النهار
الأربعاء 18 فبراير 2026 01:27 مـ 1 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مانيج إنجن» تطلق قدرات ”الذكاء السببي” و”الذكاء الاصطناعي المستقل” في منصة ”Site24x7” لتسريع الاستجابة للحوادث التقنية وزير التعليم يهنئ الرئيس السيسي بحلول شهر رمضان المبارك مداهمة أمنيى مروعة بالقليوبية.. مصرع 6 عناصر إجرامية وضبط 800 كجم مخدرات مجموعة إي اف چي القابضة تحصل على شهادة ISO 45001 لتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية مليون خدمة غير مالية واستشارية قدمتها مراكز خدمات تطوير الأعمال تحت رعاية المركزي المصري زيارة علمية ميدانية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء ببنها وزير التعليم العالي يهنئ الإعلاميين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك حاكم عجمان يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي وزير النقل يتفقد ورش صيانة السكك الحديدية بأبو غاطس والفرز ويؤكد: لا تهاون في إجراءات الصيانة ولا خروج لأي قطار إلا بعد... كيف تنظّم الأسر المصرية وقت المذاكرة والنوم لأبنائها في رمضان؟...«أمهات مصر» توضح وفد من جامعة هيروشيما يزور «ألسن عين شمس» لبحث تفعيل اتفاقية التبادل الطلابي من غرفة الأزمات إلى المكاتب.. جولة موسعة لمحافظ القليوبية بالدايون العام

عربي ودولي

صافر.. تعرف علي القصة الكاملة لقنبلة موقوتة عائمة تهدد بكارثة في البحر الأحمر

لا تزال ناقلة النفط اليمنية المهجورة "صافر"، تشكل خطرا جسيما يهدد جنوب البحر الأحمر والعالم بأسره إذ ترسو بالقرب من باب المندب الذي يعد ممرا حيويا للملاحة البحرية الدولية بين آسيا وأوروبا.

وفي الفترة الأخيرة، زادت كمية التحذيرات من خطورة الوضع المرتبط بالناقلة، التي توصف بأنها "قنبله موقوته عائمه" بسبب توقف صيانتها منذ خمس سنوات والتي ترسو قبالة ميناء راس عيسى في الحديدة (غربي اليمن) الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثى الانقلابية.

وكشفت تقارير فوكس نيوز، مؤخرا، عن احتمالات تفكك أو انفجار الناقلة مما يسبب اكبر كارثه بيئيه وإنسانية في العالم إذ تحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام.

وسلط مجلس الامن الدولى الضوء على المخاطر التي تشكلها ناقلة "FSO Safer" في اجتماع عقد أمس الأربعاء.

القصة الكاملة للناقلة صافر"FSO Safer"

وقد تم بناء السفينة اليابانية "FSO Safer" ، التي يبلغ طولها 360 مترًا (1181 قدما)، في السبعينيات وتم بيعها للحكومة اليمنية في الثمانينيات لتخزين ما يصل إلى 3 ملايين برميل من النفط الخام من حقول النفط في محافظة مأرب.

في حين أن المتمردين الحوثيين، الذين يسيطرون على المنطقة المجاورة للناقلة المتآكلة، منعوا مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إليها، إلا أن التعليقات التي أدلى بها المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، والتي استشهدت بها وكالة أسوشييتد برس الأسبوع الماضي، توحي إلى تحول محتمل في موقفهم.

ووسط مخاوف متزايدة بشأن التداعيات المحتملة من ناقلة النفط العائمة المهجورة، قال مجلس الأمن في بيان صدر في 29 يونيو: 'لقد عبر أعضاء مجلس الأمن عن جزعهم العميق إزاء تزايد خطر تمزق أو انفجار ناقلة النفط، مما يتسبب في كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن وجيرانه".

وحث البيان على ضرورة قيام الحوثيين بمنح "وصول غير مشروط" بسرعة للخبراء الفنيين التابعين للأمم المتحدة لتقييم حالة السفينة وإجراء إصلاحات عاجلة محتملة.

وسيطلب من الخبراء أيضا تقديم توصيات بشأن الاستخراج الآمن للنفط في خزانات التخزين الـ 34 للسفينة.

وفي وقت سابق، تم الإبلاغ عن تسرب مياه البحر داخل حجرة محرك الناقلة، مما تسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لخطوط الأنابيب، وفقا للوثائق التي استشهدت بها وكالة أسوشييتد برس.

ويعتقد أن الصدأ قد تآكل في أجزاء من الناقلة، مما تسبب في تسرب الغاز الخامل الذي يوقف خزانات التخزين من تراكم الغازات القابلة للاشتعال. وتشير الأدلة المحتملة إلى ارتفاع خطر غرق السفينة، مع عدم وجود خيار الصيانة، حيث اعتبر الخبراء أنه لا يمكن إصلاح الضرر الذي لحق به، وفقًا لما أوردته أسوشيتد بريس.

انفجار الناقلة خطر ينذر بكوارث بيئية

ومن المحتمل أن يؤدي تسرب النفط من الناقلة المهجورة إلى فقدان 115 جزيرة يمنية، كما يهدد نحو 969 نوعا من الأسماك و300 نوعا من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وفقا لبيانات من الجهاز المركزي للإحصاء اليمني وهيئة حماية البيئة في البلاد.

ويعتقد أن مياه البحر الأحمر اليمنية تحتوي على ما يقرب من 850.000 طن من الثروة السمكية.

ويمكن أن تؤدي كارثة بهذا الحجم إلى حرمان حوالي 126000 صياد يمني من مصدر دخلهم.

كل هذا بالإضافة إلى إمكانية إغلاق ميناء الحديدة لعدة أشهر ما قد يؤدي إلى نقص حاد في إمدادات الوقود والاحتياجات الأساسية الأخرى التي يتزود بها الشعب اليمني،

قنبلة موقوتة عائمة

وقد وصفت ناقلة النفط المهجورة في وقت سابق بأنها "قنبلة عائمة ضخمة" في البحر الأحمر من قبل مركز الأبحاث الأمريكي المرتبط بحلف الناتو، المجلس الأطلسي، حيث حذرت من أن الغازات المنبعثة من الخزان يمكن أن تؤدي إلى انفجار.

وبحسب ما ورد طلبت سلطات الحوثي التي تسيطر على محيط الناقلة الراسية المساعدة ووعدت بمساعدة الأمم المتحدة منذ عام 2018، ومع ذلك استمرت في منع وصول الخبراء إلى موقع الناقلة.

وفي عام 2019، صدرت تحذيرات من أن انفجار "Safer FSO" يمكن أن يؤدي إلى كارثة بيئية تعادل أربعة أضعاف حجم كارثة التسرب النفطي إكسون فالديز "Exxon Valdez" التي وقعت في ساحل ألاسكا في عام 1989.

في العام الماضي، أفيد أن الصراع المستمر بين الحوثيين والحكومة اليمنية، أدى إلى تعقيد قضية الناقلات، حيث اقترح الحوثيون استعدادهم للسماح للمفتشين بتقييم السفينة بشرط حصولهم على ربح من بيع النفط الموجود على متن ناقلة "Safer FSO".