النهار
الخميس 23 أبريل 2026 02:51 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فيلم Human Error.. تجربة سينمائية فريدة من إنتاج الجامعة البريطانية حول هيمنة الذكاء الاصطناعي من بطولة خالد حميدة قرار عاجل من «الأعلى للإعلام».. تغريم قناة «مودرن إم تي» وإيقاف هاني حتحوت «تعليم القاهرة» تحتفي باليوم العالمي للكتاب: «القراءة طريقنا للوعي» شوبير يلمح لأزمة جديدة تهدد بطولة الدوري اتحاد الكرة يصدر بيانا رسميا موجها إلى الأندية المصرية محمد فؤاد لـ هاني شاكر: بدعيلك من كل قلبي ربنا يشفيك يا رب العالمين شيخ الأزهر يستقبل سفير مالي ويؤكد استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية وتدريب أئمة مالي التميمي: مواجهة التطرف تستند على الوعي بالأساس.. ومراكز الفكر يجب ان تكون ركيزة أساسية في صناعة القرار النيابة الإدارية تباشر الإشراف القضائي على انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء أسنان مصر والنقابات الفرعية على مستوى الجمهورية ”الأرشيف والمكتبة الوطنية” ينظم احتفالية بمبادرة «فخورين بالإمارات» ويؤكد ترسيخ قيم الانتماء والولاء طلاب جامعة الأزهر الوافدبن من أكثر من 22 دولة يشاركون في دعم 1000 طفل من إحدى المزارع الحقلية بدندرة.. محافظ قنا يطلق إشارة بدء موسم حصاد القمح ويتفقد صومعة الترامسة

أهم الأخبار

أسباب عدم حضور السيسى القمة الأمريكية الأفريقية

 

اتجاه لتكليف محلب برئاسة وفد مصر فى القمة القادمة بواشنطن الرئيس لا يتعجل لقاء أوباما.. وواشنطن تدرك حجم التغيير فى مصر

قالت مصادر سياسية رسمية مصرية إن الرئيس عبدالفتاح السيسى يتجه إلى إيفاد رئيس الوزراء إبراهيم محلب لتمثيل مصر فى القمة الأمريكية الأفريقية فى واشنطن الشهر المقبل.

وقالت المصادر إن مشاركة مصر فى القمة أصبحت مؤكدة عقب عودتها للعضوية الكاملة فى الاتحاد الأفريقى، وإن قرار الرئيس عدم حضور إلى عن هذه القمة يعود بدرجة ما إلى قرار الإدارة الأمريكية عدم عقد أى لقاءات ثنائية بين الرئيس الأمريكى باراك أوباما وأى من الرؤساء الأفارقة المشاركين فى القمة، لصعوبة توفير وقت لمقابلة ولو حتى نصف الرؤساء الأفارقة على هامش القمة التى ستشارك فيها أكثر من 50 دولة إفريقية. وتوقعت مصادر دبلوماسية متطابقة قرارات مماثلة من عدد من القادة الأفارقة فى ضوء الترتيبات الأمريكية الراهنة التى تستبعد اللقاءات الثنائية بين أوباما والقادة المشاركين وهى «الترتيبات التى لا يتوقع تغييرها خلال الأيام المقبلة».

وقال مصدر مصرى آخر إنه «سيكون من الصعوبة القبول بزيارة الرئيس السيسى لواشنطن دون أن يكون ذلك مصحوبا ولو بلقاء قصير مع الرئيس الأمريكى فى ضوء التطورات المتلاحقة التى شهدتها العلاقات المصرية الأمريكية منذ 30 يونيو 2013»، مضيفا أن العلاقات الثنائية التى وصفها بأنها «تخضع بلا شك لعملية مراجعة كبيرة فى ظل حالة من الفتور الملحوظ»، أو بالنظر للتطورات الإقليمية خاصة ما يتعلق بالعراق وسوريا وأيضا ما يتعلق بغزة، تجعل من الصعب القبول بوجود الرئيس فى واشنطن دون عقد قمة ثنائية مصرية أمريكية.

فى الوقت ذاته قالت مصادر رسمية لـ«الشروق» إن مناقشات مستفيضة تجرى حاليا بين المسئولين المصريين والأمريكيين حول مصير المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر وما إذا كانت ستشهد تخفيضا عند اعلانها فى خريف العام الجارى أم لا.

واستبعد أحد المصادر أى تخفيض ملموس لهذه المساعدات فى المستقبل المنظور بسبب رغبة واشنطن فى تفادى أى تدهور جديد للعلاقات مع القاهرة يمكن أن يضاف إلى سلسلة الانتكاسات التى تعرضت لها السياسة الخارجية لإدارة أوباما فى الشرق الأوسط فى ضوء ما يجرى حاليا فى سوريا والعراق وأيضا فى إيران.

