النهار
الجمعة 12 يونيو 2026 11:47 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شعبة محرري الصحة تحذر من مخاطر “المؤثرين الصحيين” غير المؤهلين جمعية مسافرون للسياحة تدعو للاستثمار الأمثل لسانت كاترين كمنتج استشفائي بيئي مكتمل الأركان طالبان من الأكاديمية العربية يتوجان بالجائزة الكبرى في مسابقة ”هواوي” العالمية ”جهاز مدينة العلمين الجديدة .. تشغيل وإنارة بحيرة المدينة التراثية لأول مرة منذ بدء المشروع عام 2020” تعليم الشرقية: مشاجرة بين أولياء أمور خارج لجنة إعدادية فاقوس.. ولا صحة لوجود معلمات نقابة المهندسين تطلق سيارة متنقلة لخدمة مهندسي شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) ضبط 50 مخالفة تموينية متنوعة.. ومصنع حلويات غير مطابق للاشتراطات الصحية بالفيوم أحمد إمبابي في صدارة المصريين بقائمة فوربس لأقوى مسوقي الشرق الأوسط 2026 سي آي كابيتال تقوم بدور المستشار المالي الحصري لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التكنولوجيا المالية كأحد محركات النمو المستدام لرؤية مصر ٢٠٣٠ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية يشارك قيادات شركة ”قرة” في فعالية ”قرع الجرس” احتفالا بالانضمام للسوق الرئيسي ترامب يجمّد الحرب ويصدم نتنياهو: اتفاق إيران يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

اقتصاد

بعد وقف مباردة تمويل المشروعات المتوسطة بفائدة 7%

خبير اقتصادى يطالب المركزي بتوفير القروض لتمويل المعدات للمشروعات لدعم الصادرات

الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم
الباحث الاقتصادى محمد ابراهيم

أثار قرار البنك المركزي بوقف مبادرة تمويل الشركات المتوسطة المنتظمة العاملة أو حديثة التأسيس ب فائدة 7%، لتمويل الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج الجديدة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة، جدلاً اقتصادياً.
وتعليقاً على ذلك قال محمد ابراهيم ،باحث ومحلل اقتصادي، وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ، أولا لابد أن نلقي الضوء علي الأحداث العالمية ولعل أهمهاالاقتصاد العالمي ومحدودية حركة التجارة العالمية ، والتي تتضح جلياُ من خلال الحرب التجارية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية فمن المتوقع نمو محدود للتجارة العالمية ، بجانب تقرير صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بفعل هذه الحرب التجارية التى كلما طال أمدها سيكون أسوأ على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنهذه المؤشرات تدل على تباطؤ النمو العالمي وتعود بأثرها على مصر ومن ثم ظهر ذلك في ايقاف مبادرة البنك المركزي عن التمويل يتعلق بالمناخ الاقتصادي ومناخ الاستثمار بصفة عامة ، مما يعني حصول انكماش فى النشاط الاقتصادي أو ركود قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومما يعيق تشغيل المشروع تشغيلاً اقتصاديا إضافة إلى المنافسة بين المشروعات الصغيرة أو بينها وبين المشروعات المتوسطة والكبيرة وعدم الاستفادة من حوافز الاستثمار التى تقدم للمشروعات الكبيرة.
وأوضح إبراهيم أن الاقتصاد المصري يعاني ـ كغيره من اقتصاديات العديد من الدول النامية ـ من معوقات عديدة تزيد من أعباء التطوير والإصلاح ،وإن كان الاقتصاد المصري قد تعافا ولكن الزيادة السكانية إذا يبلغ سكانها مايزيد على 100 مليون نسمة ولديها قوي عاملة تتعدي 35 مليون نسمة ومن أخطر هذه المعوقات ارتفاع نسبة البطالة والبطالة المقنعة وحيث تلتهم هذه الزيادة الدخل القومي ويصاحب الزيادة زيادة البطالة إلي زيادة من عام لآخر ، ومن ثم صعوبة الاستثمار فى المشروعات الكبيرة والتى يمكن ان تستوعب العمالة وتقلل من البطالة والمعادلة ليست معقدة إذا تم استغلال نقاط القوة لدينا السكان ونقاط الضعف نقص الأموال ويمكن أن يتاح ذلك إلى الحاجة الملحة للاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى يمكن من استيعاب أعداد كبيرة من العمالة ويمكن لهذه المشروعات أن تكون المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي .
وأشار إبراهيم إلى أن تجديد المبادرة وتحفيز البنوك لتمويل المشروعات ينظر إليها أنها قوة ديناميكية للنمو المستدام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التجاوب مع الإحتياجات الحديثة للسوق وعن قدرتها فى تحقيق فرص عمل ضرورية للزيادة السكنية المطردة ومكافحة البطالة ، فهذه المشروعات تمثل نحو 99% من المؤسسات الاقتصادية الخاصة غير الزراعية وتساهم بحوالي 80% من إجمالي القيمة المضافة التى ينتجها القطاع الخاص ، وعلى الجانب الآخر فأن ثلثي القوة العاملة وثلاثة أرباع العاملين فى الوظائف الخاصة .
وأضاف إبراهيم أن تجارب الدول أدركت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر قطاع يخلق فرص عمل ، فابتكرت عدداً من الهياكل وبرامج المساعدات المالية والفنية لمساندتها فيما تقوم به من أنشطة ، لتضمن نمواً فى زيادة الثروة العامة للدولة وتسهيل عملية خلق الوظائف الجديدة .
وأوضح أنه ومن المؤكد أن تجديد المبادرة هي بمثابة دفع عجلة التنمية من النهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة ، نظرا لما تلعبه من دور هام فى توسيع وتنويع الإنتاج وتساهم فى التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل والحد من مشكلة البطالة ، ولذلك فهي بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري، وبالتالي فإن مساندة هذه المشروعات يعد مساندة وتدعيماً لدور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي ، حيث تشير بعض الإحصائيات أن نسبه هذه المشروعات فى إجمالي الصادارت المصرية حوالي 5% من إجمالي الصادرات وهي نسبة ضئيلة جداً من حجم تجارب الدول فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، حيث تصل النسبة في الصين إلي 62% وفي تايوان 60% و في هونج كونج 45% وفى كوريا الجنوبية 50% وكلاهما تجارب دول .
وأنهى إبراهيم – تصريحاته لـ"النهار"- قائلاً:" أوصي في النهاية بتوفير القروض والدعم اللازم لتمويل رأس المال الفكري والعامل وتطوير المعدات والأصول وتشجيع الدولة على تصدير الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبما تحدده الدوله من جودة وطبقا لمتطلبات الدول والبعد عن إنتاج منتج واحد لجميع الدول مع إتباع معايير ونظم الجودة والمواصفات القياسية ".