عمرو موسى يدعو لاجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لمواجهة تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة
حذر عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، من خطورة التطورات التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن ما يجري في غرب آسيا وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي يعكس مسارًا متسارعًا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، محذرًا من تداعياته على أمن الدول العربية واستقرارها.
وقال موسى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر» مساء الأحد، إن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة، وإن ما يحدث من هجمات وتخريب في أكثر من ساحة عربية ينذر بتطورات أخرى، تشمل الاعتداءات على الدول العربية واستمرار الحرب في منطقة الخليج، إلى جانب التهديدات المرتبطة بالملاحة.
عمرو موسى: ما يحدث للسعودية يستدعي موقفًا عربيًا
وأكد موسى أن التطورات الحالية لا يصح أن تمر دون اجتماع عربي، مشددًا على أن ما تتعرض له المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى يستدعي موقفًا عربيًا واضحًا يتجاوز بيانات الإدانة والتضامن.
وقال إن «ما حدث شيء مؤسف، لا يمكن أن نترك السعودية بهذا الشكل، لابد من اجتماع العرب»، داعيًا الدول العربية القادرة إلى التنسيق والتحرك المشترك، والتواصل مع القوى الدولية الفاعلة لمواجهة التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن السعودية تمثل ركنًا أساسيًا في استقرار المنطقة، معتبرًا أن الهجوم على أراضيها اعتداء على سيادتها، وأن التعامل مع هذه التطورات يتطلب تحركًا سياسيًا عربيًا جادًا.
«مجلس أمن عربي» لمواجهة الأزمات
واقترح وزير الخارجية الأسبق عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في صورة «مجلس أمن عربي»، مع إعطاء أولوية عاجلة للتطورات في السعودية والخليج، إلى جانب الأزمات التي تشهدها مناطق أخرى في العالم العربي.
وشدد على ضرورة أن ينتج عن الاجتماع تحرك سياسي فعلي، قائلًا إن «لازم يكون فيه موقف سياسي ولازم ينتج حركة سياسية»، بدلًا من الاكتفاء بالاجتماعات والمواقف التي لا تترجم إلى خطوات عملية.
كما دعا إلى لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يكون الجانب العربي ممثلًا بمصر والسعودية معًا، محذرًا من أن استمرار مسار تغيير الشرق الأوسط على هذا النحو قد يقود إلى فوضى واسعة لن تنجو المنطقة من آثارها.
القرن الإفريقي والسودان والبحر الأحمر.. ملفات مترابطة
ولفت موسى إلى أن ما يجري في القرن الإفريقي والسودان والبحر الأحمر يرتبط بصورة مباشرة بمصالح الدول العربية وأمنها، مؤكدًا أن هذه الملفات لا يمكن التعامل معها بمعزل عن التطورات الأوسع في المنطقة.
وقال إن ما يحدث في هذه المناطق يؤثر في الدول العربية وعلى مصر بشكل مؤكد، وهو ما يستلزم رؤية سياسية شاملة تجمع بين القضايا الأمنية والإقليمية، وتدفع نحو تنسيق عربي قادر على التعامل مع التحديات المتداخلة.
ملف المياه حاضر في مستقبل الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بملف المياه، أكد موسى أن الموقف الإثيوبي المتعلق بالمياه ليس موقفًا نهائيًا، في إشارة إلى أهمية استمرار التعامل السياسي مع الملف، وعدم استبعاده من أي ترتيبات إقليمية تتعلق بمستقبل الشرق الأوسط.
وتأتي هذه القضية ضمن الملفات التي تفرض نفسها على الأمن الإقليمي، إلى جانب قضايا البحر الأحمر والقرن الإفريقي، بما يتطلب تحركًا يحافظ على المصالح المصرية والعربية.
التحرك العربي لم يعد يحتمل التأجيل
واختتمت مواقف موسى بالتأكيد على ضرورة الانتقال من متابعة الأزمات إلى التحرك السياسي المشترك، معتبرًا أن خطورة المرحلة تفرض على الدول العربية تجاوز خلافاتها وتنسيق مواقفها لحماية أمنها ومصالحها.
وشدد على أن استمرار التطورات الراهنة دون موقف عربي فعال يترك المجال أمام قوى أخرى للتأثير في مستقبل المنطقة، مؤكدًا ضرورة التحرك في هذه المرحلة قبل أن تتسع تداعيات الأزمات القائمة.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






