النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:13 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
7 دقائق بين الحياة والموت.. حكاية طفل غريق أعاده أبطال الإسعاف إلى الحياة في أسيوط حالتهم خطرة.. إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم موتوسيكل مع توك توك في قنا فاتح عيادتين وبحوزته أطنان مادة مصنعة.. القبض على منتحل صفة طبيب يدير مصنع للكبتاجون المخدر في قنا مشاجرة بـ ”كتر” في جامعة المنصورة تنتهي بجرح طالب وضبط المتهم غلق صناديق الاقتراع وإيقاف عملية التصويت في انتخابات النادي الأوليمبي بالإسكندرية حتى الساعات الأخيرة.. استمرار إقبال الناخبين على لجان التصويت لاختيار مجلس إدارة الأوليمبي سيارات الإسعاف وفرق طوارئ تتصدر المشهد الانتخابي بنادي الأوليمبي توافد الآلاف على اللجان للتصويت في انتخابات مجلس إدارة النادي الأوليمبي بالإسكندرية تحذيرات من «دوامة تصعيدية».. باحثة تكشف كواليس الخطة العسكرية الأمريكية ضد إيران مصر تتجه لاختبار إنتاج البترول من الصخور بالصحراء الغربية.. ودراسات تمهد لحفر آبار تجريبية القصة الكاملة يتصدر محرك جوجل بالتزامن مع بدء عرض حكاية ”جريمة في الزمالك” عقبة قانون التجنيد وتراجع «شاس» التاريخي.. سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة

اقتصاد

بعد وقف مباردة تمويل المشروعات المتوسطة بفائدة 7%

خبير اقتصادى يطالب المركزي بتوفير القروض لتمويل المعدات للمشروعات لدعم الصادرات

الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم
الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم

أثار قرار البنك المركزي بوقف مبادرة تمويل الشركات المتوسطة المنتظمة العاملة أو حديثة التأسيس ب فائدة 7%، لتمويل الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج الجديدة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة، جدلاً اقتصادياً.
وتعليقاً على ذلك قال محمد ابراهيم ،باحث ومحلل اقتصادي، وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ، أولا لابد أن نلقي الضوء علي الأحداث العالمية ولعل أهمهاالاقتصاد العالمي ومحدودية حركة التجارة العالمية ، والتي تتضح جلياُ من خلال الحرب التجارية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية فمن المتوقع نمو محدود للتجارة العالمية ، بجانب تقرير صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بفعل هذه الحرب التجارية التى كلما طال أمدها سيكون أسوأ على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنهذه المؤشرات تدل على تباطؤ النمو العالمي وتعود بأثرها على مصر ومن ثم ظهر ذلك في ايقاف مبادرة البنك المركزي عن التمويل يتعلق بالمناخ الاقتصادي ومناخ الاستثمار بصفة عامة ، مما يعني حصول انكماش فى النشاط الاقتصادي أو ركود قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومما يعيق تشغيل المشروع تشغيلاً اقتصاديا إضافة إلى المنافسة بين المشروعات الصغيرة أو بينها وبين المشروعات المتوسطة والكبيرة وعدم الاستفادة من حوافز الاستثمار التى تقدم للمشروعات الكبيرة.
وأوضح إبراهيم أن الاقتصاد المصري يعاني ـ كغيره من اقتصاديات العديد من الدول النامية ـ من معوقات عديدة تزيد من أعباء التطوير والإصلاح ،وإن كان الاقتصاد المصري قد تعافا ولكن الزيادة السكانية إذا يبلغ سكانها مايزيد على 100 مليون نسمة ولديها قوي عاملة تتعدي 35 مليون نسمة ومن أخطر هذه المعوقات ارتفاع نسبة البطالة والبطالة المقنعة وحيث تلتهم هذه الزيادة الدخل القومي ويصاحب الزيادة زيادة البطالة إلي زيادة من عام لآخر ، ومن ثم صعوبة الاستثمار فى المشروعات الكبيرة والتى يمكن ان تستوعب العمالة وتقلل من البطالة والمعادلة ليست معقدة إذا تم استغلال نقاط القوة لدينا السكان ونقاط الضعف نقص الأموال ويمكن أن يتاح ذلك إلى الحاجة الملحة للاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى يمكن من استيعاب أعداد كبيرة من العمالة ويمكن لهذه المشروعات أن تكون المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي .
وأشار إبراهيم إلى أن تجديد المبادرة وتحفيز البنوك لتمويل المشروعات ينظر إليها أنها قوة ديناميكية للنمو المستدام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التجاوب مع الإحتياجات الحديثة للسوق وعن قدرتها فى تحقيق فرص عمل ضرورية للزيادة السكنية المطردة ومكافحة البطالة ، فهذه المشروعات تمثل نحو 99% من المؤسسات الاقتصادية الخاصة غير الزراعية وتساهم بحوالي 80% من إجمالي القيمة المضافة التى ينتجها القطاع الخاص ، وعلى الجانب الآخر فأن ثلثي القوة العاملة وثلاثة أرباع العاملين فى الوظائف الخاصة .
وأضاف إبراهيم أن تجارب الدول أدركت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر قطاع يخلق فرص عمل ، فابتكرت عدداً من الهياكل وبرامج المساعدات المالية والفنية لمساندتها فيما تقوم به من أنشطة ، لتضمن نمواً فى زيادة الثروة العامة للدولة وتسهيل عملية خلق الوظائف الجديدة .
وأوضح أنه ومن المؤكد أن تجديد المبادرة هي بمثابة دفع عجلة التنمية من النهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة ، نظرا لما تلعبه من دور هام فى توسيع وتنويع الإنتاج وتساهم فى التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل والحد من مشكلة البطالة ، ولذلك فهي بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري، وبالتالي فإن مساندة هذه المشروعات يعد مساندة وتدعيماً لدور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي ، حيث تشير بعض الإحصائيات أن نسبه هذه المشروعات فى إجمالي الصادارت المصرية حوالي 5% من إجمالي الصادرات وهي نسبة ضئيلة جداً من حجم تجارب الدول فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، حيث تصل النسبة في الصين إلي 62% وفي تايوان 60% و في هونج كونج 45% وفى كوريا الجنوبية 50% وكلاهما تجارب دول .
وأنهى إبراهيم – تصريحاته لـ"النهار"- قائلاً:" أوصي في النهاية بتوفير القروض والدعم اللازم لتمويل رأس المال الفكري والعامل وتطوير المعدات والأصول وتشجيع الدولة على تصدير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبما تحدده الدوله من جودة وطبقا لمتطلبات الدول والبعد عن إنتاج منتج واحد لجميع الدول مع إتباع معايير ونظم الجودة والمواصفات القياسية ".