النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 12:06 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سيداري وجمعية الاقتصاديين الأورومتوسطيين يبحثان تعزيز التعاون في العمل المناخي والتحول الأخضر أيمن يونس في حوار خاص لـ”النهار”: ثنائية جنوب السودان أنقذت مرموش.. وحمزة مشروع مهاجم مصر القادم نيس الفرنسي يعلن تفاصيل مغادرة محمد عبد المنعم لمعسكر منتخب مصر جمال عبد الحميد يفتح النار على حسام حسن: أخطأ 70 مرة والحظ أنقذه موعد قمة الأهلي والزمالك في مونديال اليد كانوا بيرعوا الأغنام.. وفاة شقيقين دهسا أسفل عجلات القطار بأسيوط رحلة 77 عامًا.. كيف ترك رؤوف مصطفى بصمته في السينما والدراما؟ المهندس حسن الشافعي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة :مصر تحتاج 1.3 مليون فرصة عمل سنوياً 75 مليون جنيه واهتمام ليبي.. 3 عوامل تقرب أشرف بن شرقي من الرحيل عن الأهلي خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط :أسعار النفط هل تتجه للصعود للتراجع؟ مليون دولار وعرض للزمالك.. القصة الكاملة لأزمة أحمد فتوح وأهلي بنغازي التحفظ على 500 كجم لحوم مجمدة غير صالحة للاستهلاك ببني سويف

رياضة

أيمن يونس في حوار خاص لـ”النهار”: ثنائية جنوب السودان أنقذت مرموش.. وحمزة مشروع مهاجم مصر القادم

أيمن يونس لاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق
أيمن يونس لاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق

رسالتي لحسام حسن: اهدأ وتعلم من أخطائك.. وهيبة الكرة المصرية أهم من المكسب

بصراحته المعهودة ورؤيته الفنية الثاقبة التي لا تعرف المجاملة، يفتح نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، كابتن أيمن يونس، قلبه في حوار خاص لـ "النهار"، ليضع النقاط على الحروف بشأن العديد من الملفات الفنية والشائكة التي تشغل بال الشارع الرياضي المصري في الآونة الأخيرة.

وفي حديثه، يحلل "الفيلسوف" مكاسب الفوز العريض على جنوب السودان، وأسباب فتور الاحتفالات وحالة الضيق التي سيطرت على اللاعبين والجماهير بعد لقاء أنجولا، مشيداً بالمواهب الصاعدة وعلى رأسها حمزة عبد الكريم، قبل أن يفتح النار في ملف استبدال النجم العالمي محمد صلاح، موجهاً في ختام حديثه رسائل مباشرة وحاسمة لحسام حسن قبل مواجهة جنوب أفريقيا المرتقبة.

في البداية.. حقق منتخب مصر فوزًا عريضًا بخماسية نظيفة أمام جنوب السودان.. كيف قرأت النتيجة ومكاسبها الفنية؟ 

منتخب مصر كان في أشد الحاجة لهذه المباراة وبهذا الانتصار الكبير، فالخماسية لم تكن مجرد نتيجة عريضة، بل كانت ضرورة ملحة لاستعادة التوازن والثقة لبعض العناصر الأساسية، على سبيل المثال عمر مرموش كان يمر بفترة صعبة للغاية، فالابتعاد عن التهديف مع المنتخب لنحو 6 أشهر بدأ يلقي بظلاله على ثقته بنفسه ويهز حضوره وشخصيته داخل الملعب، بالتزامن مع فترات ابتعاده عن التسجيل مع أنديته، لذلك كان في أمس الحاجة لهز الشباك، الهدف الأول أعاد له الاتزان، والهدف الثاني منحه جرعة الثقة الكاملة التي يحتاجها لاستعادة بريقه وشخصيته الهجومية المعهودة.

هدف حمزة عبد الكريم الأول دوليًا نال إشادات واسعة.. كيف تقيم تحركه والهدف من منظور فني؟ 

من حق مصر كلها أن تفرح بهدف حمزة عبد الكريم، البعض قد يرى أنه هدف "follow" وبإمكان أي مهاجم تسجيله، لكن من يحلل اللقطة فنياً يرى أمراً مختلفاً تماماً، انظر إلى متابعته للكرة لحظة تسديدها وكيف أخذ خطوتين استباقيتين سبق بهما المدافعين ولحق بالكرة ليحولها للشباك قبل الجميع، هذه سرعة رد فعل وتوقع لا تتوفر عند أي لاعب، والولد أثبت بوضوح أن لديه "شخصية فرود" حقيقي وتحركات ذكية ومميزة جداً داخل منطقة الـ 18.

على ذكر حمزة عبد الكريم.. كيف تقيم موهبته إجمالاً ومستقبله الهجومي مع الفراعنة؟ 

حمزة لاعب واعد ومبشر للغاية، وإذا واصل السير على هذا النهج وبنفس التركيز، سيحمل هجوم منتخب مصر لسنوات قادمة، الولد يمتلك مقومات نموذجية بدنياً وجسمانياً، ولديه عقلية وشغف حقيقي باللعب، وتواجده في بيئة احترافية مثل برشلونة يمنحه دافعاً هائلاً وشخصية كروية مميزة تنعكس على رغبته في إثبات ذاته مع الفراعنة، هو يحتاج فقط لمنحه الثقة ليشعر بأنه "المسؤول الأول" عن خط الهجوم، والأمور ستختلف معه تماماً، ينقصه فقط التوفيق ومباراة كبرى "ثقيلة" يتألق فيها، فهذا النوع من المباريات هو ما يصنع الفارق النفسي والذهني للمهاجمين الكبار.

