كليات التربية خط الدفاع الأول لصناعة الوعي المجتمعي وتحصين العقول بمقومات المواطنة الرقمية
في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة حماية الوعي لدى الطلاب والشباب بالجامعات المصرية والمؤسسات التعليمية ؛ مع أهمية المحافظة على التوازن بين مقومات الهوية الوطنية وبين مقومات الثقافات الوافدة للأجيال الجديدة عبر الفضاء الرقمي بما يليق بمقومات وعظمة الحضارة المصرية الأصيلة.
وفي ضوء إستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وبناء قدرات الطلاب في التعامل مع المحتوى الرقمي وسط مظاهر الانفتاح الثقافي عبر الشاشات الرقمية التي بات تأثيرها واضحاً على شتى مناحي الحياة.
نستطيع أن نؤكد أن الجامعات المصرية كمؤسسات تعليمية تمثل بيئة تربوية تعليمية قادرة على صناعة وتشكيل الوعي المجتمعي ومجابهة الشائعات وتحصين عقول الشباب من البنين والبنات بمقومات المواطنة الرقمية؛ ما من شأنه أن يساهم في تطوير قدرات الطلاب والخريجين من دور المتلقي للمعلومات إلى دور صناع المحتوى التربوي الهادف القادر على إحداث تأثير إيجابي في نهضة المجتمع وتقدمة والدفاع عن الوطن.
وفي هذا السياق تتصدر كليات التربية خط الدفاع الأول في صناعة الوعي المجتمعي وتحصين العقول بمقومات المواطنة الرقمية؛ كمؤسسات جامعية لديها القدرة على تحقيق التجانس المتوازن بين خصوصيات الثقافة الوطنية وبين الثقافات الرقمية الوافدة ؛من خلال إعداد المعلم المؤهل بكفايات تحصين عقول الأجيال الرقمية بمكونات الحصانة الفكرية بمجتمع المعرفة الذكية .
وحتى يتحقق هذا الدور الريادي لكليات التربية كخط الدفاع الأول في صناعة الوعي المجتمعي بين الأجيال لابد من تطوير دور كليات التربية من مجرد مؤسسات تعليمية تمنح شهادات أكاديمية إلى مؤسسات قومية تحصن عقول الخريجين بمقومات المواطنة الرقمية ليكونوا قادة توجيه وتوعية قادرين على حماية مجتمعهم من الإنجراف وراء الأفكار الرقمية الهدامة ؛ لهذا كان لزاماً تطوير المكون الثقافي والتربوي بجوانب إعداد المعلم في ضوء أبعاد ومقومات الهوية الوطنية الرقمية ؛ في إطار موازي مع إعادة هيكلة البرامج الأكاديمية وفقاً لاحتياجات سوق العمل المحلية والدولية.
*المهمة القومية لكليات التربية في صناعة الوعي المجتمعي والحصانة الوطنية الفكرية للأجيال الرقمية بمجتمع المعرفة الذكية*
- تأهيل المعلم القدوة القادر على صبغ قيم المواطنة والانتماء والاعتزاز بالتراث الوطني والحضاري في عقول ووجدان الأجيال الرقمية بمختلف المراحل الدراسية.
- إثراء جوانب الإعداد الثقافي والتربوي لطلاب كليات التربية بمقومات الهوية الوطنية بما يعزز قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بمقومات الحضارة المصرية الأصلية في نفوس الأجيال الرقمية
- تدريب الطلاب المعلمين بمختلف التخصصات على إتقان عمليات ومهارات التفكير الناقد كحصانة عقلية تساعدهم في كشف المغالطات والتناقضات التي تبثها بعض وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على قيم الهوية الوطنية لدى الأجيال الرقمية.
- دمج مفاهيم الوقاية الفكرية بالمقررات التربوية التي يدرسها الطلاب المعلمين بكليات التربية لتحصين عقولهم بآليات مواجهة الأفكار المتطرفة والمغلوطة التي تتعارض مع عادات وتقاليد وقيم المجتمع الأصيلة.
- تمكين الطلاب المعلمين بكليات التربية من الكفايات المهنية اللازمة لتحصين عقول النشء بالمراحل الدراسية المختلفة بمقومات الضبط الذاتي للتميز بين الخصوصية القومية الوطنية وعدم الإنسياق للثقافات الوافدة التي لا تتناسب مع قيم وعادات المجتمع الوطنية الأصيلة.
- عقد حملات تربوية توعوية بمشاركة طلابية بمدارس المجتمع المحيط بالسياق الجغرافي لكليات التربية في مجال الإرشاد النفسي والخدمة المجتمعية لتحصين عقول النشء من الأجيال الرقمية بقيم الهوية الوطنية المبنية على المشاركة والعطاء والإلتزام والتسامح وإحترام الأخر والتعايش والسلام.
- عقد مناظرات ثقافية بين الطلاب المعلمين بكليات التربية والطلاب الوافدين لتشجيع التبادل الثقافي والحضاري في إطار يوازن بين إحترام خصوصيات الثقافة الوطنية وعموميات الثقافات الوافدة.
- عقد ندوات توعوية لجميع الفئات المستهدفة بكليات التربية (اعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم ؛ الطلاب ؛ الإداريين ...) في مجال التحصين الفكري ومواجهة الأفكار السلبية الهدامة.
- تشجيع طلاب كليات التربية على إعداد مشروعات تخرج تربوية توعوية تتضمن بعض مظاهر وقيم الهوية الوطنية مثل المناسبات الوطنية والقومية أو التوعية بالمشروعات الحضارية لإعادة خريطة مصر العمرانية والحضارية ...
وختاماً : نؤكد أن توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بضرورة حماية الوعي لدى طلاب الجامعات المصرية والمؤسسات التعليمية ؛ والمحافظة على المقومات الثقافية الوطنية للحضارة المصرية الأصيلة ؛ ما أكدته إستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بجعل الجامعات المصرية بيئات تربوية تعليمية قادرة على صناعة الوعي المجتمعي لدى الطلاب والخريجين وسط الانفتاح على محتوى الشاشات الرقمية ؛ في وقت شهدت أدوات السيطرة على عقول النشء في العالم المعاصر تحولًا جذريًا؛ إذ انتقلت من الطرق التقليدية إلى السيطرة على عقول الطلاب عبر الشاشات والأجهزة الذكية ؛ وفي هذا السياق تتصدر كليات التربية كمؤسسات تعليمية قادرة على إعداد المعلم المؤهل أكاديمياً وتربوياً وثقافياً ما يجعله يتقن التعامل مع أدوات العصر الرقمي ؛ ومن ثم يصبح هذا المعلم جديراً بأن يكون خط الدفاع الأول في صناعة الوعي المجتمعي لدى الأجيال مما يساهم في غرس مقومات المواطنة الرقمية في عقول أبناء المجتمع وتحصينهم من مخاطر وشائعات المنصات الرقمية.
أ.د/أحمد عبد الرشيد حسين أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس وكيل كلية التربية جامعة العاصمة


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







