ 29 ابريل 1957 جميع أسهم البنك الأهلي المصري التي كانت مملوكة للرعايا البريطانيين والفرنسيين من الحراسة العامة على أموالهم، كما اشترت المؤسسة الاقتصادية عددا أكبر من أسهم البنك فتحول البنك إلى شركة مختلطة، وتحقيقاً لاتجاه الدولة نحو تأميم الشركات والبنوك، صدر في 11 فبراير 1960قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 40 لسنة 1960 بتأميم البنك الأهلي المصري وتحويله إلى مؤسسة عامة مملوكة للدولة.

تبع ذلك تحويل قيمة أسهم البنك إلى سندات على الدولة لمدة 12 عاماً بفائدة 5% على أن يتم البنك استكمال مهامه كقائم بأعمال البنك المركزي وكانت ملكية البنك موزعة على ٨٣ جنسية يخص الأجانب منها ٢٠٪، وبصدور قانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٦٠ اقتصرت مهام البنك الأهلي المصري على ممارسة العمليات التجارية للبنوك بعد فصل مهام البنك المركزي عنه، واستكمل البنك الأهلي المصري مسيرته الطويلة كأعرق وأكبر بنك واستطاع خدمة الاقتصاد الوطني والمواطن سواء كان بنك مملوك للدولة أو تحت ملكية خاصة بموجب القوانين والتشريعات المنظمة لأعماله.