بعد استغاثة عبر جريدة النهار.. المصريون يجمعون أكثر من 150 مليون جنيه لإنقاذ الطفل يوسف المصاب بضمور العضلات
في استجابة إنسانية واسعة، تحركت مشاعر المصريين عقب رصد جريدة النهار المصرية استغاثة السيدة رشا سمير عبد الحي، والدة الطفل يوسف فؤاد مدحت، البالغ من العمر 8 سنوات ونصف، والمصاب بمرض ضمور العضلات الدوشيني، نتيجة طفرة جينية من 45 إلى 49، لإنقاذ نجلها وتوفير الحقنة اللازمة لعلاجه.
وكانت والدة يوسف قد ناشدت أهل الخير والمصريين سرعة مساعدتها في توفير تكلفة الحقنة العلاجية «الفيدس»، والتي تبلغ قيمتها نحو 150 مليون جنيه، وهي حقنة متوفرة خارج مصر وتحديدًا في مستشفى سدرة بدولة قطر، في ظل اقتراب الطفل من إتمام عامه التاسع، وهو ما جعل عامل الوقت حاسمًا في رحلة علاجه.
وبمجرد انتشار استغاثة الأسرة، انتفضت مشاعر المصريين، وتوالت التبرعات عبر الحسابات المخصصة للطفل في بنك CIB والبنك الأهلي المصري، حتى تم جمع قيمة الحقنة كاملة، بل وزاد المبلغ عن تكلفتها بأكثر من 5 ملايين جنيه، في ملحمة إنسانية أعادت الأمل إلى قلب الأم وطفلها.
ووجهت والدة يوسف رسالة شكر وامتنان إلى جميع المصريين الذين ساندوا نجلها، مؤكدة أن ما حدث أعاد إليها الأمل بعد فترة طويلة من الخوف والقلق على مستقبل طفلها، وأنها لن تنسى وقفة المصريين بجانبها في أصعب لحظات حياتها.
وكشفت الأم خلال استغاثتها عن معاناة أخرى عاشتها الأسرة، موضحة أن والد الطفل ابتعد عنها وعن نجله عقب علمه بمرضه، وتركها تواجه بمفردها رحلة العلاج وتكاليفها الباهظة.
وأضافت أن يوسف حاول التواصل مع والده أكثر من مرة مطالبًا إياه بالعودة إلى المنزل، إلا أن الأب رفض، ووصل الأمر إلى حظر أرقام زوجته وأولاده، الأمر الذي ترك أثرًا نفسيًا مؤلمًا على الطفل الصغير.
وأشارت الأم إلى أنها حاولت التواصل مع والد يوسف للاطمئنان على نجله ورفع معنوياته، إلا أنه رفض التواصل، مؤكدة أن الطفل تأثر بشدة من هذا الموقف، حتى أصبح يرفض ربط اسمه باسم والده ويكتفي بذكر اسمه فقط.
وكانت الأم قد ناشدت المصريين في وقت سابق، خلال بث مباشر عبر موقع جريدة النهار المصرية، سرعة التبرع في الحسابات المخصصة ليوسف ببنك CIB والبنك الأهلي المصري، مؤكدة أن إنقاذ طفلها يتطلب سرعة توفير قيمة الحقنة قبل بلوغه التاسعة من عمره.
وبعد اكتمال المبلغ المطلوب، بدأت الأسرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للسفر، حيث تستعد الأم لمرافقة نجلها يوسف إلى دولة قطر للحصول على الحقنة، وسط حالة من الأمل والدعوات بأن تكون هذه الخطوة بداية جديدة في رحلة علاج الطفل.
وتحولت قصة يوسف من استغاثة أم مكلومة تبحث عن طوق نجاة لطفلها إلى ملحمة شعبية شارك فيها المصريون، وأثبتوا خلالها أن الأمل يمكن أن يصنعه تكاتف الناس، وأن الإنسانية لا تزال قادرة على إنقاذ حياة طفل.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







