النهار
السبت 14 مارس 2026 12:19 مـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الصحة» تطلق حملة توعوية للاستخدام الآمن للأدوية في رمضان نصائح من «الصحة» لحماية المواطنين أثناء التقلبات الجوية «الصحة» تقدم نصائح وقائية للحفاظ على صحة المواطنين أثناء موجة التقلبات الجوية والعواصف الترابية دلالات تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.. منفصل عن الواقع كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟ ماذا سيحدث إذا وصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟.. مجلة أتلانتك تُجيب أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية

تقارير ومتابعات

(حكرشة عزبة) المصانع تعاني من التلوث والامراض

تعيش عزبة "حكرشة" التابعة لمدينة أبو زعبل بمحافظة القليوبية وسط عدد كبير من مصانع إعادة تحويل القماش القديم إلي قطن والتي تسبب تلوث كبير، بجانب التلوث الذي يسببه رشاح صرف صحي، وهو الأمر الذي أدي إلي إصابة عدد كبير من أهالي القرية بأمراض في الكبد والصدر.

تقدم العديد من سكان "حكرشة" بشكاوي للمسئولين لغلق مصانع القطن إلا أنه لم يستجب لهم أحد، حسبما يقول عمر عبد الله، أحد سكان المنطقة، الذي أشار لـ"النهار" إلي أن العزبة تعاني من مشكلات كثيرة بجانب التلوث، منها انقطاع التيار الكهربي بشكل مستمر، وعدم وصول مياه شرب نقية إلي العزبة حتي الآن، موضحا بأن المياه التي يشربونها مياه آبار وبها شوائب كثيرة.

وأضاف عبد الله أن كثير من كابلات الكهرباء خارج الأرض، مما يجعلها تضرب أكثر من مرة، مما يؤدي لانقطاع التيار الكهربي لأيام حتي يتم إصلاح العطل وعودة الكهرباء مرة أخري.

ولفت إلي أن العزبة بها مصانع كثيرة منها؛ مصانع حديد ونحاس - مسابك -، إلا أن هذه المصانع لا تسبب ضرراً لأهالي العزبة مثلما تسبب مصانع القطن، -علي حد قوله-، مشيرا إلي أن المصانع الخاصة بتحويل الأقمشة القديمة لقطن تسببت في إصابة الكثير من السكان بالأمراض، كما اشتكي من رشاح صرق صحي يحد العزبة من ناحية الجنوب، تسببت الرائحة الكريهة المنبعثة منه والحشرات الكثيرة المنتشرة في أرجاء العزبة بسببه في إصابة كثير من أهالي العزبة بفشل كلوي ومشكلات بالرئة.

وعن مطالبه، قال عبد الله: "مش عايزين حاجة من الحكومة غير بس إننا نعيش زي البني أدمين"، وستطرد قائلا:" والله مش عايزين حاجة أكتر من كدة".

من جانبه، قال الحاج عربي أبو سلامة، إنه من أول المواطنين الذين سكنوا في عزبة "حكرشة" منذ 20 عاما، لافتا إلي إنها في البداية كانت مقسمة مساكن للمواطنين، إلا أن عدد من الأشخاص جاءوا وشيدوا مصانع فيها في ظل غياب رقابة الحكومة، مشيرا إلي أن العزبة بها كثير من المصانع، إلا أن أخطرها هي مصانع القطن، والتي تسبب تلوث كبير، علي حد قوله.

وأضاف أبو سلامة: كل حاجة هنا ملوثة.. الهواء ملوث بسبب مصانع القطن، والرشاح.. والمية اللي بنشرب منها ملوثة لأنها طالعة من الأرض"، وأوضح أن الأمراض الصدرية والفشل الكلوي منتشر بين سكان العزبة بسبب هذا التلوث.

وطالب أبو سلامة المسئولين بالتدخل لحل مشاكلاتهم، وناشد بتوفير سيارة إسعاف داخل العزبة نظرا لأن أقري وحدة إسعاف بمركز الخانكة الذي يبعد نصف ساعة عنهم، أعرب عن أمله في أن تتم الاستجابة لمطالبهم لأنهم تقدموا بشكاوي عديدة من قبل سواء قبل الثورة أو بعدنها ولكن لم يستجب لهم أحد.

من ناحيتها، قالت الحاجة أم صلاح، إن مشكلات العزبة كثيرة، إلا أن أكبر مشكلة بالنسبة لها هي مشكلة التلوث الذي تسببه مصانع القطن، حيث أشار إلي أنها تتسبب في تلويث الهواء، مما يصيب الأطفال بمشاكل في التنفس.

وأضافت، أن ثاني أكبر المشكلات التي تعاني منها "حكرشة" هي رشاح الصرف الصحي، موضحة أن الناموس والحشرات تنتشر في بصورة كبيرة جدا بسبب رائحته الكريهة المنبعثة منه.

واعتبرت الحاجة أم صلاح، أهل القرية "مواطنين علي الورق" فقط، مشيرة إلي أنهم منسيون في كل شيء، موضحة أنه لا أحد يسأل في شكواهم من مصانع القطن، وأن مياه الشرب النقية لم تدخل العزبة حتي الآن، والكهرباء تنقطع باستمرار وفترات طويلة، معربة عن أمنياتها أن تري اهتمام من المسئولين بـ"حكرشة".

يشار إلي أن أصحاب مصانع القطن رفضوا السماح لـ"النهار" بالتقاط صور للمصانع من الداخل، إلا أنها نجحت في دخول أحد المصانع خلال فترة توقفها والتقطت صورة تظهر وضع المصنع من الداخل وغياب أي وسائل به تحمي البيئة من التلوث .