النهار
الأحد 18 أكتوبر 2026 03:53 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«المسرح حياة».. 130 عرضًا وإقبال دولي لافت على ملتقى القاهرة للمسرح الجامعي مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ155 مليون جنيه في 3 محافظات المركز الثقافي المجري بالقاهرة يعرض فيلم «أبناء المجد» احتفالًا باليوم الوطني للمجر من التسعير إلى القرارات الحكومية.. كيف يحمي جهاز حماية المنافسة الصناعات الغذائية؟ ضبط 112 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1075 سائقًا يكشف تعاطي 38 منهم للمخدرات استقبال فرعوني لوفود قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي رفيعة المستوى بمطار الأقصر من الآثار إلى المخطوطات: مؤتمر دولي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يلقي الضوء على التاريخ القبطي وسط تنديد بجرائم الاحتلال.. الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في قطاع غزة محضرش بسبب مباراة بشكتاش.. الحٌكم على محمد صلاح فى دعوى أتعاب المحاماة 25 أكتوبر سموحة يحصد 39 ميدالية في بطولة الجمهورية لألعاب القوى بالمعادي سفيرة الفلبين تنبهر بكنوز مكتبة الإسكندرية خلال زيارة مع 35 شابًا «تعليم بني سويف» تطلق حملة للتوعية بالعصا البيضاء ودعم ذوي الإعاقة

أهم الأخبار

وسط تنديد بجرائم الاحتلال.. الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في قطاع غزة

أحييت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة بقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى الجامعة، اليوم ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي إرتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى، ورئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بالإضافة إلى ممثلي الدول الأعضاء وعدد  من سفراء وممثلي البعثات الأجنبية في مصر.

وبدوره قال السفير مصطفى، إننا نقف أمام مأساة تجاوزت حدود الإحتمال الإنساني وخلّفت من الألم والدمار ما سيظل محفوراً في ذاكرة فلسطين والمنطقة والعالم فإن يوم السابع عشر من أكتوبر، بما يحمله من رمزيةٍ مؤلمة في سجل هذه الحرب، يمثل مناسبةً نستحضر فيها آلاف الأرواح التي أُزهقت، ومئات الآلاف من المصابين والمكلومين، وعائلاتٍ فقدت أبناءها، وأطفالاً حُرموا من طفولتهم، ومدناً باتت تبحث بين الأنقاض عن ملامح الحياة التي كانت.

وأوضح في كلمة نيابة عن الأمين العام، أن عدد الشهداء تجاوز عدد الشهداء في قطاع غزة 74 ألف بينهم أكثر من 21 ألف طفل فيما تجاوز عدد النساء اللواتي أستشهدن أو أُصبن ما يزيد عن 35 ألف كل ذلك منذ أكتوبر 2023 فقط، محذرا من أن تتحول هذه الظروف إلى أداة لدفع السكان إلى مغادرة أرضهم تحت وطأة الحاجة والخوف وانعدام مقومات الحياة، فالتهجير قد يُمارَس بالقوة المباشرة، وقد تصنعه أيضاً ظروفٌ قسرية تجعل البقاء بالغ الصعوبة وفي الحالتين، تظل حماية السكان من النقل القسري واجباً قانونياً، وتظل حماية حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم وصون ارتباطهم بوطنهم مسؤوليةً لا تحتمل التأجيل.

وطالب،  بضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين الإمدادات الطبية والغذائية والوقود، وإعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإزالة الركام، واستعادة الخدمات البلدية والصحية والتعليمية، وتوفير المأوى الملائم للنازحين، وتهيئة الظروف التي تتيح للسكان العيش بكرامة وأمان، مشيرا  إن إتساع نطاق السيطرة العسكرية يضيّق الحيز المتاح للمدنيين، ويزيد من تركز السكان في مساحات محدودة، تحيط بها المخاطر والقيود، فإن إستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي واتساع نطاق السيطرة على الأرض يثيران تساؤلاتٍ جدية بشأن مدى الالتزام باستحقاقات وقف إطلاق النار، وبشأن الشروط اللازمة لانتقال غزة من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام والتعافي.

وأوضح الأمين العام، إن وقف إطلاق النار كان ينبغي أن يكون مدخلاً لإنهاء الحرب، وإستعادة الحياة، وتثبيت الأمن للمدنيين، وتهيئة الانسحاب العسكري وفق الالتزامات المتفق عليها أما أن تستمر الهجمات، وتتواصل القيود، وتتقلص المساحات المتاحة للسكان، فإن ذلك يبقي المجتمع رهينةً للخطر، ويجعل السلام اسماً لمرحلةٍ لم تستكمل شروطها على الأرض.
   
وقال، إن الأمن الحقيقي لا يُبنى بتكريس الخوف في نفوس المدنيين، ولا بإبقاء السكان تحت وطأة السيطرة والتهديد، بل بإزالة أسباب الصراع، واحترام القانون، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم على أرضهم، في إطارٍ وطني فلسطيني موحد، فلنجعل من هذه الذكرى عهداً متجدداً بأن لا ينسى ضحايا الإبادة الجماعية وأن لا يُنسى قطاع غزة، وألا يُترك أهله وحدهم في مواجهة آثار الحرب، وألا تتحول معاناتهم إلى هامشٍ في حسابات السياسة الدولية.

