النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:13 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

تقارير ومتابعات

رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع


•    ممدوح حمادة يفجر مفاجأة بالأرقام: الأسمدة لا تتجاوز 10% من تكلفة الإنتاج.. ووقف دعم البساتين في الأراضي القديمة حماية للقمح.

•    استثمارات بـ «نصف مليار جنيه»: لرفع رأس مال شركة الإصلاح وإنشاء مصنع لـ «السوبر فوسفات» وتدشين وحدات إنتاج التقاوي بالجمعيات التعاونية.

•    صندوق دعم الجمعيات الضعيفة: يضخ منحاً نقدية لا تُرد وقروضاً ميسرة بفائدة 10% لإعادة تشغيل المشروعات المتعثرة

•    تحديث التشريعات والانتخابات: دعوة ملحة لتعديل قانون التعاون الزراعي الصادر عام 1981 وتجهيز العقول التعاونية لانتخابات (2026 - 2027).

•    مطالب الميدان الملحة: التسعير المسبق والعادل للقمح وقصب السكر (مطالب بـ 5000 جنيه للطن)، وحل أزمات آبار الفرافرة وتصدير رمان أسيوط.

في مشهد وطني يعلي من قيمة العمل والإنتاج، فتحت " النهار " أبوابها على مصراعيها ليسلط الضوء على الشريان الأساسي للاقتصاد المصري وأعمدة الأمن القومي الغذائي؛ وهم جموع فلاحي مصر البالغ عددهم نحو 8 ملايين حائز زراعي، بما يوازي ما بين 40 إلى 50 مليون مواطن يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على قطاع الزراعة من خلال أكثر من 7000 جمعية زراعية منتشرة في ربوع الجمهورية.
وفي لقاء مكاشفة ومصارحة من العيار الثقيل، مع الحاج ممدوح حمادة، رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، لفتح كافة الملفات الساخنة، بدءاً من حقيقة الأسمدة والسلع الاستراتيجية، وصولاً إلى التحديات التنموية في المحافظات الحدودية والصعيد.
تفاصيل الحوار الصحفي الشامل والمتكامل
أهم فئة داخل المجتمع المصري، وأهم فئة بتخدم المجتمع المصري.. فئة لا يشغلها إلا أمر واحد: الإنتاج والعمل في سياق مستمر؛ إجازات مفيش، راحات مفيش، كله في خلية نحل متكاملة. هي الفئة الوحيدة التي تعمل باستمرار من الصباح إلى المساء لا يشغلها إلا الإنتاج. وكان ولا بد أن نتقرب ونطرق أبواب المسؤولين لنسمع ونرى ونشاهد هذا السيستم القوي الذي يدفع عجلة التنمية. النهاردة هنتكلم عن أمن مصر الغذائي، عن الشريان الذي يغذي كل بيت مصري، هنتكلم عن 8 مليون فلاح بما يعادل 40 مليون مواطن، وعن 7000 جمعية زراعية داخل المجتمع المصري. بنتكلم عن الفلاح المصري ملح الأرض، أساس الاقتصاد والتنمية الاقتصادية التي يشهد لها دائماً فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل الدؤوب. النهاردة هيكون معانا ومعاكم الرجل الأول والقائم على تنظيم منظومة الفلاح في مصر، رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي الحاج ممدوح حمادة. أهلاً بك يا فندم.
فلاحين مصر (الـ 8 مليون حائز بـ 8 مليون أسرة بما يوازي من 40 لـ 50 مليون غير العاملين في الزراعة ؛ الحروب الاقتصادية حالياً مفيش حروب دبابات ولا طيارات، بقت حروب اقتصادية. وانتم شايفين اللي بيحصل في إيران ومحاصرتها اقتصادياً؛ لما الشعب بيتحاصر اقتصادياً وما ينتجش بتحصل مجاعة ويقوم الشعب يعمل إرهاب وفساد وتقع البلد. وباحيي فخامة السيد رئيس الجمهورية إنه بيوجه في النقطة دي دايماً في خطاباته إننا مش عايزين نقع زي الدول اللي وقعت، لأن الحروب بقت اقتصادية.

