الإمارات تتوسع في قطاع الطاقة داخل أذربيجان
في الرابع عشر من سبتمبر الجاري لعام 2026 استقبل رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
لم يكن هذا الاستقبال وهذا اللقاء استقبالاً ولقاءا بروتوكولياً وحسب، بل كان محطة جديدة في دفع العلاقات بين أذربيجان والإمارات نحو مزيد من التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة الذي يشهد تحولات دراماتيكية منذ أواخر فبراير الماضي على وقع الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما لجات إليه إيران في ردها بإستهداف منشأت خليجية كان من بينها مصافي النفط وخطوط الغاز ومحطات الطاقة بدول الخليج والتي كان في مقدمتها الامارات الحاظية بالنصيب الأكبر من الصواريخ والمسيرات الإيرانية، علاوة على ما يشهده مضيق هرمز من اضطرابات والغام بحرية تسببت في شلل لحركة التجارة البحرية وتعثر نقل البضائع وبالطبع في مقدمتها النفط الخليجي.
وبعيداً عن التحالفات العسكرية واتفاقيات الدفاع المشترك التي سعت من خلالها دول الخليج لتأمين أراضيها بعد خذلان أمريكي يوشي بتعمد، فطنت الامارات إلى أن مصادر الطاقة والعمل على توسيع قاعدتها الاستثمارية خارجياً بات ضرورياً بالنسبة لها لتجنب السنوات الطويلة التي قد يستغرقها إصلاح ما أفسدته الحرب، لتظل الامارات لاعباً مؤثراً بتحالفاتها الطاقية محافظة على تواجدها وبقائها التنموي داخلياً و رصيدها في السوق العالمي كمورد قادر على توفير مصادر الطاقة عالمياً، فكانت وجهتها أذربيجان صاحبة المخزون الأوفر من الغاز عالمياً المنتهجة سياسات متوازنة في علاقاتها الإقليمية -خاصة مع تماسها حدوديا مع إيران- وعلاقاتها الدولية بفعل سياسة ودبلوماسية عقلانية أعادت لها أراضيها بعد حرب الـ 44 يوم مع أرمينيا بعد عقود من المناوشات والنزاع المسلح منهية الأمر بإتفاق سلام، لتبدأ بعد التحرير معركة البناء ليس في إقليم ناقروكرباخ فقط بل في كل أنحاء جمهوريتها الممتدة.
لقاء إلهام وطحنون تم خلاله التأكيد على أن الصداقة الشخصية بين رئيسي أذربيجان والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن الزيارات واللقاءات المتبادلة بين رؤساء الدول، تلعب دوراً هاماً في تعزيز العلاقات، والتنويه بالتطور الناجح لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتعبير عن الارتياح لتوسيع نطاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وتسليط الضوء على أهمية زيارة الوفد الإماراتي الكبير إلى أذربيجان في سياق مناقشة قضايا التعاون، لتبدأ بعدها توقيع اتفاقية تعاون بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وشركة AGEC لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة في أذربيجان؛ واتفاقية تعاون استراتيجي بين شركة أذربيجان القابضة للاستثمار (Azerbaijan Investment Holding) وشركة "ليماد" القابضة (L’IMAD HOLDING COMPANY PJSC)؛ واتفاقية بين شركة "آزر غولد" (AzerGold CJSC) وشركة "تيرا ماينينغ" (Terra Mining Ltd) بشأن التقييم والاستكشاف المشترك لإمكانات الموارد المعدنية ومواقع التعدين في جمهورية نخجوان ذاتية الحكم التابعة لجمهورية أذربيجان؛ ومذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد في جمهورية أذربيجان وشركة "غروب 42" القابضة (GROUP 42 Holding Ltd) للتعاون في تطوير مركز بيانات وبنية تحتية للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي في جمهورية أذربيجان؛ واتفاقية مساهمين بشأن شركة "ممر الغاز الجنوبي" (Southern Gas Corridor CJSC) بين وزارة الاقتصاد في جمهورية أذربيجان (بصفتها ممثلاً عن جمهورية أذربيجان) وشركة "XRG SGC LIMITED"؛ بالإضافة إلى وثيقة تؤكد الإغلاق المالي لمشروع "نفتشالا" للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 315 ميجاوات، وذلك بين وزارة الطاقة وشركة النفط الحكومية لأذربيجان (SOCAR) وشركة "مصدر".
وتبدأ عدسات الكاميرات في إلتقاط الصور التذكارية موثقة مشهد جديد من التعاون الطاقي قطعاً تبتغي به الدولتين تحقيق مصالحهما كل وفق أهدافه.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







