النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 08:40 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حقوق مصر المائية و«ثروة الأمطار» والطاقة المتجددة.. 3 مسارات ترسم مستقبل التعاون بحوض النيل ضبط 318 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية داخل محل تجاري بالإسكندرية مكتبة الإسكندرية تطلق برنامجًا تلفزيونيًا لتوثيق «ذاكرة مصر المعاصرة» بعد توقف 4 سنوات.. زراعة الإسكندرية تعيد تشغيل مصنع الألبان بتكلفة 3 ملايين جنيه حالتهما خطرة.. إصابة شابين في انقلاب موتوسيكل أعلى كوبري دندرة بقنا ماس كهربائي يشعل النيران في سيارة ملاكي بالطريق الدولي بالإسكندرية مصرع فتاة وإصابة 8 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الزراعي بأسيوط مكتبة الإسكندرية تستضيف ورشة دولية لتطوير الفضاءات الحضرية التاريخية جولد بيليون تكشف توقعات أسعار الذهب في مصر بعد رفع الفائدة 1% 130 دولة تؤيد إنهاء الحصار على كوبا.. ورئيسها: انتصار للشعب الكوبي بدأت بـ«مش هتخلفي غير لما تخسي» وانتهت بـ«حقك عليا».. تفاصيل أزمة عمرها 5 سنوات بين آيتن عامر وشيماء سيف موعد مباراة الأهلي القادمة بعد الفوز أمام مودرن سبورت

تقارير ومتابعات

«النهار» تنشر الأسرار الخفية وراء الإطاحة بـ«دميان وسالمان»

لم يمرسوى بضع ساعات قلائل على التعديل الوزارى والذى أطاح بأهم وزارء الحقائب الاقتصادية المنمثلة فى وزيرى الاستثمار والمالية، لتزداد التساؤلات عن الأسباب التى أدت للإطاحة بهما، ليصبح التعديل الوزارى اقتصادياً بشكل كبير خاصة بعدما تم ابتكار وزارة  جديدة لقطاع الأعمال.

لذا استطلعت «النهار» آراء بعض الخبراء والاقتصاديين عن الاسباب التى أطاحت بوزيرى المالية والاستثمار؟ وما الهدف من تشكيل وزارة لقطاع الاعمال؟ وماذا عن وزراء الحقائب الاقتصادية الجدد؟.. وجاءت إجابتهم خلال السطور القادمة.

فى البداية، أكد الدكتور فرج عبدالفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن من أهم الاسباب التى أدت للإطاحة بوزير المالية السابق هانى قدرى دميان هو ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة وعدم قدرته على السيطرة على هذا العجز، بجانب السياسات الضريبية المتخبطة التى أقرها مؤخراً وأثارت هجوماً عليه من قبل خبراء الضرائب، فضلاً عن الخلافات التى يعلمها الكثيرون بينه وبين محافظ البنك المركزى طارق عامر جراء القرارات التى تؤثر سلباً على الجهاز المصرفى.

وأضاف عبدالفتاح أن وزير المالية الجديد عمرو الجارحى يمتلك خبرات مصرفية تساعده على التناغم مع قرارات المركزى بما يخدم اقتصاديات البلاد، وقادر على إعادة بلورة السياسات المالية للموازنة العامة وتعديل السياسات الضريبية.

أما عن السبب وراء الإطاحة بوزير الاستثمار أشرف سالمان وتعيين داليا خورشيد بدلا منه، فقال فرج إن من أهم الاسباب التأخر فى تنفيذ مشروعات واتفاقيات المؤتمرات الاقتصادية التى تم عقدها على ارض الواقع بجانب الإشكاليات والكوارث الاقتصادية التى تم إقرارها بقانون الاستثمار وتأخر لائحة قانون "الشباك الواحد" والتى أدت لهروب الأستثمارات، لافتاً إلى أن وزيرة الاستثمار الجديدة تمتلك خبرات مصرفية وأيضاً استثمارية تجعلها قادرة على إدارة هذه الحقيبة بحنكة تساعدها فى القضاء على البيروقراطية ودعم مناخ الاستثمار، خاصة أنها تمتلك خبرات مصرفية واستثمارية، إذ شغلت مناصب مصرفية بعدد من البنوك منها التجارى الدولى وسيتى بنك، كما شغلت أيضاً منصب المدير التنفيذى لأوراسكوم القابضة.

وعن اختلاق وزارة جديدة لقطاع الاعمال، أكد عبدالفتاح أن هذه الحقيبة سيكون لها دور إيجابى فى مجابهة عمليات الخصخصة وحل أزمات المصانع المتعثرة والمتوقفة عن العمل، ذلك الملف الهام الذى تجاهلته الحقائب الاقتصادية وأدى لمزيد من التردى الاقتصادى للبلاد.

في حين أكدت الدكتورة عالية المهدى، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن تغيير عدد من وزراء الحقائب الاقتصادية وعلى رأسها المالية والاستثمار أمر يدعو للتفاؤل خاصة فى ظل غياب التنسيق بين وزراء هذه الحقائب، مشيرة إلى أن إعادة وزارة قطاع الأعمال التى تم إلغاؤها قبل ثورة 25 يناير خطوة ايجابية لدعم القطاع الصناعى واعادة تشغيل المصانع المتوقفة عن العمل والتى تزداد يوما تلو الآخر، فضلا عن انه تم استحداثها بعدما فشل وزير الاستثمار السابق فى حل مشاكل قطاع الاعمال، الأمر الذى ادى لارتفاع حجم خسائر الشركات لتبلغ نحو 45 مليار جنيه.

وأضافت المهدى أن اختيار قيادات وزارية تمتلك خبرات مصرفية لم يأت من فراغ بل من أجل التغلب على الأزمات المصرفية التى اجتاحت البلاد مؤخرا واهمها ازمة نقص الدولار وارتفاع قيمته، لافتة إلى أن التعديل الوزارى تم بناء على الخبرة والكفاءة وليس المصالح الشخصية.

فى حين اكدت الدكتورة ماجدة شلبى، استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، ان تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة، وفشل الإصلاحات المالية لوزير المالية السابق أدت للإطاحة به من منصبه، مرجعة السبب وراء الاطاحة بوزير الاستثمار السابق إلى خروج قانون الاستثمار بصورة غير موفقة، فضلاً عن أن ما تم تنفيذه على ارض الواقع من مشروعات مؤتمر شرم الشيخ يعد ضئيلاً جداً وكأنه لم يحقق الهدف المرجو منه.

وانتقدت «شلبى» وزراء الحقائب الاقتصادية الجدد بأنهم بداية لعودة رجال نظام الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك، خاصة  أنهم كانوا يعملون بمؤسسات مملوكة لرجال أعمال بارزين وكانوا على علاقة وطيدة بمبارك، فعلى سبيل المثال وزيرة الاستثمار داليا خورشيد كانت تعمل بشركة "أوراسكوم" للإنشاءات، إحدى اهم الشركات المملوكة لعائلة ساويرس، ووزير السياحة يحيى راشد كان يعمل بمجموعة "الخرافى" الكويتية، وكان يشغل أيضاً منصب مدير أحد الفنادق المملوكة لشقيق سوزان مبارك، أما وزير المالية الجديد عمرو الجارحى فكان أحد أهم القيادات فى شركة القلعة، التى يمتلكها أحد شركاء علاء وجمال مبارك.