بين إرث أكسوم ومأساة الحاضر.. كيف تحول إقليم تيجراي من عمق تاريخي لإثيوبيا إلى ساحة إقصاء؟
كشفت الدكتورة مروة إبراهيم، الباحثة في وحدة الدراسات الإفريقية بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، تفاصيل مهمة عن إقليم تيجراي، موضحة أنه ليس مجرد إقليم إداري حديث، بل هو العمق التاريخي والحضاري الذي قامت على أنقاضه وجذوره الدولة الإثيوبية الحديثة، وله إرث ثقافي وسياسي وعسكري عميق ومؤثر في تاريخ القرن الأفريقي.
وأكدت د. مروة بحسب تحليل لها، أن الإقليم احتل أهمية حضارية وتاريخية كبيرة في التاريخ الإثيوبي، وكان المركز التاريخي لمملكة أكسوم القديمة التي امتدت من القرن الأول الميلادي وحتى القرن العاشر الميلادي تقريباً، ومثلت تلك المملكة لإثيوبيا إمبراطورية تجارية وحضارية كبرى ربطت بين أفريقيا والجزيرة العربية والعالم الروماني.
وأوضحت د. مروة إبراهيم، أن الإقليم كان مهد المسيحية الإثيوبية ويزخر بأثار شهيرة كالمسلات والكنائس المنحوتة في الصخر داخل حدوده الحالية، وعلى الرغم من الدور التاريخي المحوري الذي لعبته عرقية التيجراي في الدفاع عن سيادة إثيوبيا ضد الغزوات الخارجية في مراحل تاريخية كثيرة أبرزها في معركة عدوة التاريخية 1896م، يواجه الإقليم اليوم تهميشاً واضطهاداً ممنهجاً يحول الانتماء العرقي إلى أداة رسمية للإقصاء والعقاب الجماعي.
وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة «أديس استاندارد» في 17 سبتمبر 2026، سُلّط الضوء على استمرار الأزمة المتفاقمة في غرب تيجراي وغياب المساءلة عن الجرائم السابقة؛ واستمرار الانتهاكات المنهجية ضد العرقية.
وأشارت الصحيفة، بحسب ترجمة د. مروة إبراهيم، إلى أن انتخابات يونيو 2026م كانت خير شاهد على ممارسات السياسات الفيدرالية والمحلية، والتي امتدت لتشمل تداعيات سياسية كارثية كرست الاستبداد وأقصت المعارضة وغاب التصويت فيها عن إقليم تيجراي، بالتزامن مع توثيق انتهاكات متصاعدة شملت إسكات الإعلام والتجنيد الإجباري.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







