النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 02:02 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أحمد السبكي: التوسع في «التأمين الشامل» إلى 9 محافظات بنهاية العام.. والتغطية الصحية الشاملة بحلول 2030 أحمد السبكي: علاج طفلة بـ7 ملايين جنيه دون أعباء على أسرتها.. وإيفاد 21 طبيبًا للتدريب بالخارج أحمد السبكي: أكثر من 3000 جراحة قلب مفتوح داخل «الرعاية الصحية».. وتوسع في أحدث تقنيات القسطرة نعمة عابد: أمراض القلب عبء ثقيل على إقليم شرق المتوسط.. وتسريع الوقاية والعلاج أولوية نعمة عابد: مسح جديد للأمراض غير السارية في مصر يشمل جميع المحافظات.. والبيانات تدعم مراجعة السياسات الصحية نعمة عابد: نواصل دعم أولويات الأجندة الصحية المصرية.. والذكاء الاصطناعي يجب أن يخدم المريض بمسؤولية وإنصاف طارق الهوبي: الملح والسكر والدهون على رأس اهتمامات «سلامة الغذاء» للحد من مخاطر أمراض القلب طارق الهوبي: نعمل على وضع بطاقة بيانات أمامية تساعد المستهلك على اختيار الغذاء الصحي طارق الهوبي: مسؤولية صحة المواطن مشتركة.. ولا يمكن لهيئة أو وزارة أن تتحملها بمفردها وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات وأعمال تطوير الخدمات والحملات بمدينة بدر بورصة مدربي الدوري المصري.. موكوينا يخطف الأنظار و3 ضحايا في أول 5 جولات كواليس استعدادات مصر لمشوار التأهل إلى أمم أفريقيا 2027.. البداية أمام أنجولا والنهاية في مارس

اقتصاد

ملكيات متنوعة للبنك الأهلي المصري عبر تاريخه الممتد

في إطار مشروع إحياء تراث البنك الأهلي المصري الذي أعلن عنه هشام عكاشه رئيس مجلس الإدارة في العيد 122 لتأسيس البنك هذا العام والذي يتضمن نشر سلسلة من المقالات مع الوثائق والصور من أرشيف وسجلات البنك وذلك بغرض عرض تاريخه العريق، ويقوم البنك بنشر مقال جديد عن الملكيات المتنوعة التي مر بها منذ إنشاءه.

فبعد تأسيسه في عام 1898 كشركة مساهمة مصرية وطرح أسهمه للتداول في سوق الأوراق المصرية، تم اتخاذ إجراءات لتمصير البنك وتحويل أسهمه إلى أسهم اسمية في عام ١٩٤٨ ثم قامت المؤسسة الاقتصادية بشراء حصة الأجانب في ١٩٥٧ وأخيراً تم تأميم البنك وتحويله إلى مؤسسة عامة مملوكة للدولة في عام ١٩٦٠.

واستطاع البنك الأهلي المصري دعم الاقتصاد القومي في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة التي مرت بها مصر على مر ١٢٢ عاماً الماضية والتي نتج عنها تحولات جذرية في ملكية البنك، فقد أُسس البنك الأهلي المصري بموجب أمر عال من الخديوي عباس حلمي الثاني في ٢٥ يونيو ١٨٩٨ كشركة مساهمة مصرية يملكها عدد من المؤسسين ذوي الخبرة الفريدة عالمياً في مجال المال والاقتصاد والأعمال، ثم طرحت وتداولت أسهم البنك في بورصة الأوراق المالية، يستثمر في رأس ماله مساهمون من جنسيات مختلفة حيث كانت مصر في النصف الأول من القرن العشرين موطن جذب لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية في العالم نظرا لتوافر فرص الاستثمار المربحة وانتعاش الاقتصاد.
وفي الثلاثينات من القرن الماضي ظهرت الحاجة الملحة لإنشاء بنك مركزي للبلاد يتمتع بسلطة وحرية لتفعيل السياسات النقدية والائتمانية اللازمة وكان للبنك الأهلي المصري خبرة ودراية في هذا