س: : كيان الاتحاد التعاوني الزراعي كيان كبير جداً، كيف يتم إدارة  المنظومة  بدون خلل من خلال دور الاتحاد والجمعيات وتقديم الخدمة للفلاح؟


الاتحاد التعاوني الزراعي مجلس إدارته بيضم ما يقرب من 105 إلى 125 عضو مجلس إدارة، ودي مش موجودة في أي مجلس إدارة في الدولة، بيمثلوا القطاعات الثلاثة: الائتمان (القطاع الأكبر)، الاستصلاح، ثم الإصلاح الزراعي. إحنا بنُدير الموضوع مركزي؛ الاتحاد تحته جمعيات مركزية على مستوى المحافظة، والمركزية معاها جمعيات نوعية وبتتعامل مع الجمعيات المحلية على مستوى الجمهوريات. عندنا 3 أنواع من المركزيات: ائتمان، استصلاح، وإصلاح. الجمعيات المحلية بتتعامل مع أعضاء الجمعية العمومية اللي هو كل فلاح في مصر عنده حيازة. الموضوع هرمي، ولو عايز تنفذ أي تعليمات على مستوى الجمهورية خلال 24 ساعة بننفذها عن طريق الترابط بتاعنا.

س: ملف الأسمدة؛ إزاي بتتأكدوا من وصول السماد للفلاح وفي نفس الوقت خطوات التنفيذ برعاية الاتحاد؟


 ملف الأسمدة المدعمة عايز أوضحه؛ الدولة ما نقصتش حاجة من الدعم، لو كانت بتدعم بـ 10 مليار هي بتدعم بالـ 10 مليار. بس الأول كان المنتجات سعرها رخيص، دلوقتي صناعة الأسمدة 90% منها غاز. لما التكلفة اترفت للنص الحصة نزل للنصف؛ عشان كده هيسألوني الفلاحين: "ليه منعتوا عن بساتين المانجو والبرتقال والبرسيم في الأراضي القديمة وخففتوا عن القصب؟" لأني أهم حاجة عندي المحاصيل الاستراتيجية: الذرة، الأرز، القمح (رقم واحد)، القطن، قصب السكر وبنجر السكر. أنا منعت في الأراضي القديمة للفاكهة لأن مساحتها بتزيد على حساب مساحة القمح! إحنا عملنا بديل للمدعم أسمدة حرة كسرت الـ 1000 جنيه للشكارة اللي كانت بتتباع بـ 1800 و2000 جنيه في السوق السوداء، النهاردة أغلى شكارة بـ 1000 جنيه وموجودة في كل الجمعيات ومتاحة لجميع الفلاحين. بكده الفرق قل ومفيش سوق سوداء.
 الأسمدة المدعمة لا تمثل للفلاح في مدخلات الإنتاج أكثر من 10%  يعني القمح بياخد 3 شكاير، الفرق بينه وبين المدعم لو قلنا 700 جنيه في الشكارة يعني 2000 جنيه، بينما فدان القمح بيصرف يجي 40 ألف جنيه غير الإيجار! فالأسمدة مابتمثلش حاجة. العائق الأكبر عندي كمزارع هو السولار والطاقة والكهرباء، دي بتمثل 60% من مصاريف الفلاح. العائق الثاني: العمالة بتمثل 15%. العائق الثالث: سعر التقاوي الغالي قوي (شكارة الذرة وصلت 3000 جنيه لـ 5 كيلو يعني الكيلو بـ 600 جنيه). العائق الرابع: المبيدات (لتر المبيد معدي 1500 جنيه). آخر عائق هو الأسمدة! مش عايزين الأسمدة تبقى شماعة، عايزين حلول وإعطاء هامش ربح للفلاح طبقاً للمادة 29 من الدستور.

