النهار
الأربعاء 10 يونيو 2026 06:32 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معاكسة فتاة تتحول لدماء.. إصابة شاب بطعنات نافذة بكفر شكر ”عايزة أشرب يا بابا”.. كلمات أخيرة لطفلة أنهكها التعذيب قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على يد والدها رئيس اتحاد منتجي الدواجن: المصريون يستهلكون 40 مليون بيضة و5 ملايين دجاجةيوميًا نانسي عجرم ونسمة محجوب تحييان حفلاً استثنائياً بالمتحف المصري الكبير * رسمياً.. حسام حسن يعلن قائمة الفراعنة المشاركة في كأس العالم 2026:- شارموفرز تقتحم هوليوود عبر فيلم الرعب العالمي The Mummy فتحي مبروك: حسام حسن يُعيد إحياء مدرسة الجوهري التدريبية مع الفراعنة:- ”نجوم العلوم” يعود في موسمه الثامن عشر بصيغة جديدة تركز على بناء الشركات بحضور أبطاله.. فيلم ”القصص” يحتفل بعرضه الخاص في مصر قبل انطلاقه في دور السينما يوم 17 يونيو ماكرون يمنح بطريرك القدس وسام جوقة الشرف تقديراً لجهوده في تعزيز السلام والحوار بين الأديان سقوط سيدة انتحلت صفة طبيبة وأدارت عيادة تجميل غير مرخصة بالعبور أحمد جمال ورنا سماحة وشاهيناز وإسلام شيندي يحيون خطوبة شقيق الإعلامية يارا أحمد

أهم الأخبار

الإفتاء ترد على شبهة لجوء أبى بكر الصديق للحرب لإجبار مانعى الزكاة على دفعها

ورد إلى دار الإفتاء سؤال جاء فيه: ورد فى كتب التاريخ عند المسلمين أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه أرسل خالد بن الوليد رضى الله عنه لمحاربة مانعى الزكاة، فقصد إلى البطاح لمقاتلة مالك بن نويرة، وما زال به حتى صرعه، وعاد قومه إلى إخراج الزكاة.

 

ونحن نسأل: إذا كانت الزكاة ركنًا من أركان الدين، والدين لله، فهل يعتبر الدين دينًا قيمًا إذا كان يمارس لا عن رغبة وتطوع بل جبرًا وقسرًا؟! إن زكاة يجمعها سيف خالد بن الوليد وأمثاله، يرفضها الله؛ لأنها ليست إحسانًا.

 

وكان رد الإفتاء على تلك الشبهة: الزكاة ركن من أركان الإسلام، فرضها عز وجل على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى بشروط خاصة، جاءت بها الشريعة الإسلامية؛ وهى الحرية، وملك النصاب، ومرور عام هجرى كامل على ملكية النصاب؛ فهى حق مفروض على من توفرت فيه هذه الشروط، وليست تفضلاً ولا تطوعًا؛ قال تعالى: ﴿وفى أموالهم حق للسائل والمحروم﴾.

 

والأحكام الشرعية منها ما لا تتعلق به مصالح العباد فهو بين العبد وربه؛ كالصيام مثلاً، ومنها ما تتعلق به مصالحهم؛ كالزكاة.

 

وتظهر أهمية الزكاة فى الجانب الاقتصادى للمجتمع المسلم؛ فهى تساعد الفقراء والمرضى واليتامى وغيرهم، فإن توقف الناس عن دفع الزكاة، وتهاون ولى الأمر فى جمعها، فهذا يؤدى إلى تعطيل شريعة من شرائع الإسلام، ويؤدى أيضًا إلى فساد اقتصادى كبير فى المجتمع؛ لأنه إذا لم يجد هؤلاء من يساعدهم فإما أن يموتوا جوعًا، وإما أن ينحرفوا، وهذا فساد نهانا الإسلام أن نقع فيه، أو أن نهيئ أسبابه؛ لذلك أجبر الشارع ولى الأمر على أخذ الزكاة ممن وجبت عليه حتى لا يحدث هذا الفساد، وعلى ولى الأمر أن يستتيب مانعها، فإن رجع ودفعها فلا شىء عليه، وإن أصر على منعها قاتله، أما العقاب فى الآخرة فقد ذكره الله عز وجل فى قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم۝ يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾.

 

ونجد أن ما فعله سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى محاربة مانعى الزكاة ليس أمرًا غريبًا منكرًا؛ لأن أغلب الحكومات تحارب من يخرج على قوانينها التى تنظم حياتها ويحاول تخريبها، وهذا هو ما فعله سيدنا أبى بكر رضى الله عنه مع هؤلاء المرتدين الخارجين عن الإسلام وعن نظام الدولة الإسلامية، القاصدين إلى تخريبها.