النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 11:02 مـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس البرلمان العربي يهنئ الدكتورة خليدة بوفدش بمناسبة انتخابها رئيسةً للمجلس الشعبي الوطني الجزائري من الخرطوم.. «الجهاز العربي للتسويق» يقود شراكة عربية لتعزيز النقل الذكي ودعم إعادة إعمار السودان نجاح 24 حكم ساحة و56 مساعداً في اختبارات ”كوبر ” استعداداً للموسم الجديد كلب شرس في تجمع سكني.. لماذا برأت جنح أكتوبر رجل أعمال وألزمت زينة 75 جنيهًا؟ رئيس الوزراء يناقش وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بـ«فودافون مصر» لـ«النهار»: نستثمر في بنية تحتية ذكية تجعل استاد الأهلي يعمل 365 يومًا في السنة محمد العدل: لم أتخيل أن أعيش حتى أرى حلم استاد الأهلي.. وكنت أتمنى وجود أبو تريكة في هذه اللحظة التاريخية بشرى لجماهير الأهلي.. محمد كامل يكشف آخر تطورات الاستاد ويعلن أكبر شراكة في تاريخ الرياضة المصرية وزير الصحة : يفوض نائبه ” قنديل ” لمتابعة ملفات التكليف والتمريض والمعاهد الفنية تضارب الروايات حول حريق سفينتي التغييز بدمياط.. تقارير تتحدث عن مسيّرة والسلطات المصرية تنفي استهداف الميناء الجندي: آليات «الصناعة» الجديدة لتيسير تخصيص الأراضي تمثل خارطة طريق لدعم الاقتصاد حاتم النواوي: نستهدف توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج صندوق وهيئة تنمية الصادرات بالمحافظات

تقارير ومتابعات

"مستقبل وطن" يستعرض القرار القطري بالانسحاب من منظمة الأوبك وتأثيره المستقبلي‎‏

 

أعد مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة المهندس محمد الجارحى، الأمين العام المساعد للجان المتخصصة، تقرير حول انسِحاب قطر من مُنَظَّمة الأوبك، وواقع وتطورات مساهمة النفط القطريّ فى إنتاج مُنَظَّمة الأوبك، وأهم الأبعاد والأسباب وراء الانسِحاب القطريّ من المُنَظَّمة، والنتائج المُحتملة على السوق العالميَّة للنفط، ومُستقبل مُنّظَّمة الأوبك فى ضوء هذا القرار.

 

واستعرض التقرير، إعلان وزير الدولة لشئون الطاقة القطريّ "سعد الكعبي" فى الثالث من ديسمبر 2018، انسحاب بلاده من منظمة الدول المُصدِّرة للنفط OPEC اعتبارًا من يناير المقبل، مبررًا ذلك برغبة دولته فى الفترة المقبلة على التركيز فى إنتاج الغاز المسال بوصفه القطاع الأهم بالنسبة لها، وقد أثار القرار القطريّ العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار، وتأثيره على مُستقبل منظمة الأوبك وأسعار النفط العالَميَّة.

 

ورصد التقرير، واقع وتطورات مُساهمة النفط القطريّ فى إنتاج مُنَظَّمة الأوبك، فمنذ انضمام قطر للمنظمة زاد إنتاجها من النفط من 177 ألف برميل يوميًا للعام 1960 إلى 185 ألف برميل يوميًا للعام 1963، واستمر الإِنتاج النفطى القطريّ فى الصعود حتى بلغ أعلى قيمة له فى عام 2007 وهى 845 ألف برميل يوميًا، ولكنه عاد للانخفاض ليبلغ 607 ألف برميل يوميًا للعام 2017  مقابل 656 ألف برميل للعام 2016، متأثرًا بقرار أوبك بخفض الإنتاج النفطيّ فى هذا العام بنحو 1.8 مليون برميل في اليوم عن مستوى أكتوبر 2016.

 

وفى خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالى، بلغ الإِنتاج النفطيّ فى قطر فى الربع الأول 593 ألف برميل يوميًا وأخذ فى التزايد حتى بلغ 609 ألف برميل فى الربع الثالث، وهو نفس الحجم المُتحقق بنهاية شهر أكتوبر 2018 

 

وأشار التقرير، إلى الترتيب الذى تحتله قطر من بين الدول الأعضاء بالمنظمة فى حجم الإِنتاج النفطيّ للعام 2017، حيث احتلت قطر المرتبة الحادية عشر بنسبة إنتاج تبلغ 1.9%، يليها الإكوادور والكونغو والجابون وغينيا الإستوائية، فى حين تحتل المراتب الثلاث الأولى كل من السعودية 30.5%، والعِراق 13.6% وإيران 11.7%، ولم يتغير هذا الترتيب حتى شهر أكتوبر 2018

 

وتناول التقرير، أبعاد ودوافع الانسِحاب القطريّ من مُنَظَّمة الأوبك، حيث يرجع القرار القطريّ بالانسحاب من منظمة الأوبك لعدد من الأسباب والدوافع من الجانب القطري، منها، انتقاد سيطرة السعوديَّة على المُنَظَّمة، والتركيز القطريّ فى الفترة المُقبلة على إِنتاج الغاز الطبيعيّ، والخروج من الإلتزام بحجم إنتاج معين وفقًا لقرارت المُنَظَّمة.

 

وأوضح التقرير، النتائج والآفاق المُحتملة للانسِحاب القطريّ من الأوبك، ويتمثّل أبرزها فى فقدان قطر مزايا عضوية الأوبك على الرغم من المزاعم القطريَّة بسيطرة السعوديَّة على قرارات المنظمة، فالانسحاب القطريّ سيفقدها ميزة المشاركة فى اتِّخاذ قرارات تؤثر فى أسواق النفط العالَميَّة، خاصةً وأن القرارات بالمنظمة تؤخذ بالإجماع وليستْ بالأغلبية.

 

واختتم التقرير، إنه لا يُعد الانسِحاب القطريّ من منظمة الدول المُصدِّرة للنفط OPEC ذا تأثير محسوس، على أسعار النفط العالَميَّة أو مُستقبل مُنَظَّمة الأوبك، لما تتميز به قطر من الإِنتاج والاحتياطى النفطيّ المحدودين اللذين يجعلانها غير قادرة على التأثير فى أسواق النفط العالَميَّة بمفردها. وهذا لا ينفى أن الدافع القطريّ بالانسِحاب يأخذ أبعادًا سياسيَّة أيضًا ترجع إلى تضارب التوجهات والآراء فى القضايا الدُّوَليَّة بين قطر والسعوديَّة، والذى جعل قطر لا ترحب بأيَّة سيطرة من جانب السعوديَّة، خاصةً وأن مبرر قطر المزمع بشأن التركيز فى إنتاج الغاز الطبيعى ليس مقبولًا، فاستمرارها فى المُنَظَّمة لا يشكل أيّ عائق على زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي.