هل يتحول قطاع الطيران المصري إلى مصدر أقوى للدولار؟
يدخل قطاع الطيران المدني المصري مرحلة جديدة من التوسع الاستثماري وإعادة الهيكلة التشغيلية، في إطار خطة تستهدف تعزيز موارده من النقد الأجنبي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات وتطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، بالتوازي مع إعادة هيكلة شركات الطيران الوطنية وتوسيع أساطيلها، بما يعزز قدرة القطاع على دعم السياحة والاقتصاد الوطني حتى عام 2030 وما بعده.
وتكشف مستهدفات وزارة الطيران المدني، التي استعرضها الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، عن توجه يجمع بين التوسع في الأصول والبنية التحتية، والاستعانة بالقطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات وتحسين الأداء المالي لشركات الطيران، في وقت تتزايد فيه أهمية قياس العائد الاقتصادي الفعلي للاستثمارات وقدرتها على توليد تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية.
4.8 مليار دولار حصيلة قطاع الطيران في 2025/2026
أعلن وزير الطيران المدني أن حصيلة القطاع بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، قبل احتساب العوائد المستهدفة من خطط التوسع المستقبلية، مؤكدًا أن القطاع يمثل أحد المحاور المهمة لدعم موارد النقد الأجنبي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
ويستند التوجه إلى الدور الذي تؤديه المطارات المصرية في استقبال أكثر من 95% من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، بما يجعل كفاءة البنية التحتية الجوية واتساع شبكة الربط الدولي عاملين مؤثرين في حركة السياحة والإنفاق المرتبط بها.
وأوضح الحفني أن خطة الوزارة تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتوسيع الطاقة الاستيعابية وتطوير الخدمات، بالتوازي مع تعزيز قدرات النقل الجوي والشحن والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة السياحة الوافدة ويزيد مساهمة القطاع في موارد النقد الأجنبي.
وتكتسب هذه المستهدفات أهمية في ضوء المؤشرات الدولية لقطاع الطيران، إذ توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي «IATA»، في يونيو 2026، أن يبلغ صافي أرباح شركات الطيران العالمية نحو 23 مليار دولار، بهامش صافي ربح يبلغ 2%، في ظل الضغوط المرتبطة بتكاليف الوقود والاضطرابات الإقليمية.
ويعكس ذلك أهمية الربط بين التوسع في الطاقة التشغيلية والقدرة على تحقيق عوائد مالية مستدامة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والالتزامات المرتبطة بالعملة الأجنبية في صناعة الطيران.

الطاقة الاستيعابية للمطارات ترتفع إلى 122 مليون راكب بحلول 2030
تستهدف وزارة الطيران المدني زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية من نحو 73 مليون راكب سنويًا حاليًا إلى أكثر من 122 مليون راكب بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ مشروعات التوسعة والتطوير، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة والاستعانة بخبرات القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل.
وتعني المستهدفات المعلنة إضافة نحو 49 مليون راكب سنويًا إلى الطاقة الاستيعابية الحالية، بزيادة إجمالية تقارب 67%، وهو ما يتطلب التوسع في البنية التحتية والخدمات الأرضية وأنظمة التشغيل، بالتوازي مع نمو الطلب على السفر والسياحة.
واستعرض الحفني تطور منظومة المطارات منذ عام 2014، وما شهدته مطارات القاهرة وشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية والعلمين وسانت كاترين والعريش من أعمال تطوير ورفع للطاقة الاستيعابية، إلى جانب دخول مطارات سفنكس والعاصمة الجديدة وبرنيس.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






