النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 04:13 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

المحافظات

جامعة المنوفية تناقش مستقبل التعليم والتحولات الرقمية في مؤتمر علمي

جامعة المنوفية تناقش مستقبل التعليم والتحولات الرقمية في مؤتمر علمي
جامعة المنوفية تناقش مستقبل التعليم والتحولات الرقمية في مؤتمر علمي

افتتح الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، فعاليات المؤتمر العلمي السادس عشر لكلية التربية، تحت عنوان «التربية والتحولات الرقمية: المخاطر وفرص الإبداع»، لمناقشة مستقبل التعليم وآليات بناء الإنسان في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

ويُعقد المؤتمر تحت رعاية رئيس الجامعة، وإشراف الدكتورة غادة علي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور ناصر عبد الحميد، عميد كلية التربية، في إطار توجه الجامعة نحو مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز توظيف الأدوات الرقمية في تطوير العملية التعليمية وتنمية القدرات الفكرية والإبداعية للطلاب.

وشهد الافتتاح حضور الدكتور محمد زيدان عبد الحميد، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور هاني عنتر، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية، والدكتور رفيق سعيد البربري، وكيل كلية التربية للدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، والدكتور محمود فوزي، رئيس قسم أصول التربية ومقرر المؤتمر.

كما شارك في الفعاليات الدكتورة هبة الغتمي، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور عماد أبو سريع، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع، والدكتورة دعاء الشاعر، مدرس المناهج وطرق تدريس الجغرافيا، والدكتورة فاطمة مهدي، مدرس التربية المقارنة والإدارة التعليمية وأمينة المؤتمر، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالشأن التربوي، ومشاركين من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.

وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد أن كلية التربية تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة التعليم الجامعي، لما تؤديه من دور محوري في إعداد المعلم وتأهيله علميًا وتربويًا ومهنيًا، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان يبدأ من التعليم، وأن المعلم الواعي والمبدع يمثل عنصرًا رئيسيًا في تشكيل عقول الأجيال وترسيخ القيم الإيجابية وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي.

وأضاف أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض واقعًا تعليميًا جديدًا يستلزم تجاوز الأساليب التقليدية والتوسع في استخدام تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، مع الحفاظ على الدور الإنساني والتربوي للمعلم.

وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على امتلاك الأدوات الرقمية، وإنما يمتد إلى القدرة على توظيفها بشكل واعٍ يحقق أهداف العملية التعليمية، ويدعم الابتكار، ويحمي الطلاب من المخاطر الرقمية.

ولفت رئيس الجامعة إلى اهتمام الجامعة بتطوير منظومة البحث العلمي وتشجيع المؤتمرات العلمية التي تناقش قضايا التعليم والمجتمع من زوايا حديثة، وتسهم في تبادل الخبرات بين الأكاديميين والخبراء والممارسين.

وأكد أهمية التكامل بين كليات الجامعة والمؤسسات التعليمية، بما يساعد على تطوير برامج إعداد المعلمين وربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في بيئة رقمية متغيرة.

وأوضح الدكتور ناصر عبد الحميد، عميد كلية التربية، أن المؤتمر يأتي في إطار مسؤولية الكلية العلمية والمجتمعية تجاه دراسة التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، وتحليل تأثيراتها على المعلم والمتعلم والمؤسسات التعليمية.

وأضاف أن المؤتمر يستهدف طرح آليات عملية للاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا الرقمية، مع وضع تصورات تربوية للتعامل مع مخاطرها، وإعداد كوادر تعليمية تمتلك الكفايات الرقمية اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة.

ويهدف المؤتمر إلى التعرف على أبعاد التحولات الرقمية وتأثيراتها في نظم التعليم والتربية، واستكشاف فرص الإبداع الناتجة عن التوظيف الأمثل للتطبيقات الرقمية في العملية التعليمية، وتعزيز التمكين الرقمي، وتحديد أدوار المؤسسات التربوية في الوقاية من المخاطر الرقمية ومواجهتها.

كما يستهدف دعم الأدوار الإرشادية في إعداد المعلمين وتوجيه الطلاب نحو الاستخدام الواعي والآمن للتطبيقات الرقمية، وطرح برامج تعليمية ووقائية ونفسية للتعامل مع تأثيراتها المختلفة.

وتناقش جلسات المؤتمر تسعة محاور رئيسية، تشمل التحولات الرقمية وأبعادها وتأثيراتها في التعليم والتعلم، والمخاطر الرقمية وانعكاساتها التربوية على الأفراد والمجتمعات وسبل مواجهتها، وأخلاقيات التحول الرقمي وآليات ضبط السلوك الرقمي داخل المؤسسات التعليمية.

كما تتناول المحاور الإبداع في العملية التعليمية، واستراتيجيات التدريس، وتوظيف التطبيقات الرقمية في إعداد معلمين ومتعلمين قادرين على مواكبة متطلبات العصر، إلى جانب نظم التعليم واستراتيجيات التمكين الرقمي وتحقيق الأمن السيبراني.

وتشمل المناقشات أيضًا إعداد المعلمين للتعامل مع التطبيقات الذكية، وتوظيف التكنولوجيا في دعم الإبداع التعليمي، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير التعليم وتعزيز الدافعية الرقمية.

كما تتطرق الجلسات إلى إدارة المخاطر الرقمية وإعداد القيادات التربوية وتمكينها رقميًا، إلى جانب قضايا التمكين والحماية الرقمية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتهيئة بيئات تعليمية داعمة لتفاعلهم واندماجهم الرقمي.

ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار حرص جامعة المنوفية على دعم التطوير المستمر لمنظومة التعليم، وتعزيز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات المعاصرة، وترسيخ دور كلية التربية في إعداد معلم المستقبل القادر على الجمع بين المعرفة التربوية والكفاءة الرقمية والإبداع.

واختُتم حفل الافتتاح بتقديم دروع التكريم لرئيس الجامعة وعدد من المشاركين والمساهمين في تنظيم فعاليات المؤتمر.

موضوعات متعلقة