النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 08:30 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ثالث أصغر الهدافين.. حمزة عبد الكريم يدخل تاريخ منتخب مصر حمى الضنك تضرب فلوريدا.. تحذيرات من انتشار «حمى تكسير العظام» مغشوشة ومهربة..احذروا تاجر الشنطة والصفحات والبرامج التلفزيونية .. الدواء يباع بالقانون بالصيدليات فقط الرئيس السيسي: ارتفاع أسعار البترول انعكس على الأسعار في مصر الرئيس السيسي: الدولة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها توجيه عاجل من الرئيس السيسي لوزارة الداخلية بشأن تكاليف تراخيص السيارات الرئيس السيسي للمسئولين: حسن معاملة المواطنين أثناء تقديم الخدمات لهم رسائل عاجلة من الرئيس السيسي للحكومة رابطة البريميرليج تؤكد إدانة مانشستر سيتي في تهم التلاعب المالي الرئيس السيسي: الأدوات التي تُستخدم لمحاولة الإضرار بمصر عديدة ومتنوعة منتخب مصر يكشف تشخيص إصابة أحمد فتوح الرئيس السيسي: مصر خسرت نحو ٢٠ مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة

عربي ودولي

بين صواريخ موسكو وضغوط واشنطن.. هل تنجح أبوظبي في إنهاء حرب أوكرانيا؟

اجتماع الإمارات
اجتماع الإمارات

في الوقت الذي تتسع فيه دائرة التصعيد بين موسكو وكييف، تعود أبوظبي إلى واجهة التحركات الدبلوماسية باعتبارها ساحة محتملة لفتح قناة تفاوض جديدة بين روسيا وأوكرانيا، بدفع أمريكي ورهان على قدرة الإمارات على التواصل مع طرفي الصراع. 

وبينما تستمر الضربات على الأرض، تتحرك الاتصالات السياسية في اتجاه مختلف، بحثًا عن صيغة يمكن أن تنقل الحرب من ساحات القتال إلى طاولة المفاوضات.

وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة؛ فالمفاوضات لا تتعلق فقط بوقف إطلاق النار، وإنما تمتد إلى مستقبل الأراضي المتنازع عليها، والضمانات الأمنية لأوكرانيا، وعلاقتها بحلف الناتو، ووجود القوات الأجنبية، فضلًا عن مستقبل البحر الأسود وحركة التجارة والطاقة.

ويرى الدكتور عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، أن أبوظبي يمكن أن تتحول إلى بوابة لجمع الطرفين، مستفيدة من الثقة التي تحظى بها لدى موسكو وكييف، ومن خبرتها في إدارة الملفات الحساسة.

 لكنه يرى في الوقت نفسه أن نجاح الوساطة يحتاج إلى شبكة أوسع من الأدوار، بحيث تستفيد المفاوضات من الدور التركي في ملف البحر الأسود، والدور السعودي في قضايا التبادل الإنساني وبناء الثقة، إلى جانب التأثير الأمريكي ودور الأمم المتحدة في وضع آليات للرقابة وتنفيذ أي تفاهمات محتملة.

ويضع أبو الرب قدرة أوكرانيا على الصمود في قلب المعادلة التفاوضية؛ فاستمرار قدرتها على الدفاع عن مواقعها يمنحها مساحة أكبر للجلوس إلى الطاولة من دون القبول المسبق بشروط الطرف الآخر. 

وفي المقابل، فإن استمرار الحرب واستنزاف الطرفين قد يجعل البحث عن صيغة يربح فيها الجميع أكثر إلحاحًا.

ورغم ذلك يرى أن موسكو تتمسك بضمانات تتعلق بعدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو أو أي حلف عسكري، وعدم وجود قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية، إضافة إلى ملف دونباس، الذي يمثل إحدى أكثر القضايا حساسية في أي تفاوض.

كما يحذر من تعدد الوسطاء وتضارب المصالح، معتبرًا أن كثرة الأطراف قد تجعل عملية التفاوض أكثر تعقيدًا، في حين يرى أن الولايات المتحدة والصين تملكان تأثيرًا مباشرًا على حسابات طرفي الحرب.

وهنا تصبح الإمارات أمام اختبار دبلوماسي مهم: هل تستطيع تحويل استضافة المفاوضات من مجرد مكان للقاء إلى مسار فعلي لبناء الثقة ووقف التصعيد؟

 الإجابة ستتوقف أولًا على استعداد موسكو وكييف للجلوس دون شروط مسبقة، ثم على قدرة الوسطاء على تفكيك الملفات الأكثر انفجارًا، وصولًا إلى تسوية تنهي الحرب بدلًا من إدارة استمرارها.