النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 03:03 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”كن مؤمنا” لبناء الوعي.. تدشين الأسبوع الـــ 26 للدعوة الإسلامية ببني سويف سكرتير عام الفيوم يعقد اجتماعاً مع الجهاز التنفيذي لمركز ومدينة أبشواي.. ويؤكد على تكثيف الجهود والانضباط عبدالناصر زيدان: وزير الرياضة يتحرك لحسم أزمة جمعية الزمالك العمومية وتعديل موعد انعقادها محمد صلاح يقود هجوم طرابزون سبور أمام غازي عنتاب في الدوري التركي إيهاب الطاهر: كليات الطب الحكومية أُنشئت بأموال الشعب والأولوية للطلاب المصريين جامعة مصر للمعلوماتية تجمع 13 شريكًا من 7 دول لتطوير الذكاء الاصطناعي منتخب مصر للسيدات يتأهل إلى كأس العالم للبادل 2026.. وخروج الرجال أمام أستراليا 108 حالات تلقت العلاج المذيب للجلطات.. حصاد وحدات السكتة الدماغية بمستشفيات قنا بحضور أشرف زكي.. ”الشرح” و”جوابات السما” تتصدران جوائز The Best بمهرجان نقابة المهن التمثيلية نقابة الصحفيين تفتح باب التقدم لجائزة «محمد الشارخ للمصححين والمراجعين اللغويين» بقيمة 50 ألف جنيه فى ذكرى رحيل وديع الصافي.. طرده صاحب محل أحذية وأبكى نفسه بأغنية لم يسجلها توافد صحفيو الجمعية العمومية للإدلاء بأصواتهم للتجديد النصفي بالإسكندرية

محمد جامع: قانون التصالح يحتاج إلى حلول جذرية بدلًا من إضافة إجراءات جديدة

النائب محمد جامع
النائب محمد جامع

قال النائب محمد جامع، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، إن تعديلات قانون التصالح المرتقبة أمام مجلس النواب يجب ألا تقتصر على إجراء تعديلات تشريعية، وإنما تستهدف معالجة المشكلات الفعلية التي واجهها المواطنون خلال تطبيق القانون خلال الفترة الماضية.

أكثر من مليوني طلب تصالح

وأوضح جامع أن حجم ملف التصالح يعكس أهمية التعديلات المنتظرة، مشيرًا إلى أن البيانات الحكومية المعلنة تظهر تجاوز عدد طلبات التصالح مليوني طلب وفقًا للقانون رقم 187 لسنة 2023، مع الانتهاء من أكثر من 1.75 مليون طلب.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم إقبال المواطنين على تقنين أوضاعهم، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن وجود أعداد كبيرة من الطلبات التي لا تزال بحاجة إلى الاستكمال أو الحسم النهائي.

فجوة بين الطلبات والقرارات النهائية

وأضاف أن هناك بيانات وتقديرات أخرى بشأن حجم الطلبات المتراكمة منذ القوانين السابقة، تشير إلى وجود ملايين الحالات التي ظلت لسنوات في انتظار الفحص واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وأوضح أن جوهر المشكلة لا يرتبط بعدم رغبة المواطنين في تقنين أوضاعهم، وإنما بقدرة المنظومة على التعامل مع هذا العدد الكبير من الطلبات بكفاءة وسرعة.

وأشار نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى وجود فجوة في بعض القطاعات بين أعداد الطلبات المقدمة والقرارات النهائية الصادرة، لافتًا إلى أن عدد طلبات التصالح في المدن الجديدة تجاوز 36 ألف طلب، بينما بلغ عدد القرارات الصادرة نحو 12.5 ألف قرار، وفقًا للبيانات الحكومية المعلنة حتى يناير 2026.

بطء الإجراءات وتعدد الجهات

وأكد جامع أن المواطنين واجهوا خلال تطبيق القانون عددًا من العقبات، من بينها بطء الإجراءات، وتعدد الجهات المتعاملة مع الملف، واختلاف التفسيرات، إلى جانب تعطل المنظومة الإلكترونية وتأخر حسم الطلبات، فضلًا عن المشكلات المتعلقة بتحديد قيمة التصالح وأعمال التثمين.

وأوضح أن هذه التحديات جعلت إنهاء إجراءات التصالح في بعض الحالات رحلة طويلة ومعقدة، وهو ما يستدعي معالجة أسباب التعطيل بدلًا من إضافة إجراءات جديدة.

مدة ملزمة لحسم الطلبات

وشدد النائب على أن التعديلات الجديدة يجب ألا تقتصر على توسيع نطاق حالات التصالح، وإنما تستهدف معالجة أصل المشكلة وتوفير آلية أكثر وضوحًا وسرعة.

وقال: «نحتاج إلى مدة زمنية محددة وملزمة لحسم كل طلب، وإخطار المواطن مرة واحدة وبشكل واضح بكل ما ينقص ملفه، بدلًا من أن يظل ينتقل بين الجهات ويستكمل مستندات جديدة في كل مرحلة».

قواعد موحدة للفحص وتحديد قيمة التصالح

وطالب جامع بوضع قواعد واضحة وموحدة للفحص والتقييم وتحديد مقابل التصالح، بما يحد من اختلاف التطبيق بين المحافظات أو اللجان المختلفة، مع إعلان هذه القواعد والمعايير للمواطنين بصورة واضحة.

كما أكد ضرورة توفير مسار سريع وفعال للتظلم، مع إلزام الجهات المختصة بتسبيب قرارات الرفض، وتحديد مدة زمنية واضحة للبت في التظلمات.

حماية المواطن من الأخطاء الإدارية

ودعا نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى حماية المواطن الذي استوفى المستندات المطلوبة وسدد المبالغ المستحقة عليه، من تحميله أعباء إضافية نتيجة تأخر أو خطأ إداري لا يتحمل مسؤوليته.

وأضاف أن التعديلات الجديدة يجب أن تتضمن مؤشرات واضحة لقياس أداء المنظومة ومحاسبة الجهات المسؤولة، من بينها المدة اللازمة لإنهاء الطلبات، وعدد الطلبات التي يتم حسمها شهريًا، وحجم الملفات المتراكمة، ونسبة الطلبات التي انتهت إلى قرارات نهائية.

حزب العدل: التعديلات يجب أن تقاس بنتائجها

وأكد جامع أن حزب العدل يدعم التيسير الحقيقي على المواطنين وإصلاح التشريعات عندما يكشف التطبيق العملي عن وجود مشكلات، مشددًا على أن التعديلات المرتقبة يجب أن تستهدف حل المشكلات من جذورها، لا إضافة طبقة جديدة من الإجراءات والتعقيدات.

واختتم حديثه قائلًا: «هل سيجعل القانون حياة المواطن أسهل؟ هل سيقلل زمن إنهاء الملف؟ هل سيغلق الملفات المتراكمة فعلًا؟ وهل سيضمن عدالة التطبيق؟ هذه هي التعديلات التي نريدها.. تعديلات تقاس نتائجها بما تغير في حياة المواطن، وليس بعدد المواد التي تم تعديلها».