النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 11:09 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعرف على مواعيد مباريات اليوم في كأس العاصمة سهير جودة تكشف تفاصيل مؤثرة عن معاناة فايزة كمال مع السرطان: كانت كتومة جدًا ومابتشتكيش من مرضها ”النهار” تنفرد بكشف النقاب عن السفير الفنزويلي الجديد لدى مصر من أوبرا عايدة إلى مهرجان القلعة.. كيف تتحمل الدولة «ضريبة الملاهي» عن الفعاليات الفنية؟ الجازولية تجري بروفاتها في النمسا استعداداً لعدد من الحفلات الصوفية رئيسا أذربيجان وروسيا يعربان عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات بين البلدين من غادة عبد الرازق إلى تحية كاريوكا.. حكايات زيجات النجمات بين الحقيقة والشائعات مصدر لـ«النهار»: ابتعاد ساويرس عن «الجونة» تحول مؤسسي منطقي.. ولو كانت هناك أزمة لأُلغيت الدورة محمد الشاذلي: أكاديمية توتي تتماشى مع سياسة الدولة لاكتشاف المواهب.. وصلاح موجود في معسكر نوفمبر بالفيديو| بعد تصريحاتها بحفلها في الساحل .. هل تنازلت شيرين عبدالوهاب عن لقب صوت مصر ؟ عبر «نافذة على فلسطين».. مهرجان الجونة يواصل دعم السينما الفلسطينية للعام الرابع من السعودية إلى هوليوود.. فيلم «مسألة حياة أو موت» يبدأ رحلة الأوسكار

فن

من أوبرا عايدة إلى مهرجان القلعة.. كيف تتحمل الدولة «ضريبة الملاهي» عن الفعاليات الفنية؟

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

لم تعد «ضريبة الملاهي» مرتبطة في ذهن الجمهور فقط بالأماكن الترفيهية والملاهي، إذ عادت الضريبة إلى واجهة المشهد الثقافي والفني بعد موافقة مجلس الوزراء على تحمل الخزانة العامة قيمتها عن عدد من الفعاليات التي تنظمها وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة للمركز الثقافي القومي، خلال الموسم الفني 2026/2027.

ويشمل القرار أربع فعاليات رئيسية، هي عروض «أوبرا عايدة»، والمهرجان الصيفي للموسيقى والغناء، ومهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، ومهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، والمقرر إقامتها في القاهرة والإسكندرية ودمنهور.

ورغم أن اسم «ضريبة الملاهي» قد يبدو بعيدًا عن طبيعة هذه الفعاليات، فإنها في الأساس ضريبة ينظمها القانون رقم 24 لسنة 1999 وتعديلاته، وتُفرض على مقابل دخول المسارح وغيرها من أماكن الفرجة والملاهي، لتشمل بذلك عددًا من العروض والحفلات الفنية.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة الأسبق، أن تحمل الدولة للضريبة يمكن أن يخفف من تكلفة إقامة الفعاليات الفنية، بما يفتح مساحة أكبر أمام تطوير النشاط الفني.

وأوضح هنو، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن انخفاض التكلفة يمكن أن ينعكس بدوره على أسعار التذاكر، بما يتيح للجمهور الاستفادة بصورة أكبر من الفعاليات الفنية، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتوقف عند الجمهور، وإنما يمتد أيضًا إلى حركة العمل بالنسبة للفنيين والعاملين في إقامة الحفلات والفعاليات.

وأضاف أن تخفيف الأعباء المرتبطة بإقامة الفعاليات يمكن أن يسهم كذلك في تحسين المحتوى الفني وزيادة الحركة داخل القطاع.

قرار يتكرر.. والضريبة ليست جديدة على الأوبرا

ولا يمثل القرار الحالي بداية تعامل الدولة مع ضريبة الملاهي الخاصة بفعاليات دار الأوبرا، إذ سبق أن وافق مجلس الوزراء في نوفمبر 2018 على استمرار تنفيذ الإعفاء من الضريبة بالنسبة لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية وعروض «أوبرا عايدة».

وفي العام التالي، امتد القرار ليشمل مهرجان القلعة والمهرجانات الصيفية، وسط تأكيدات في ذلك الوقت بأن الضريبة كانت تمثل عبئًا على بعض الفنانين والفرق المشاركة في الفعاليات.

وكان مهرجان القلعة وقتها يقدم حفلاته بأسعار تذاكر منخفضة نسبيًا، إذ كانت التذكرة تُطرح بـ20 جنيهًا، وهو ما ساهم في ارتباط المهرجان بقطاع واسع من الجمهور، وإن كانت مقارنة الأسعار الحالية بأسعار ما قبل سنوات طويلة لا تعكس بالضرورة الفروق الحقيقية في تكاليف إقامة الحفلات.

وخلال السنوات التالية، استمرت قرارات الإعفاء أو تحمل الضريبة عن عدد من الفعاليات الثقافية، وربطت البيانات الحكومية تلك الإجراءات بدعم النشاط الفني ونشر الفنون وإتاحة المنتج الثقافي أمام شرائح مختلفة من الجمهور.

وفي يوليو 2025، صدر قرار متعلق بالموسم الفني 2025/2026، تضمن تحمل وزارة المالية قيمة ضريبة الملاهي عن عروض «أوبرا عايدة»، والمهرجان الصيفي، ومهرجان القلعة، ومهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية.

ومع الموسم الفني الجديد، عادت الفعاليات الأربع نفسها إلى القرار، لكن بصياغة تنص على تحمل الخزانة العامة قيمة الضريبة نيابة عن وزارة الثقافة.

هل يصل أثر القرار إلى الجمهور؟

يبقى السؤال الأهم بالنسبة للجمهور: هل يؤدي تحمل الدولة للضريبة إلى خفض أسعار التذاكر؟

فالقرار في حد ذاته لا ينص على خفض أسعار التذاكر، كما أن البيانات المعلنة لم تكشف قيمة الضريبة التي ستتحملها الخزانة العامة، أو نصيب كل فعالية منها، وبالتالي يصعب حتى الآن تحديد حجم الأثر المالي المباشر للقرار.

لكن من ناحية أخرى، فإن خفض الأعباء المالية عن الفعاليات قد يمنح الجهات المنظمة مساحة أكبر في إدارة تكلفة الحفلات والعروض، وهو ما يرى هنو أنه يمكن أن ينعكس على الجمهور، إلى جانب زيادة حركة العمل داخل القطاع الفني وتحسين المحتوى.

وتطرح «ضريبة الملاهي» في الوقت نفسه نقاشًا أوسع حول العلاقة بين الضرائب والنشاط الفني، خاصة بعدما أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في سبتمبر 2025 توجيه وزير المالية بمراجعة الضريبة ضمن إجراءات تستهدف تشجيع المسرح والسينما.

وبين استمرار تحمل الدولة للضريبة عن فعاليات بعينها، وبين الحديث عن مراجعة أوسع لطريقة التعامل الضريبي مع الأنشطة الفنية، تظل النقطة الأهم بالنسبة للجمهور هي معرفة حجم الدعم الذي تتحمله الخزانة العامة، وما إذا كان سينعكس في النهاية على سعر التذكرة، أم على تكلفة إقامة الفعاليات، أم على تطوير المحتوى الفني نفسه.

موضوعات متعلقة