المجال، حيث قام بإصدار البنكنوت في مصر منذ تأسيسه وحتى عام ١٩٦٠ واكتسب خبرة لا مثيل لها وأثبت البنك قدرته على تأمين مصالح البلاد والمواطن في مواجهة التحديات والأزمات، وأصبح تمصير البنك شرطا أساسيا لمد امتياز إصدار البنكنوت ومنحه قدر أكبر من سلطات البنك المركزي.
وتم دراسة تمصير ملكية البنك وتشجيع توسيع ملكية البنك للمصريين، ووضعت الحكومة شروطا لمد امتياز البنك وكانت أهم هذه التعديلات تمصير الإدارة وتحويل جميع أسهم البنك إلى أسهم اسمية، والأسهم الاسمية هي التي تحمل اسم صاحبها، ويتم تداولها عن طريق القيد في سجل المساهمين، وذلك اعتباراً من 25 يونية 1948، على أن يتم موافقة مجلس الإدارة عن كل تنازل عن الأسهم اعتباراً من هذا التاريخ، كما نصت التعديلات على إلغاء لجنة لندن والاقتصار على أخذ المشورة منها. وهدفت تلك التعديلات الى تمصير البنك ومنحه الاستقلالية التامة والتحرر من الامتيازات الأجنبية، ووافقت الجمعية العمومية في27 يونيو1939 على التعديلات في نظام البنك، فتقدمت الحكومة إلى البرلمان بطلب مد امتياز البنك الأهلي المصري، وصدر بعد ذلك بعام قانون رقم 66 لسنة 1940 بمد أجل الامتياز الخاص بإصدار ورق النقد الممنوح للبنك الأهلي المصري. وابتداءًا من 25يونيو 1948 استقبل البنك المساهمين الراغبين في التنازل عن الصكوك من خلال مكاتب البنك في القاهرة والإسكندرية ولندن، مع إلزام تسجيل التنازل في سجلات البنك بعد موافقة مجلس الإدارة وإخطار سوق الأوراق المالية بهذه التحويلات.

وتشير إحصاءات البنك، والتي ألزمت المساهمين بالإفصاح عن جنسياتهم، أن نسبة المصريين وصلت إلى% 26.3، %28 ،28.2 % في 8 نوفمبر 1948 ،24 يناير 1949 و15 مارس 1949 على التوالي. ولم يتعرض القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥١ لموضوع ملكية رأس مال البنوك ومنها البنك الأهلي المصري وكان نسبة ما يملكه المصريون في رأس مال البنك لا تتعدى ٣٣٪ في عام ١٩٥١، ثم ارتفعت نسبة المصريين في31ديسمبر 1955 وفي 31 ديسمبر 1956 إلى %50.4 و%55.6 على التوالي، وصدر قانون رقم22 لسنة 1957 والذي نص على أن تتخذ جميع البنوك العاملة في مصر شكل شركات مساهمة مصرية ذات رأس مال مملوك للمصريين وأن يتم ذلك في خلال خمس سنوات، وعلى أثره اشترت المؤسسة الاقتصادية بتاريخ 29 ابريل 1957 جميع أسهم البنك الأهلي المصري التي كانت مملوكة للرعايا البريطانيين والفرنسيين من الحراسة العامة على أموالهم، كما اشترت المؤسسة الاقتصادية عددا أكبر من أسهم البنك فتحول البنك إلى شركة مختلطة، وتحقيقاً لاتجاه الدولة نحو تأميم الشركات والبنوك، صدر في 11 فبراير 1960قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 40 لسنة 1960 بتأميم البنك الأهلي المصري وتحويله إلى مؤسسة عامة مملوكة للدولة.

تبع ذلك تحويل قيمة أسهم البنك إلى سندات على الدولة لمدة 12 عاماً بفائدة 5% على أن يتم البنك استكمال مهامه كقائم بأعمال البنك المركزي وكانت ملكية البنك موزعة على ٨٣ جنسية يخص الأجانب منها ٢٠٪، وبصدور قانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٦٠ اقتصرت مهام البنك الأهلي المصري على ممارسة العمليات التجارية للبنوك بعد فصل مهام البنك المركزي عنه، واستكمل البنك الأهلي المصري مسيرته الطويلة كأعرق وأكبر بنك واستطاع خدمة الاقتصاد الوطني والمواطن سواء كان بنك مملوك للدولة أو تحت ملكية خاصة بموجب القوانين والتشريعات المنظمة لأعماله.