«تهذيب» أم إزالة؟.. أشجار المعادي تفتح ملف قرارات القطع مجددًا
سكان يتحدثون عن أشجار أزيلت وإدارة الحدائق تنفي.. وتعليمات حكومية تشترط موافقة المحافظ ورأي «شئون البيئة»
صور من شارع 14 بالمعادي وشهادات لسكان المنطقة تفتح من جديد ملف التعامل مع الأشجار، بعد أيام من توجيهات حكومية شددت على الحفاظ عليها، وعدم الشروع في قطعها أو اقتلاعها إلا وفق إجراءات محددة
وتكشف الواقعة عن روايتين مختلفتين، إذ يقول سكان تحدثوا إلى «النهار» إن أشجارًا قطعت وأزيلت، بينما تنفي إدارة الحدائق ذلك، وتؤكد أن الأعمال التي استفسرت عنها الجريدة لم تتجاوز «تهذيبًا للشجيرات»
وقالت آية مصطفى، من سكان المنطقة، لـ«النهار»، إن عددًا من الأشجار في شارع 14 أزيل بالكامل، مضيفة أنها لا تعرف الجهة التي نفذت الأعمال أو أسبابها


وحصلت «النهار» على صور من الموقع تظهر حالته عقب تنفيذ الأعمال، إلا أن الصور لا تحدد بمفردها الجهة التي نفذتها أو ما إذا كانت الإجراءات التي سبقتها تضمنت تصريحًا بالقطع أو الإزالة
وفي زهراء المعادي، قالت سامية سينجر إنها شاهدت عمالًا يقطعون إحدى الأشجار، وإن أحد السكان تدخل وطالبهم بالتوقف، قبل أن يعود العمال لاحقًا، بحسب روايتها، ويزيلوا الشجرة
وأضافت: «شالوها وجريوا بسرعة»، مشيرة إلى أنها سبق أن وثقت وقائع أخرى تتعلق بالتعامل مع الأشجار في المنطقة

وللوقوف على حقيقة ما جرى في شارع 14، تواصلت «النهار» مع الدكتور محمد عثمان الإمام، رئيس حي المعادي، الذي أحال استفسار الجريدة إلى المهندسة أمل صادق، مدير إدارة حدائق المعادي ومدير المنطقة الجنوبية للتجميل
وقالت أمل صادق لـ«النهار» إن الأعمال محل الاستفسار لا تتجاوز «تهذيبًا للشجيرات»، نافية أن تكون الواقعة التي استفسرت عنها الجريدة عملية قطع أو إزالة للأشجار
وتأتي الواقعة بعد توجيهات أصدرتها الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في 9 سبتمبر، للحفاظ على الأشجار واستدامتها ومتابعة حالات الإضرار بها أو قطعها أو اقتلاعها واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات
وشددت التوجيهات على عدم الشروع في قطع الأشجار أو اقتلاعها أو التصريح للغير بذلك إلا بعد موافقة المحافظ واستيفاء رأي جهاز شئون البيئة
وكان ملف قطع الأشجار قد وصل إلى مجلس النواب خلال سبتمبر، مع تقديم أسئلة برلمانية بشأن وقائع إزالة أشجار وتراجع المساحات الخضراء، والمطالبة بتوضيح أسبابها وإجراء الدراسات البيئية اللازمة قبل تنفيذ أعمال التطوير
ويبقى ما جرى في شارع 14 معلقًا بين روايتين، سكان يقولون إنهم شاهدوا أشجارًا تقطع وتزال، وإدارة الحدائق تؤكد أن ما جرى لم يتجاوز التهذيب، وبين الروايتين تظل الصور شاهدًا على حالة الموقع بعد انتهاء الأعمال، في انتظار إجابة رسمية تحسم طبيعتها، وما إذا كانت قد استلزمت موافقة المحافظ ورأي جهاز شئون البيئة وفقًا للتعليمات الحكومية


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