وبدوره دعا مندوب فلسطين، إلى إنصاف الأخلاق والقيم الإنسانية، والحفاظ على القانون الدولي وحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، مستشهدًا بمطلع الميثاق الذي ينص على أن شعوب الأمم المتحدة آلت على نفسها إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، مطالبا بعدم السماح للمجرمين بالإفلات من العقاب حتى لا يفسدوا الإنسانية.

وأكد السفير العكلوك، أن إحياء هذه الذكرى يمثل مناسبة لاستحضار وجوه الشهداء وأسمائهم وقصصهم وأحلامهم التي لم تتحقق، مشددًا على أن الفلسطينيين لن ينسوا من قتلتهم إسرائيل أو جرحتهم أو جوعتهم أو شردتهم أو يتمتهم أو رملتهم أو بترت أطرافهم أو دمرت بيوتهم.

ودعا العكلوك، الأحرار في العالم إلى عدم التعب من الوقوف في وجه الظلم والاضطهاد قائلًا «كلما تعبتم تذكروا الجائعين الهائمين على وجوههم في غزة» وكذلك سكان الخيام المهترئة الذين يواجهون ظروفًا قاسية، في ظل ما وصفه بإستمرار تهديدات نتنياهو ووزير الأمن القومي بن غفير ووزير المالية سموتريتش، وإنتشار الفئران والجرذان والحشرات التي تفتك بأجساد النازحين وأرواحهم المتعبة من أهوال الإبادة الجماعية.

وأكد مندوب فلسطين، أن التضامن والتعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية بلغا حدودًا غير مسبوقة، إلا أنهما لم يصلا حتى الآن إلى مرحلة وقف الجرائم الإسرائيلية وإنهاء الإحتلال، مشيرا  أن إسرائيل إستمرت، على مدار 80 عامًا، في إستغلال المعايير المزدوجة والتمتع بالحصانة، على أساس أنها الضحية الكبرى وواحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، رغم الرسائل المتكررة التي وجهها العالم إليها.

وأضاف، أن الذين ضللتهم إسرائيل أو أرهبَتهم بادعاءات معاداة السامية بدأوا يدركون أن الوقوف ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل لا يعني معاداة السامية أو كراهية اليهود، مشيرًا إلى أن كثيرًا من اليهود حول العالم سئموا من العبء الذي أثقلتهم به فداحة الجرائم الإسرائيلية، وأعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة فرض العقوبات ومقاطعة إسرائيل وقول الحقيقة في وجهها حتى توقف جرائمها وتنهي إحتلالها غير القانوني، داعيًا إلى مواصلة الجهود لجلب نتنياهو ومجرمين آخرين إلى السجون الدولية، وإدراج عصابات المستوطنين الإرهابية على قوائم الإرهاب الوطنية والإقليمية والدولية.

ومن جانبه أكد، اليماحي دعم البرلمان العربي الكامل لمقترح  فلسطين بشأن إعتماد تسمية وتوصيف قانوني لجريمة الإبادة الجماعية التي إرتكبها الإحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام لاستذكار ضحاياها، وتخليد ذكراهم في الوعي العربي والدولي.

وأكد، أن إعتماد هذا اليوم يتجاوز بُعده الرمزي ليمثل موقفًا سياسيًا وقانونيًا وأخلاقيًا في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وتغييب الضحايا، وخطوة نحو تثبيت الذاكرة الفلسطينية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الإنسانية، ورسالة واضحة إلى العالم أجمع بأن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني لن تُمحى من الذاكرة، ولن تسقط بالتقادم، فتوصيف هذه الجرائم يكتسب أهمية مضاعفة في ضوء ما خلصت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن ارتكاب سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وضرورة الوفاء بالالتزامات الدولية لإنهاء هذه الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها، وفقًا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

وشدد اليماحي، أن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل، ويؤكد أن المطلوب لم يعد مجرد توثيق المأساة، بل اتخاذ خطوات عملية تضع حدًا للجرائم وتضمن المساءلة عنها والعقاب عليها.

وتخلل الفعالية عرض فيلم وثائقي عن الإبادة والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وأهمية إحياء هذه الذكرى، وافتتاح معرض فن تشكيلي جسد جرائم الاحتلال . كما تضمنت شهادات حية مؤثرة من طبيب كان محاصرا لمدة 60 يوم في مستشفى الشفاء، وصحفية تحدثت عن ما تعرضت له أثناء تغطيتها الصحفية والنزوح التي تعرضت له عدة مرات مع أطفالها. 

يذكر أن الفعالية تأتي تنفيذا لقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، في دورته العادية الـ166 التي عقدت في أيلول/سبتمبر 2026، بإعتماد السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام يوما لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الإحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، والتي تهدف إلى توثيق الذاكرة الوطنية والإنسانية للجريمة وضحاياها ومرتكبيها، على المستويات الإنسانية والسياسية والقانونية والثقافية والاقتصادية، وتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والمتمسك بقضيته العادلة، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية له في مواجهة جرائم الإحتلال المتصاعدة.

موضوعات متعلقة