النهار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 03:39 صـ 15 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ جنوب سيناء يشهد إحتفال مديرية الأوقاف بليلة النصف من شعبان محافظ بورسعيد: المسابقة الدولية أصبحت منارة للقرآن الكريم والابتهال الديني والنسخة العاشرة تحمل أسم البهتيمي السكرتير العام يشهد احتفالية ليلة النصف من شعبان بمسجد الميناء الكبير ”رئيس مدينة القناطر” يقود حملة موسعة للنظافة وتحسين البيئة الخطوط الجوية التركية وإير مونتينيغرو يوقعان اتفاقية شراكة بالرمز المشترك شركة AGX تقود توسعات الشركات الناشئة في الأسواق الإفريقية ”إل جي إلكترونيكس” تكشف عن نتائجها المالية للربع الرابع وعن أدائها المالي لعام 2025 كاملًا. «استقالة طبيب نفسي».. رحمة أمين تقدم رحلة داخل النفس البشرية بمعرض الكتاب رئيس الأركان الإسرائيلي: علينا الاستعداد لسلسلة من العمليات الهجومية في جميع جبهات الحرب محمد حماقي خرج من عزلته.. ويورج لحفله بالسعودية الشركة المنتجة لمسلسل «نون النسوة» تقرر حذف مشاهد هايدي كامل بعد قرار النقابة 19 مرشحًا في القائمة النهائية للمنافسة على مقعد نقيب المهندسين

أهم الأخبار

هل نجحت عاصفة الحزم في تقويض النفوذ الإيراني في اليمن؟

 

شنت طائرات قوات التحالف صباح اليوم السبت سلسلة غارات كثيفة على مواقع يتجمع فيها الحوثيون بمعداتهم العسكرية في مدينة حرض على الحدود اليمنية السعودية. وفي وقت سابق أعلن الناطق باسم تحالف "عاصفة الحزم"، العميد أحمد عسيري، انتهاء "عاصفة الحزم"، التي بدأت فجر 26 من الشهر الماضي، وانطلاق عملية "إعادة الأمل"، بهدف سرعة استئناف العملية السياسية. وفي ذات الوقت لا تزال قوات التحالف تواصل قصفها لمواقع حوثية بحرا وجوا، فقد شنت طائرات قوات التحالف قبل قليل سلسلة غارات كانت كثيفة على مواقع يتجمع فيها الحوثيون بمعداتهم العسكرية في مدينة حرض على الحدود اليمنية السعودية.
وبحسب مراقبين فإن الغارات قد انتهت إستراتيجيا وذلك بعد نجاح قوات التحالف في تدمير المواقع الثابتة لمليشيا الحوثي والمتمثلة في تدمير مخازن السلاح والصواريخ البالستية والتي كانت تمثل تهديدا لأمن دول المنطقة، ولكن العملية مستمرة في شقها التكتيكي والمتمثل في استهداف أي تحركات للحوثيين باتجاه الحدود السعودية.
وتعتبر عاصفة الحزم نقطة تحول مهمة في التعاون الإستراتيجي بين الدول العربية فقد شنتها قوات 9 دول عربية مجتمعة وعلى مدى شهر غارات من الجو والبحر لتأديب جماعة الحوثي المدعومة من إيران بعد انقلابها على الشرعية في اليمن وإعلان نيتها عن استهداف أمن دول الجوار اليمني بشكل مباشر في خطوة لعمل خلخلة سياسية تستهدف في المقام الأول المملكة العربية السعودية وذلك بمباركة إيرانية. فالثورة الإيرانية ومنذ العام 1979 أخذت على عاتقها دعم الأقليات الشيعية في كل دول المنطقة العربية وهو ما أدى إلى عزلتها إقليميا لكن طهران لم تنجح في خلق موطأ قدم لها باليمن على عكس سوريا ولبنان والعراق نتيجة عدم التماهي المذهبي بين شيعة اليمن الزيدية وشيعة إيران الاثنى عشرية لكن ثورات الربيع العربي عززت من فرص التدخل الإيراني في اليمن فعملت طهران على استغلال تبعات الثورة اليمنية في خلق بيئة جاذبة لها بين الشيعة الحوثيين وقدمت لهم المال والسلاح كما قدمت لهم الدعم الإعلامي واستقطبت عناصر منهم للتدريب في إيران ولبنان لدى حزب الله ورأت في توسيع نفوذها داخل الاراضي اليمنية عوضا عن أي خسائر محتملة لنفوذها في سوريا.
كما تم إحكام الطوق من جانب المملكة العربية السعودية شمالا عبر العراق وجنوبا من اليمن ناهيك عن بسط نفوذها على مضيق باب المندب الذي يمر عبره يوميا 3.2 برميلا للنفط، وهو ما سيعطيها دورا إقليميا في المنطقة. الطموح الإيراني في قيادة المنطقة بدأ يتقوض وذلك من خلال إضعاف وحداتها السياسية عبر أدواتها الايديولوجية مما خلق مخاوف لدى الدول العربية من التمدد الشيعي في المنطقة وتهديد الأمن العربي بشكل مباشر فكانت عاصفة الحزم بهدف تقويض هذا المد وفتح الباب امام تشكيل قوات عربية لمجابهة المخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي والمترتبة على ثورات الربيع العربي وعلى رأسها الجماعات الإرهابية وإرسال رسالة لإيران والعالم أن السعودية قادرة على تشكيل تحالف عربي لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة والحفاظ على حالة التوازن السياسي للمنطقة. وقد نجحت عاصفة الحزم بالفعل على تقويض النفوذ الإيراني في اليمن بتدمير ترسانة الحوثيين العسكرية ووقف تحرشهم بالحدود الجنوبية للسعودية فالمجال الجوي والبحري لليمن أصبح تحت سيطرة قوات التحالف ولم يعد أمام الحوثيين إلا القبول بالحوار الوطني والانخراط في العملية السياسية بعيدا عن أي خيارات عسكرية. وقد استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الجمعة القائم بالأعمال السعودي في طهران للاحتجاج على اعتراض الرياض لطائرتين إيرانيتين داخل الأجواء الإقليمية لليمن وأجبرتهما على الرجوع. فقد أصبح الطريق بين طهران والحوثيين محفوفا بالمخاطر فالدعم الذي كانت تتحصل عليه مليشيا أنصار الله من طهران لم يعد بنفس الكيفية ولم يعد أمام إيران إلا التخلي عن سياستها التوسعية في منطقة الخليج والقبول بمبدأ التعايش مع محيطها الإقليمي على أساس المصالح المتبادلة أو سيكون البديل هو عزلها اقليميا أو ادخال المنطقة في حرب طائفية واسعة.