س: حضرتك ذكرت التقاوي وأسعارها وإرهاقها لكاهل الفلاح.. إزاي بتخططوا لإدارة هذا الملف؟


 اتفقنا مع معالي وزير الزراعة إن معظم الجمعيات اللي عندها ملاءة مالية تعمل وحدات إنتاج تقاوي. وفي شركة موجودة أساساً في الإصلاح الزراعي هنزود رأس مالها لـ نصف مليار جنيه (500 مليون جنيه) وهنعمل مصنع سوبر فوسفات للجمعيات بأسعار مخفضة جداً. وهندخل مستثمرين من القطاع الخاص بنسبة لا تزيد عن 25% زي ما القانون بيسمح للجمعيات.

العمالة بقت صعوبة جداً؛ زمان العامل يجلس من 8 الصبح لـ 8 بالليل، النهاردة قسموها ورديات كل 4 ساعات برقم، فالنفر بيكلف 1000 جنيه في اليوم! وتفتت الحيازة (80% من حيازات مصر مساحات صغيرة) بيمنع استخدام الآلات الحديثة. إحنا بنأمل نعمل نظام تجميع الحيازات والزراعة التعاقدية.

س:  بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية والدستور وتحديد الأسعار والتوريد؟

الدستور بيغطي المحاصيل الاستراتيجية (القمح، القطن، الذرة، الأرز، بنجر السكر، وقصب السكر). إحنا بنبعت التكلفة المبدئية للهيئة الاقتصادية بالوزارة لتحديد السعر العادل مع هامش ربح. وللأسف بقالنا أكثر من 25 سنة الجمعيات الزراعية ما بتنزلش في القرار الوزاري لتسويق وتوريد القمح المباشر لحسابها، ونتمنى السنة الجاية ندخل في القرار الوزاري عشان الجمعيات تاخد حافز وتهتم بتجميع القمح من الفلاحين. وقانون التعاون الزراعي صدر سنة 1981 (منذ 45 سنة) ولابد من تعديله فوراً. وكارت الفلاح يسر الصرف ومنع تسريب الدعم.

س: كيف تديرون هذه الشبكة المترامية من الجمعيات الزراعية؟


 إحنا عندنا 7000 جمعية على مستوى المحافظات بين استصلاح وائتمان وإصلاح وجمعيات نوعية (فراولة، بصل وتوم، قصب، بطاطس). الاتحاد فتح بابه لجميع الفلاحين لعرض أي مشاكل (أسمدة، مبيدات، تقاوي، ري). بنعرضها على مجلس الإدارة وبنرفعها لمعالي وزير الزراعة المتجاوب دايماً معانا ومع الحاج ممدوح حمادة.

س: ماهو دور الاتحاد فى  تأهيل الكوادر بمركز التدريب؟

 الشؤون المالية والاتحادية تشرف على الوحدات الفنية المراجعة لميزانيات الجمعيات ومخازنها. وعن طريق مركز تنمية التعاون والتدريب (المنشأ بقرار جمهوري رقم 140 لسنة 1979) نقوم بالتعليم والتدريب للفلاحين والجهاز التنفيذي والشعبي. إحنا داخلين على انتخابات جديدة للجمعيات المحلية خلال 2026 و2027، وبنجهز دورات تدريبية لتأهيل مجالس الإدارات الجدد وتدريب المحاسبين والمديرين على القانون والإدارة الحديثة والمشروعات.

س: كيف يحمي الاتحاد الجمعيات الصغرى والمتعثرة من الانهيار المالي؟


 الاتحاد صمام أمان؛ وعندنا "صندوق دعم الجمعيات الضعيفة" لتوفير الدعم للجمعيات الخسرانة والمتعثرة عبر تقديم منح مالية نقود لا تُرد بعد مراجعة ميزانياتها لثلاث سنوات. كما يقدم الصندوق قروضاً بفايدة ميسرة جداً (حوالي 10% وبدون مصاريف إدارية) للجمعيات الراغبة في إقامة مشروعات إنتاجية. وعندنا مشروعات تعاونية عملاقة خصوصاً في الإصلاح الزراعي بتنتج 250 مليون بيضة مائدة، ومشروعات تسمين وعسل نحل.


