النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 06:28 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غدًا.. مكتبة الإسكندرية تفتح ملف «إعادة البناء» بالتعاون مع مؤسسة «سنوهيتا» النرويجية «قصر الشاي».. جزيرة صغيرة في الإسكندرية تختبئ فيها حكايات الملوك الأهلي يساند محمود طاهر قبل القمة.. وعموتة يعلن قائمة الزمالك إلغاء مباراة في الدوري الإسباني بسبب احتجاجات الجماهير.. ويامال يتصدر المشهد قتل الأب وزوجته وطفلتيه.. تأجيل محاكمة المتهم بقتل أسرة النرجس لحين تقييم حالته العقلية «الداخلية» ترد على فيديو سيدة الإسماعيلية: زوجها لقي مصرعه في تبادل إطلاق النار منتخب قصار القامة يدخل معسكرًا بالإسكندرية استعدادًا لكأس العالم بالمغرب ضبط 5 أطنان مسحوق غسيل و1.15 طن أسماك مشكوك في صلاحيتها بكفر الشيخ مكتبة الإسكندرية تفتتح سيمبوزيوم دوليًا حول إعادة البناء جامعة المنوفية تنقذ مريضًا من جلطة مخية بقسطرة عاجلة خلال 30 دقيقة صحة بني سويف تدعم 5 مستشفيات بأجهزة حديثة للعلاج الطبيعي شعبة الذهب بالإسكندرية: الأسعار ترتفع 5 جنيهات رغم قفزة الأونصة

عربي ودولي

عباس يؤجل الانتخابات التشريعية ويحدد سبتمبر 2027 لانتخاب رئيس وبرلمان فلسطينيين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، مرسومًا رئاسيًا يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 سبتمبر 2027، بعد إلغاء المرسوم رقم 4 لسنة 2026، الذي كان قد دعا إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، وذلك بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي ضوء المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية.

وينص المرسوم الجديد على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات حرة ومباشرة لاختيار رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي، وفقًا لأحكام القانون، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». ويحدد القرار موعدًا موحدًا للاستحقاقين الرئاسي والتشريعي، في خطوة قالت الوكالة إنها تأتي في ظل المعوقات السياسية والأمنية والميدانية التي تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها السابق.

توافق وطني ومبررات التأجيل

وأوضحت الوكالة أن إصدار المرسوم جاء استنادًا إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبعد مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية، أسفرت، وفقًا لما أوردته، عن توافق بشأن الصعوبات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إجراء الانتخابات في الموعد السابق، والحاجة إلى تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشمولها.

ويهدف تحديد الموعد الجديد، بحسب المرسوم، إلى إتاحة المجال أمام حوار وطني فلسطيني شامل يعزز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي، ويعالج القضايا والتحديات التي تواجه العملية الانتخابية، إلى جانب توفير الظروف الضرورية لإنجاحها وضمان مشاركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وصون حقوقهم السياسية والدستورية.

ويأتي القرار في وقت تواجه فيه العملية الانتخابية تحديات تتعلق بإمكانية إجرائها في مختلف الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار الانقسام الجغرافي والقيود الإسرائيلية والظروف الأمنية والإنسانية. ويؤكد المرسوم، في المقابل، الالتزام بإجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقًا وطنيًا ودستوريًا، ووسيلة لتجديد الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الفلسطينية.

معوقات في الضفة والقدس

وأرجعت وكالة «وفا» تغيير موعد الانتخابات إلى استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني وهجمات المستوطنين والاقتحامات المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وما يصاحب ذلك من قيود على حرية الحركة والتنقل، فضلًا عن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.

ووفقًا للوكالة، تفرض هذه التطورات تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للعملية الانتخابية وإجرائها في الموعد السابق، خصوصًا في ظل صعوبة ضمان بيئة تسمح للمواطنين بممارسة حقوقهم الانتخابية بحرية وأمان، وتتيح للجهات المختصة تنفيذ الإجراءات المطلوبة في مختلف المحافظات.

وتكتسب القدس الشرقية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ ينص المرسوم على شمولها بالعملية الانتخابية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الانتخابات الفلسطينية. غير أن القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين إلى المدينة تثير، بحسب ما أوردته الوكالة، صعوبات أمام استكمال التحضيرات وضمان حرية عمل الجهات المشرفة على الانتخابات ومراقبتها وفق المعايير القانونية والديمقراطية.

غزة وظروف استثنائية

أما في قطاع غزة، فيأتي تحديد الموعد الجديد في ظل استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب عدم بدء عملية إعادة الإعمار وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وقالت وكالة «وفا» إن هذه الظروف تترتب عليها معوقات أمنية وميدانية ولوجستية تحول دون تهيئة البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات، في وقت لا تزال فيه احتياجات القطاع الإنسانية وإعادة الإعمار من أبرز التحديات التي تواجه الفلسطينيين.

وتشمل العقبات كذلك القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين إلى غزة، الأمر الذي يحد من القدرة على استكمال التحضيرات والإجراءات الانتخابية، وضمان حرية عمل الجهات المسؤولة عن تنظيم العملية والإشراف عليها ومراقبتها.

لجنة الانتخابات أمام الاستحقاق

وبموجب المرسوم الرئاسي، تتولى لجنة الانتخابات المركزية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتنظيمها والإشراف عليها، وفقًا لأحكام قانون الانتخابات العامة النافذ، وبما يضمن إجراءها بصورة حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية.

ويضع القرار اللجنة أمام مهمة التحضير لاستحقاق انتخابي متزامن، يتطلب توفير الشروط القانونية والإدارية واللوجستية اللازمة، إلى جانب معالجة المعوقات التي تحول دون مشاركة الفلسطينيين في مختلف المناطق، وضمان ممارسة حقوقهم الانتخابية دون قيود تحول دون اختيار ممثليهم.

ويؤكد المرسوم أن تحديد الموعد الجديد لا يلغي الالتزام المعلن بإجراء الانتخابات، بل يعيد جدولة الاستحقاق الرئاسي والتشريعي في موعد واحد، مع ربط نجاحه بتوفير الظروف المناسبة وضمان المشاركة الشاملة.

وبذلك، يحدد المرسوم يوم 11 سبتمبر 2027 موعدًا للانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، فيما تبقى قدرة الجهات المعنية على تجاوز العقبات السياسية والأمنية والميدانية، وضمان إجراء الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، العامل الحاسم في تنفيذ الاستحقاق وتجديد الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الفلسطينية.

موضوعات متعلقة