النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 06:48 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحت شعار حالة طوارئ في المتوسط.. مكتبة الإسكندرية تحتفل بيوم البيئة الأحد المقبل من توثيق الماضي إلى مستقبل التراث.. مكتبة الإسكندرية تشارك في ملتقى الهانجول بكوريا الجنوبية ضبط 6.5 طن رنجة غير صالحة و1500 قطعة مستحضرات ومستلزمات منتهية الصلاحية بالقليوبية والغربية ضبط 83 طن زيوت سيارات مغشوشة و66 ألف قطعة مائدة بالدقهلية محافظ كفرالشيخ يترأس اجتماع لجنة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية أسعد العويوي لـ«النهار»: أصوات العرب قد تُسقط نتنياهو انتخابيًا دون تغيير نهج إسرائيل تجاه الفلسطينيين أول طلب من معتمد جمال قبل مباراة الزمالك والجيش الرواندي مساعد وزيرة التنمية المحلية لـ«النهار»: القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر ضبط صاحب شبكة «FOX» للبث التليفزيوني غير المرخص بالمنوفية محافظ القليوبية يستجيب لأم ويسلم جهازَي تسجيل لنجليها فاقدَي البصر جامعة كفر الشيخ تعالج 360 حالة حيوانية وتقدم خدمات بيطرية لـ3100 حالة دواجن مجانًا محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يحييان ذكرى نصر أكتوبر الـ53 برسائل قوية للشباب

اقتصاد

بعد وقف مباردة تمويل المشروعات المتوسطة بفائدة 7%

خبير اقتصادى يطالب المركزي بتوفير القروض لتمويل المعدات للمشروعات لدعم الصادرات

الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم
الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم

أثار قرار البنك المركزي بوقف مبادرة تمويل الشركات المتوسطة المنتظمة العاملة أو حديثة التأسيس ب فائدة 7%، لتمويل الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج الجديدة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة، جدلاً اقتصادياً.
وتعليقاً على ذلك قال محمد ابراهيم ،باحث ومحلل اقتصادي، وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ، أولا لابد أن نلقي الضوء علي الأحداث العالمية ولعل أهمهاالاقتصاد العالمي ومحدودية حركة التجارة العالمية ، والتي تتضح جلياُ من خلال الحرب التجارية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية فمن المتوقع نمو محدود للتجارة العالمية ، بجانب تقرير صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بفعل هذه الحرب التجارية التى كلما طال أمدها سيكون أسوأ على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنهذه المؤشرات تدل على تباطؤ النمو العالمي وتعود بأثرها على مصر ومن ثم ظهر ذلك في ايقاف مبادرة البنك المركزي عن التمويل يتعلق بالمناخ الاقتصادي ومناخ الاستثمار بصفة عامة ، مما يعني حصول انكماش فى النشاط الاقتصادي أو ركود قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومما يعيق تشغيل المشروع تشغيلاً اقتصاديا إضافة إلى المنافسة بين المشروعات الصغيرة أو بينها وبين المشروعات المتوسطة والكبيرة وعدم الاستفادة من حوافز الاستثمار التى تقدم للمشروعات الكبيرة.
وأوضح إبراهيم أن الاقتصاد المصري يعاني ـ كغيره من اقتصاديات العديد من الدول النامية ـ من معوقات عديدة تزيد من أعباء التطوير والإصلاح ،وإن كان الاقتصاد المصري قد تعافا ولكن الزيادة السكانية إذا يبلغ سكانها مايزيد على 100 مليون نسمة ولديها قوي عاملة تتعدي 35 مليون نسمة ومن أخطر هذه المعوقات ارتفاع نسبة البطالة والبطالة المقنعة وحيث تلتهم هذه الزيادة الدخل القومي ويصاحب الزيادة زيادة البطالة إلي زيادة من عام لآخر ، ومن ثم صعوبة الاستثمار فى المشروعات الكبيرة والتى يمكن ان تستوعب العمالة وتقلل من البطالة والمعادلة ليست معقدة إذا تم استغلال نقاط القوة لدينا السكان ونقاط الضعف نقص الأموال ويمكن أن يتاح ذلك إلى الحاجة الملحة للاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى يمكن من استيعاب أعداد كبيرة من العمالة ويمكن لهذه المشروعات أن تكون المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي .
وأشار إبراهيم إلى أن تجديد المبادرة وتحفيز البنوك لتمويل المشروعات ينظر إليها أنها قوة ديناميكية للنمو المستدام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التجاوب مع الإحتياجات الحديثة للسوق وعن قدرتها فى تحقيق فرص عمل ضرورية للزيادة السكنية المطردة ومكافحة البطالة ، فهذه المشروعات تمثل نحو 99% من المؤسسات الاقتصادية الخاصة غير الزراعية وتساهم بحوالي 80% من إجمالي القيمة المضافة التى ينتجها القطاع الخاص ، وعلى الجانب الآخر فأن ثلثي القوة العاملة وثلاثة أرباع العاملين فى الوظائف الخاصة .
وأضاف إبراهيم أن تجارب الدول أدركت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر قطاع يخلق فرص عمل ، فابتكرت عدداً من الهياكل وبرامج المساعدات المالية والفنية لمساندتها فيما تقوم به من أنشطة ، لتضمن نمواً فى زيادة الثروة العامة للدولة وتسهيل عملية خلق الوظائف الجديدة .
وأوضح أنه ومن المؤكد أن تجديد المبادرة هي بمثابة دفع عجلة التنمية من النهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة ، نظرا لما تلعبه من دور هام فى توسيع وتنويع الإنتاج وتساهم فى التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل والحد من مشكلة البطالة ، ولذلك فهي بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري، وبالتالي فإن مساندة هذه المشروعات يعد مساندة وتدعيماً لدور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي ، حيث تشير بعض الإحصائيات أن نسبه هذه المشروعات فى إجمالي الصادارت المصرية حوالي 5% من إجمالي الصادرات وهي نسبة ضئيلة جداً من حجم تجارب الدول فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، حيث تصل النسبة في الصين إلي 62% وفي تايوان 60% و في هونج كونج 45% وفى كوريا الجنوبية 50% وكلاهما تجارب دول .
وأنهى إبراهيم – تصريحاته لـ"النهار"- قائلاً:" أوصي في النهاية بتوفير القروض والدعم اللازم لتمويل رأس المال الفكري والعامل وتطوير المعدات والأصول وتشجيع الدولة على تصدير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبما تحدده الدوله من جودة وطبقا لمتطلبات الدول والبعد عن إنتاج منتج واحد لجميع الدول مع إتباع معايير ونظم الجودة والمواصفات القياسية ".