النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 09:18 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

اقتصاد

بعد وقف مباردة تمويل المشروعات المتوسطة بفائدة 7%

خبير اقتصادى يطالب المركزي بتوفير القروض لتمويل المعدات للمشروعات لدعم الصادرات

الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم
الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم

أثار قرار البنك المركزي بوقف مبادرة تمويل الشركات المتوسطة المنتظمة العاملة أو حديثة التأسيس ب فائدة 7%، لتمويل الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج الجديدة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة، جدلاً اقتصادياً.
وتعليقاً على ذلك قال محمد ابراهيم ،باحث ومحلل اقتصادي، وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ، أولا لابد أن نلقي الضوء علي الأحداث العالمية ولعل أهمهاالاقتصاد العالمي ومحدودية حركة التجارة العالمية ، والتي تتضح جلياُ من خلال الحرب التجارية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية فمن المتوقع نمو محدود للتجارة العالمية ، بجانب تقرير صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بفعل هذه الحرب التجارية التى كلما طال أمدها سيكون أسوأ على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنهذه المؤشرات تدل على تباطؤ النمو العالمي وتعود بأثرها على مصر ومن ثم ظهر ذلك في ايقاف مبادرة البنك المركزي عن التمويل يتعلق بالمناخ الاقتصادي ومناخ الاستثمار بصفة عامة ، مما يعني حصول انكماش فى النشاط الاقتصادي أو ركود قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومما يعيق تشغيل المشروع تشغيلاً اقتصاديا إضافة إلى المنافسة بين المشروعات الصغيرة أو بينها وبين المشروعات المتوسطة والكبيرة وعدم الاستفادة من حوافز الاستثمار التى تقدم للمشروعات الكبيرة.
وأوضح إبراهيم أن الاقتصاد المصري يعاني ـ كغيره من اقتصاديات العديد من الدول النامية ـ من معوقات عديدة تزيد من أعباء التطوير والإصلاح ،وإن كان الاقتصاد المصري قد تعافا ولكن الزيادة السكانية إذا يبلغ سكانها مايزيد على 100 مليون نسمة ولديها قوي عاملة تتعدي 35 مليون نسمة ومن أخطر هذه المعوقات ارتفاع نسبة البطالة والبطالة المقنعة وحيث تلتهم هذه الزيادة الدخل القومي ويصاحب الزيادة زيادة البطالة إلي زيادة من عام لآخر ، ومن ثم صعوبة الاستثمار فى المشروعات الكبيرة والتى يمكن ان تستوعب العمالة وتقلل من البطالة والمعادلة ليست معقدة إذا تم استغلال نقاط القوة لدينا السكان ونقاط الضعف نقص الأموال ويمكن أن يتاح ذلك إلى الحاجة الملحة للاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى يمكن من استيعاب أعداد كبيرة من العمالة ويمكن لهذه المشروعات أن تكون المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي .
وأشار إبراهيم إلى أن تجديد المبادرة وتحفيز البنوك لتمويل المشروعات ينظر إليها أنها قوة ديناميكية للنمو المستدام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التجاوب مع الإحتياجات الحديثة للسوق وعن قدرتها فى تحقيق فرص عمل ضرورية للزيادة السكنية المطردة ومكافحة البطالة ، فهذه المشروعات تمثل نحو 99% من المؤسسات الاقتصادية الخاصة غير الزراعية وتساهم بحوالي 80% من إجمالي القيمة المضافة التى ينتجها القطاع الخاص ، وعلى الجانب الآخر فأن ثلثي القوة العاملة وثلاثة أرباع العاملين فى الوظائف الخاصة .
وأضاف إبراهيم أن تجارب الدول أدركت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر قطاع يخلق فرص عمل ، فابتكرت عدداً من الهياكل وبرامج المساعدات المالية والفنية لمساندتها فيما تقوم به من أنشطة ، لتضمن نمواً فى زيادة الثروة العامة للدولة وتسهيل عملية خلق الوظائف الجديدة .
وأوضح أنه ومن المؤكد أن تجديد المبادرة هي بمثابة دفع عجلة التنمية من النهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة ، نظرا لما تلعبه من دور هام فى توسيع وتنويع الإنتاج وتساهم فى التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل والحد من مشكلة البطالة ، ولذلك فهي بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري، وبالتالي فإن مساندة هذه المشروعات يعد مساندة وتدعيماً لدور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي ، حيث تشير بعض الإحصائيات أن نسبه هذه المشروعات فى إجمالي الصادارت المصرية حوالي 5% من إجمالي الصادرات وهي نسبة ضئيلة جداً من حجم تجارب الدول فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، حيث تصل النسبة في الصين إلي 62% وفي تايوان 60% و في هونج كونج 45% وفى كوريا الجنوبية 50% وكلاهما تجارب دول .
وأنهى إبراهيم – تصريحاته لـ"النهار"- قائلاً:" أوصي في النهاية بتوفير القروض والدعم اللازم لتمويل رأس المال الفكري والعامل وتطوير المعدات والأصول وتشجيع الدولة على تصدير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبما تحدده الدوله من جودة وطبقا لمتطلبات الدول والبعد عن إنتاج منتج واحد لجميع الدول مع إتباع معايير ونظم الجودة والمواصفات القياسية ".