بينما توقع مصدر آخر أن يكون هناك تخفيض يتراوح بين 10 و20% من المساعدات العسكرية لحفظ ماء وجه إدارة أوباما الديمقراطى فى ظل إصرار القاهرة على تجاهل كل رسائل واشنطن فيما يخص الشـأن الداخلى المصرى، من ناحية، وتوجيه رسالة أمريكية مخففة إلى القاهرة من ناحية أخرى تقول إنه إذا كانت القاهرة مستعدة لان تغير قواعد اللعبة وتتجاوز «النصائح» التى تقدمها واشنطن حول الاوضاع الداخلية فى مصر فإن واشنطن بدورها ستغير قواعد اللعبة «ولو قليلا»، خاصة أن المعارضة الجمهورية فى واشنطن والمنتظر أن تحافظ على أغلبيتها فى مجلس النواب فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الخريف المقبل، تتمسك بضرورة الحفاظ على العلاقات الوثيقة مع القاهرة.

فى الوقت نفسه حذر مصدر دبلوماسى من أن الأمور قد تصل إلى إدخال واشنطن تغييرات لا يستهان بها على نوعية السلاح الذى تحصل عليه مصر والذى سيكون بالاحرى سلاحا يصلح لمحاربة الارهاب وليس لخوض حرب نظامية وهو ما كانت تسعى إليه واشنطن منذ سنوات لأسباب استراتيجية.

وأكدت مصادر غربية قدرة مصر على إعادة صياغة دورها الخارجى فى الملفات الاقليمية المهمة خاصة ما يتعلق بالعراق وسوريا وهو ما سيكون له تأثير قوى على طريقة تعاطى واشنطن مع القاهرة سواء ما تعلق بالدعم العسكرى، من حيث المساعدات الاقتصادية، أو ما تعلق بطبيعة ونبرة التصريحات التى تصدر من واشنطن بل ومن عواصم غربية اخرى حول حال وتطورات الوضع السياسى الداخلى فى مصر بما فى ذلك ملفات حقوق الانسان والحريات.

وسيتزامن إقرار المعونة العسكرية لمصر مع الوصول المرتقب للسفير الامريكى الجديد روبرت بيكروفت للقاهرة، حيث تقول المصادر المصرية العليمة ان اختيار بيكروفت جاء تعبيرا عن تقدير امريكى إلى ان نظام الحكم الجديد فى مصر يميل إلى النمط المحافظ وهو ما يحتاج بالفعل إلى سفير «يتنمى للمدرسة الدبلوماسية القديمة التى لا تميل للاشتباك وتدير الامور فى هدوء وهو ما ينطبق على بيكروفت».

يذكر أن بيكروفت مثل بلاده دبلوماسيا مرتين فى الرياض كما كان رئيسا للبعثة الدبلوماسية لبلاده فى الاردن قبل تكليفه بمنصب القائم بأعمال السفير الأمريكى فى بغداد.

فى الوقت نفسه قدر مصدر رئاسى مصرى انه «من المبكر فعلا» الحديث عما إذا اللقاء الاول بين اوباما والسيسى يمكن أن يكون فى الامم المتحدة على هامش اعمال الجمعية العامة فى حال ما قرر السيسى ترأس الوفد المصرى فى اجتماعات الجمعية العامة.

ورفض المصدر بنبرة ولغة حادة سؤالا حول ما إذا قرار مشاركة الرئيس فى اجتماعات الأمم المتحدة قد يتأثر باحتمال انسحاب أى من الوفود المشاركة من قاعة الجمعية العامة أثناء كلمة مصر وقال «مصر اختارت رئيسها اختيارا حرا من خلال انتخابات شهد العالم بأثره بنزاهتها وهذا الملف مغلق مرة واحدة وللأبد».

واضاف المصدر ان «اللقاء بين السيسى واوباما سيتم عندما تكون هناك فرصة لذلك»، وبما يتناسب مع جدول اعمال الرئيسين، لافتا النظر إلى ان الرئيس السيسى «ليس فى عجلة من امره الان» للقاء نظيره الامريكى وان الامور «لها مسار يرتبط باولويات مصر حاليا»، نافيا فى الوقت نفسه سعى القاهرة «لتوتير العلاقات مع الولايات المتحدة أو مع أى بلد اخر» لان مصر تسعى «لاستضافة مؤتمر اقتصادى كبير نتمنى ان يشارك الجميع فيه بنية واضحة لدعم الاقتصاد المصرى عبر الاستثمارات لان الاستقرار فى مصر اصبح امرا واضح الاهمية للجميع فى ضوء التوترات الاقليمية التى لا يستهان بها».