س : ماهي أهم المطالب والحلول الميدانية العاجلة من وجهة نظر قيادات الاتحاد؟


1.    التسويق والقيمة المضافة (عضو مجلس إدارة - التسويق): التسويق أهم شيء للفلاح لمنع الخسارة. بنطالب بالتنسيق لإضافة قيمة مضافة ومصانع للمنتجات الزراعية بدلاً من بيعها خام. ونشير لمشاركتنا في التنسيق الإقليمي وشمال إفريقيا ضمن إعلان كمبالا للتنمية التعاونية المستدامة خلال 10 سنوات.

2.    تمديد صرف أسمدة الصيف وسعر القصب (عضو مجلس إدارة - الصعيد وقصب السكر): نطالب السيد وزير الزراعة بمد فترة صرف الأسمدة للموسم الصيفي لمدة شهر أو 15 يوماً إضافية لأن بعض المزارعين تأخر لديهم كارت الفلاح. كما نطالب بتحديد سعر عادل ومجزي لمحصول قصب السكر في محافظات الصعيد الـ 5 قبل بدء الكسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

3.    التسعير المسبق للقمح وتدريب الشباب (عضو مجلس إدارة - التعليم والقمح): نطالب باستغلال طلاب الكليات والمدارس الفنية الزراعية وتدريبهم، ونطالب بتفعيل وتحديد سعر القمح قبل الموسم ليتشجع الفلاح على الزراعة في عام 2026/2027.

4.    تأسيس جمعية لتصدير رمان أسيوط (عضو مجلس إدارة أسيوط - محصول الرمان): نطالب بإنشاء جمعية متخصصة لتسويق وتصدير محصول الرمان بأسيوط تحت إشراف وزارة الزراعة والاتحاد التعاوني للحفاظ على الفلاحين من تلاعب التجار والتصدير للدول العربية والأوروبية.

5.    الكتان والآبار البديلة بالفرافرة (عضو مجلس إدارة - الكتان والوادي الجديد): محصول الكتان محصول استراتيجي هائل؛ ينتج سنوياً 3000 طن شعر للتصدير، و4000 طن بذور للزيت الحار، و150 ألف طن ساس لصناعة الخشب حبيبي. وفي قرية صبيح والفرافرة بأراضي الخريجين، الآبار القديمة انتهت صلاحيتها وغارت مياهها، ونطالب وزارة الري بإنشاء آبار جديدة فوراً للخريجين والمزارعين.

6.    مطالب القصب والسماد الحر (عضو مجلس إدارة - مطالبات الميدان): نطالب بزيادة سعر طن قصب السكر إلى 5000 جنيه لأن السعر الحالي غير كافٍ إطلاقاً ولا يغطي التكلفة بعد ارتفاع أسعار العمالة والخدمات والسماد، ونطالب بتوفير السماد الحر بجميع الجمعيات.

س: ما هي الرسالة التي تحب توجيهها لفلاحي مصر في ختام هذا اللقاء؟


•    الحاج ممدوح حمادة: «الفلاح المصري هو وزير اقتصاد بحد ذاته وجندي العمل الأول. رسالتنا لكل مسؤول: دعم الفلاح بالتقاوي والتسعير والتسويق هو الدعامة الأولى لحماية الأمن القومي الغذائي لمصر. الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي يفتح أبوابه دائماً لمطالبكم، وسنظل نسعى بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة والحكومة لتذليل العقبات وتوفير الدعم الحقيقي الذي يضمن لكم حياة كريمة واستثماراً زراعياً عادلاً ودعماً يحمي الأمن القومي الغذائي لمصر.»