النهار
الأحد 30 نوفمبر 2025 02:36 صـ 9 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دعما للمواهب الشابة .. تكريم ميران عبد الوارث ضمن فعاليات مهرجان الفيوم الدولي ”ماذا بعد” أفضل فيلم.. إعلان جوائز مسابقة أفلام الطلبة بمهرجان الفيوم الدولي ”العسل المر” في الصدارة.. جوائز مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الفيوم لأفلام البيئة ”انسيسو” و”أناشيد آدم” يتصدران قائمة الفائزين بمهرجان الفيوم الدولي للأفلام الطويلة تكريم جامعة الدول العربية للمهندس هيثم حسين تقديراً لجهوده في خدمة النازحين وإعادة الإعمار الرئيس السيسي يدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب بغزة “حرب اللغات في عصر الذكاء الاصطناعي” محور صالون أوبرا الإسكندرية الثقافي الاثنين المقبل جريمة في وضح النهار.. مروج مخدرات ينهي حياة شاب بعد مشادة بسبب “الكيف” بشبرا الخيمة وزارة الثقافة تطلق خطة وطنية لتفعيل المسارح في المحافظات واستيعاب المواهب والعروض المستقلة آخرهم أروى جودة.. نجمات في الأربعين يدخلن القفص الذهبي بعد سنوات من العزوبية بيراميدز يتغلب على باور ديناموز بهدف ويواصل صدارته لدوري أبطال أفريقيا توروب يمنح لاعبي الأهلي الغائبين عن رحلة المغرب راحة

منوعات

البطل الذي كتب عنه السادات والجمسي لخداعه الجيش الاسرائيلي

أرشيفية
أرشيفية

لعل العقيد عساف ياجوري هو أشهر أسير في حرب أكتوبر وربما في سلسلة الحروب العربية الإسرائيلية منذ بدأ الصراع، حتى صارت صورته في الذاكرة المصرية بشعره الأشعث، هي الصورة التقليدية للأسير الإسرائيلي، أما عملية أسره وتدمير قواته  المدرعة، فهي واحدة من الوقائع المجيدة في الحرب.
كان الإسرائيليون يعلقون آمالاً عريضة على تقدم ياجورى الذي ظل قبل لحظات من أسره، راسخ اليقين أنه سيحول هزيمة جيش الاحتلال الذي لا يقهر إلى نصر مؤزر.
ولكن ترى كيف وقع عساف في الأسر؟!
وكيف تبدد حلمه وحلم إسرائيل في كسر القوات المصرية على جبهة القتال؟!
ومن هذا البطل الذي قامت قواته بالإيقاع بأشهر أسير حتى فاقت شهرته شهرة من قاد عملية الأسر؟!.
بعد يومين من بدء الملحمة وبالتحديد فى يوم 8 أكتوبر 1973، قام العميد حسن أبو سعدة، قائد الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني، بصد الهجوم المضاد الذى قام به ياجوري على رأس "اللواء 190 مدرع الإسرائيلى" وكان عدد دباباته يتراوح ما بين 75 و 100 دبابة.
يتحدث عن ذلك المؤرخ العسكرى الكبير جمال حماد قائلاً: كان قرار قائد الفرقة الثانية، يعتبر أسلوبًا جديدًا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى رأس كوبرى الفردان ومنطقة "أرض القتل" والسماح له باختراق الموقع الدفاعى الأمامى والتقدم حتى مسافة 3 كيلو مترات من القناة وكان قرار قائد الفرقة الثانية مشاة خطيرًا وعلى مسئوليته الشخصية، ولكن المفاجأة فيه كانت مذهلة، حيث ساعد قراره على نجاح المهمة نجاحًا مذهلاً، فبمجرد دخول دبابات اللواء إلى منطقة "أرض القتل"، انهالت عليها النيران من جميع أنواع الأسلحة بأوامر من حسن أبو سعدة، مما أحال أرض القتل إلى قطعة من الجحيم.. وخلال دقائق تم تدمير معظم دبابات العدو وتم الاستيلاء على 8 دبابات سليمة، كما تم أسر العقيد عساف ياجورى قائد كتيبة "النسق الأول" من لواء نيتكاـ 190 الإسرائيلي المدرع.
وعقب معركة الفردان قال "اللواء" محمد عبد الغنى الجمسى- المشير في ما بعد- رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973: اندفعت الدبابات الإسرائيلية لاختراق مواقع تمركز العقيد أبو سعدة والقوات فى اتجاه كوبرى الفردان، بغرض الوصول إلى خط القناة، وكلما تقدمت الدبابات الإسرائيلية ازداد أمل "آدان" قائد الفرقة التى يتبعها لواء نيتكا 190 مدرع، فى النجاح، لكن فوجئت القوة المهاجمة بأنها وجدت نفسها داخل أرض قتل والنيران المصرية تفتح ضدها من ثلاث جهات فى وقت واحد تنفيذًا لخطة حسن أبو سعدة.
وكانت المفاجأة الأقوى أن الدبابات المعادية يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصرية والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية، وكانت الدفعة الأولى من الدبابات الإسرائيلية المتقدمة باندفاع شديد، تتكون من 35 دبابة مدعمة بدبابة القيادة التى يقودها العقيد عساف ياجورى وهى إحدى الوحدات التى كانت تتقدم الهجوم، فأصابه الذعر عندما أصيبت دبابته ودمرت معها ثلاثون دبابة أخرى خلال معركة دامت نصف ساعة فى منطقة "أرض القتل" .. ولم يكن أمام عساف ياجورى إلا القفز من دبابة القيادة ومعه طاقمها للاختفاء فى إحدى الحفر لعدة دقائق وقعوا بعدها فى الأسر في قبضة رجال الفرقة الثانية لتظل هذه الدبابة المدمرة التى قفز منها ياجوري، فى أرض المعركة، تسجيلاً لها يشاهدها الجميع بعد الحرب.
و"نقلاً عن مذكراته" يمضي الجمسي قائلاً: لقد شعرت بالارتياح عندما تبلغ لنا فى مركز العمليات عن نجاح معركة الفرقة الثانية بقيادة حسن أبو سعدة.. اتصلت به تليفونيًا لتقديم التهنئة له على إنجاز فرقته وتبادلنا حديثًا قصيرًا امتدح فيه التخطيط وامتدحت فيه التنفيذ وقد أسعدنى ما سمعته منه عن الروح المعنوية لقوات الفرقة وإصرارها على هزيمة العدو.
وعن أبو سعدة كتب الرئيس الراحل أنور السادات في كتابه الشهير البحث عن الذات: "إن الذى قام بهذا العمل، قائد من البراعم الجديدة اسمه حسن أبو سعدة"