النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 11:30 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بين الردع وتجنب الحرب المفتوحة.. دعوة السيسي للدفاع عن السعودية تعيد للواجهة أهمية تشكيل القوة العربية المشتركة في تصريحات خاصة لـ ”النهار ” د. محمد معتمد ؛ القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر الحزب القومي الليبي يؤكد أن الأمن القومي لليبيا ومصر كل لا يتجزأ ..ويطالب مجلس النواب بمراجعة قراره حول المصادقة على... بحضور وزير الشئون النيابية.. سفارة المجر تحتفل باليوم الوطني خبير: «شات مصر» تواجه الشائعات والذكاء الاصطناعي لا يغني عن التدقيق البشري أزمة أغنية رامي صبري «أنا».. لماذا تأخر طرحها رغم عرض فيلم «ريد فلاج»؟ شكاوى من قلة الموظفين وتعطل إجراءات بطاقات «تكافل وكرامة».. والسيدات وكبار السن الأكثر معاناة وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس دولة فلسطين تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة مدارس نموذجية ومختبرات جامعية وتأهيل للمعلمين.. خريطة الدعم السعودي للتعليم في اليمن المحكمة العربية للتحكيم توقّع بروتوكول تعاون مع المعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية بالمغرب سقوط تاجري آثار في المنيا.. ضبط 521 قطعة أثرية من الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية حصيلة تنقيب غير مشروع ”القومي للاتصالات” يخرّج 601 متدرب ببرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي

أهم الأخبار

الإفتاء ترد على شبهة لجوء أبى بكر الصديق للحرب لإجبار مانعى الزكاة على دفعها

ورد إلى دار الإفتاء سؤال جاء فيه: ورد فى كتب التاريخ عند المسلمين أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه أرسل خالد بن الوليد رضى الله عنه لمحاربة مانعى الزكاة، فقصد إلى البطاح لمقاتلة مالك بن نويرة، وما زال به حتى صرعه، وعاد قومه إلى إخراج الزكاة.

 

ونحن نسأل: إذا كانت الزكاة ركنًا من أركان الدين، والدين لله، فهل يعتبر الدين دينًا قيمًا إذا كان يمارس لا عن رغبة وتطوع بل جبرًا وقسرًا؟! إن زكاة يجمعها سيف خالد بن الوليد وأمثاله، يرفضها الله؛ لأنها ليست إحسانًا.

 

وكان رد الإفتاء على تلك الشبهة: الزكاة ركن من أركان الإسلام، فرضها عز وجل على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى بشروط خاصة، جاءت بها الشريعة الإسلامية؛ وهى الحرية، وملك النصاب، ومرور عام هجرى كامل على ملكية النصاب؛ فهى حق مفروض على من توفرت فيه هذه الشروط، وليست تفضلاً ولا تطوعًا؛ قال تعالى: ﴿وفى أموالهم حق للسائل والمحروم﴾.

 

والأحكام الشرعية منها ما لا تتعلق به مصالح العباد فهو بين العبد وربه؛ كالصيام مثلاً، ومنها ما تتعلق به مصالحهم؛ كالزكاة.

 

وتظهر أهمية الزكاة فى الجانب الاقتصادى للمجتمع المسلم؛ فهى تساعد الفقراء والمرضى واليتامى وغيرهم، فإن توقف الناس عن دفع الزكاة، وتهاون ولى الأمر فى جمعها، فهذا يؤدى إلى تعطيل شريعة من شرائع الإسلام، ويؤدى أيضًا إلى فساد اقتصادى كبير فى المجتمع؛ لأنه إذا لم يجد هؤلاء من يساعدهم فإما أن يموتوا جوعًا، وإما أن ينحرفوا، وهذا فساد نهانا الإسلام أن نقع فيه، أو أن نهيئ أسبابه؛ لذلك أجبر الشارع ولى الأمر على أخذ الزكاة ممن وجبت عليه حتى لا يحدث هذا الفساد، وعلى ولى الأمر أن يستتيب مانعها، فإن رجع ودفعها فلا شىء عليه، وإن أصر على منعها قاتله، أما العقاب فى الآخرة فقد ذكره الله عز وجل فى قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم۝ يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾.

 

ونجد أن ما فعله سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى محاربة مانعى الزكاة ليس أمرًا غريبًا منكرًا؛ لأن أغلب الحكومات تحارب من يخرج على قوانينها التى تنظم حياتها ويحاول تخريبها، وهذا هو ما فعله سيدنا أبى بكر رضى الله عنه مع هؤلاء المرتدين الخارجين عن الإسلام وعن نظام الدولة الإسلامية، القاصدين إلى تخريبها.