النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 05:57 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار

تقارير ومتابعات

متى يجوز تصوير الأشخاص؟.. الأزهر للفتوى يوضح الضوابط الشرعية

أكد مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، التابع للأزهر الشريف، أن الخصوصية حق معتبر لكل الناس، وأن التعدي عليها يُعد أذى وانتهاكًا لحق الغير، موضحًا الضوابط الشرعية لتصوير الأشخاص ونشر الصور والمقاطع المصورة.

واستشهد مركز الأزهر بقول الله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12]، وبقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أخرجه ابن ماجه].

وأشار الأزهر للفتوى، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إلى أن الحاجة قد تدعو إلى تصوير شخص لإثبات اعتداء، أو توثيق حادث، أو حفظ حق، أو تقديم دليل لجهة مختصة، ونحو ذلك من المصالح المعتبرة، استنادًا إلى القاعدتين الفقهيتين:" الضرورات تبيح المحظورات»، و«الضرورة تُقدَّر بقدرها".

وبين الأزهر للفتوى أن الأمر يتطلب النظر في الضرورات والحاجات وقدرها، فلا ينبغي أن يتحول التوثيق إلى فضح وتشهير، ولا حفظ الحق إلى ابتزاز، مؤكدًا أنه لا يصح أن يُزال ضرر ويحل محله ضرر مثله أو أعظم.

وأضاف المركز أن الحاجة أو الضرورة إلى التصوير لا تبرر نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي في غالب الأحوال، ولا تبرر إظهار وجه الشخص وبياناته، أو السخرية منه والتشهير به، إذ يتحول التصوير بذلك من أداة لحفظ الحق إلى أداة للإيذاء وانتهاك الخصوصية.

وأوضح المركز أن تداول الصور أو المقاطع المصورة دون إذن صاحبها، أو إعادة نشرها ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يقل خطورة عن التعدي بالتصوير بغير وجه حق.

ولفت إلى أن تعثر الشخص أو وقوعه في موقف محرج لا يعني أن خطأه أصبح ملكًا للمتفرجين، بما يسهم في انتشار الضرر وتوسيع دائرة التعدي وانتهاك الخصوصية، مشددًا على أنه لا يجوز أن تكون الرغبة في المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا في إيذاء الناس والتشهير بهم.

وأكد الأزهر للفتوى أن الستر على الناس عند وقوع خطأ، في كثير من الحالات، قد تكون فيه مصلحة للفرد والمجتمع، موضحًا أن ذلك لا يعني تبرير الخطأ أو إقراره، بل قد يكون عونًا للمذنب على الإقلاع عن ذنبه، وللمخطئ على الرجوع عن خطئه.

وأضاف أن الستر قد يكون حفظًا لكرامة الإنسان من أن تتحول زلته العابرة إلى وصمة تلاحقه وأهله وأولاده، مستشهدًا بقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [متفق عليه].

وشدد المركز على أن من الحري بالمسلم أن يراعي في التصوير، إن فعله، مصلحة الناس وحقوقهم، فإن كان التصوير لحفظ حق أو دفع ضرر أو توثيق واقعة معتبرة، اقتصر فيه على قدر الحاجة، وأُوصل إلى الجهات المعنية، دون تجاوز إلى التشهير أو الإيذاء.

أما إن لم تدعُ إليه حاجة، فالأولى أن يعرض الإنسان عن تصوير الناس وتتبع عثراتهم، وأن يستر ما رآه، ولا يزيد أذاهم بنشره أو تداوله.

واستشهد المركز بقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبعوا عوراتِهم، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه» [أخرجه أبو داود].

كما استشهد بقول الله تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12]، وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [أخرجه أحمد].

واختتم المركز بالتأكيد على أنه لا ينبغي أن يجعل الإنسان حياته العامة مشاعًا، أو كلأً مباحًا يرتع فيه الجميع، فلكل إنسان خصوصيته وحقه في أن تُصان كرامته، وألا تتحول لحظاته العابرة وأخطاؤه إلى مادة للتداول والتشهير.