أثار عدم احتفال مصطفى زيكو بهدفه في شباك جنوب السودان تساؤلات الجماهير.. كيف فسرت رد فعله؟ 

المسألة لا يجب أن تُفسر بسلبية، فالأمر يعكس ببساطة مشاعر حقيقية وصادقة للاعب يمر بضغوط نفسية، زيكو كان متأثراً وحزيناً بالفعل بعد أحداث مباراة أنجولا، وما تبعها من تصريحات للكابتن حسام حسن، وكان من الطبيعي ألا يكون في قمة سعادته أو يظهر الفرحة المعتادة، أرى أن هذا رد فعل "صحي وطبيعي للغاية"، وشعور اللاعب بالضيق وتعبيره عنه بهذه الطريقة أمر وارد في كرة القدم ولا يمثل أي أزمة، الأهم أنه رد عملياً داخل الملعب وسجل، وعدم احتفاله هو مجرد تنفيس عن مشاعره وهذا حقه الكامل ولا أرى فيه أي مشكلة.

رغم الخماسية.. شعر الجميع بأن فرحة اللاعبين كانت هادئة وباهتة، هل كان ذلك انعكاسًا لمباراة أنجولا السابقة؟ 

بالتأكيد، الحالة العامة بعد مباراة أنجولا كانت واضحة جداً، حيث سيطر شعور طاغٍ بالحزن والضيق على اللاعبين والجماهير على حد سواء لعدم الرضا عن المردود العام وشكل الفريق، في لقاء جنوب السودان، نعم كنا واثقين من الفوز وحققنا نتيجة كبيرة، لكن احتفالات اللاعبين كانت نفس مشاعر الجمهور، اللاعبون لم يكونوا منفصلين عن الواقع، بل كانوا يشاركون الناس نفس الإحساس بعدم الرضا عن الوضع العام، هذا الفتور في الاحتفال كان انعكاساً صريحاً لحالة عدم الارتياح، ورسالة واضحة بأن الجميع يدرك أن المطلوب من هذا المنتخب أكبر بكثير من مجرد فوز عريض في لقاء عادي.

الملف الأكثر جدلًا مؤخرًا كان خروج محمد صلاح، وتصريح حسام حسن بأن استبداله كان لـ «رؤية فنية».. ما تعليقك؟ 

بالتأكيد لا أتفق تماماً مع هذا الطرح أو الأسلوب في التعامل مع نجم بقيمة محمد صلاح، فمكانة صلاح مع منتخب مصر تماثل تماماً مكانة ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، نحن نتحدث عن أيقونة عالمية يمتلك مكانة استثنائية على الساحة الكروية الدولية، ومثل هؤلاء النجوم الكبار يستحقون معاملة خاصة وتقدير استثنائي يليق بما يقدمونه وما يمثلونه. 

الحديث عن خروج صلاح "لأسباب فنية" أمر غير مقبول ولا يليق بقيمته إطلاقاً، فصلاح وجوده في الملعب بحد ذاته يمنح ثقلاً وهيبة، وتأثيره واستمراره حتى الدقيقة الأخيرة أمر مفروغ منه ولا يجب أن يخضع للنقاش أو يتكرر بهذا الشكل، لاعب بقيمة وتأثير صلاح لا يخرج من الملعب.

أخيرًا.. تنتظر الفراعنة مواجهة ودية قوية أمام جنوب أفريقيا.. كيف تقرأ هذه التجربة وما رسالتك لحسام حسن؟ 

مواجهة جنوب أفريقيا هي الاختبار الأقوى والأصعب للمنتخب، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، وإذا أراد حسام حسن استفادة حقيقية وتجربة قوية تعكس المستوى الفعلي للمنتخب، فعليه أن يخوض اللقاء بالقوام الأساسي كاملاً دون تجارب هامشية، وإن كان تحفظي الوحيد يكمن في التوقيت، فخوض ودية قوية كهذه بعد المباريات الرسمية وليس قبلها لم يكن الترتيب الأفضل ويعكس غياب التنسيق. 

أما رسالتي المباشرة للكابتن حسام حسن: أتمنى منه أن يهدأ قليلاً، دوره ومسؤوليته الأولى تتجاوز مجرد تحقيق الفوز، بل الحفاظ على هيبة وقيمة الكرة المصرية، وإدارة علاقته باللاعبين والجمهور بحكمة، فالمدير الفني هو رب الأسرة لمنتخب مصر، الجماهير ستنسى كل الأزمات الماضية وتتجاوز الخلافات، لكن بشرط أن يتعلم حسام حسن من أخطائه، ويتحلى بالهدوء، ويدرك حجم ومسؤولية كل كلمة تخرج عنه بصفته قائداً للفراعنة.