النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 08:49 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هشام الفخراني: تطوير شامل بمستشفى مبرة المعادي ورفع كفاءة الرعاية الحرجة وجراحات القلب الأهلي يهاجم والزمالك ينتظر.. قراءة فنية قبل القمة المرتقبة في الدوري بسبب اتهامات التطبيع: أزمة في معرض الأهرامات ومؤسسة ”Art D’Égypte” تراجع مشاركة الفنان الفرنسي احتفالًا بنصر أكتوبر.. صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يطرح منتجاته بخصم 10% لمدة 3 أيام يد الأهلي يواصل الانتصارات ويهزم بترو أتليتكو في بطولة إفريقيا «رسالتنا خدمة الأسر».. الرائدات الاجتماعيات يكشفن دورهن في دعم وتوعية المواطنين بالقرى والنجوع بعد زفاف ديانا هشام.. خبير نفسي لـ«النهار»: المقارنة تفسد فرحة المقبلين على الزواج بالرقم القومي فقط.. تيسيرات جديدة لتجديد البطاقات العلاجية لأصحاب المعاشات حضور مصري بارز.. الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة البارالمبية يُعلن تشكيل لجانه بثنائية شادي حسين.. المقاولون العرب يهزم الجونة في كأس عاصمة مصر مسئول بـ”الجهاد الإسلامي” لـ”النهار”: حوار القاهرة يتجاوز المصالحة بين فتح وحماس إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني البيان الختامي للاجتماع التشاوري الثامن لرؤساء أذربيجان ودول آسيا الوسطى يؤكد على تعزيز التعاون

عربي ودولي

أمام مؤتمر ”فكر17”

"أبو الغيط" يدعو لتجديد الفكر العربي ليكون علميًا ومواكبًا للمتغيرات الراهنة

اكد الامين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط أهمية العمل على تجديد الفكر العربي واحياء الثقافة العربية خاصة في ظل التحديات والمخاطر التي بات يتعرض لها عالمنا العربي .

واكد ابو الغيط في كلمته امام في مؤتمر"فكر17" مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الذي انطلقت أعماله بالمملكة العربية السعودية تحت شعار "نحو فكر عربي جديد " ان العالم العربي يعيش أزمة بصور ودرجات متفاوتة موضحا أن أزمتنا الحضارية الشاملة هي في جانب كبير منها أزمة فكر.. هكذا أدرك رواد النهضة العربية الأوائل منذ منتصف القرن التاسع عشر .

وقال ان ما نحتاج إليه هو فكر عربي جديد .يرتكز على اولاً: أن يكون الفكر العربي علمياً فهو المطلب الأول الذي ما زلنا نتعثر ونكابد دون أن نصل إليه بصورة كاملة أو مرضية .. وهو مطلب لا تتم نهضة فكرية من دونه ، ومازال التفكير العلمي في بلادنا يُعاني أشد المعاناة في مواجهة ضروب مختلفة من التفكير الخرافي والتآمري الذي يفاقم من واقع أزمتنا.

ومما زاد الطين بلة أن هذا العصر الرقمي، وبدلاً من أن يُسهم في إشاعة المعرفة عبر أدوات مثل الانترنت وغيره .. وجدناه يُسهم في ترسيخ أنماط التفكير الخرافي المعادي للعلم .. أو التفكير المتطرف بكافة أشكاله .. ذلك أن الانترنت هو مجرد وسيط .. وكما يستخدمه المتنورون والباحثون عن المعرفة، فقد وجد فيه أنصار التطرف والجهل ضالتهم للتواصل ونشر أفكارهم عبر الكوكب .. وقد لاحظنا جميعاً أن الأفكار الأشد تطرفاً وجهلاً تجد طريقها للانتشار بصورة أسرع، لأن الناس تبحث عن الأفكار التي تتماهى معها وتؤكد ما لديها من انحيازات ورؤى أولية، وترفض بصورة غير واعية كل ما يتعارض مع تصوراتها .. وهي ظاهرة نلمسها في العالم المتقدم والنامي على حد سواء.. وقد أنتجت حالة أطلق عليها البعض "عالم ما بعد الحقيقة" Post-Truth World .. حيث يصعب جداً تمييز المعلومة الصادقة بين ركام من الأكاذيب، أو وقف انتشار معلومة زائفة أو مضللة .

ولفت ابو الغيط الى أن هذا التطور الجديد يلقي بظلاله على مجتمعاتنا العربية ويُزيد من حالة التشويش والإرباك، ومخاصمة التفكير العلمي بصورة نلمس انعكاساتها المباشرة على واقعنا السياسي والاجتماعي.

واوضح ان هذا الموضوع يحتاج من المفكرين والمثقفين العرب إلى انتباه واهتمام كبيرين لأنه يُمثل ظاهرة بالغة التأثير والتغلغل، خاصة في أوساط الشباب.

ثانياً: أن يكون الفكر العربي معاصراً فيعني أن ينصرف إلى قضايا العصر ولا يبقى أسيراً لأسئلة الماضي، مشدوداً إليها بسلاسل غليظة تحول بينه وبين الإنطلاق إلى المستقبل.

ونبه الى ان هناك أيضاً معضلات قديمة- متجددة تتعلق بالنظام الاقتصادي والسياسي الأمثل.. فالحاصل اليوم أن جدلاً مشتعلاً ينصب على ظاهرة العولمة وصورة العالم الذي خلقته .. فمع التسليم بما أفضت إليه العولمة من رفاهية وما أدت إليه من خروج مئات الملايين من ربقة الفقر.. إلا أنها -وكما نرى- خلقت أيضاً صراعات حادة داخل المجتمعات .. بين النخب والطبقات الأخرى.. ونلمس في ما يجري اليوم حالة من التململ الجماهيري واسع النطاق حيال المعادلة التي بشرت بها العولمة، بل وتآكلاً للثقة في المؤسسات التي خلقتها..

ثالثاً وأخيراً:لابد أن يكون الفكر الجديد عربياً بحق أي أن ينطلق الفكر الجديد من واقعنا العربي وأن يدور في مداره ، وأن يقف على أرضه .. فلا يكون فكراً مستلباً أو مستورداً .

ويكون الفكر عربياً كذلك إن هو انطلق من تراثنا دون أن يبقى أسيراً له ، وهذا هو الفكر العربي الجديد الذي ننشده.. والذي لا يمكن أن يسهم في نقل مجتمعاتنا من حال إلى حال من دون أن يكون علمياً بحق .. ومعاصراً بحق .. وعربياً بحق.