مفتي الجمهورية: أخطار المخدرات تتجاوز أضرار البدن إلى «الإفساد في الأرض»
أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن قضايا الإدمان والمخدرات أصبحت من القضايا التي تفرض مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية، مشددًا على ضرورة تناول هذه الظاهرة من خلال الجمع بين الرؤية الشرعية والمعرفة المجتمعية، باعتبارها قضية ترتبط بشكل مباشر ببناء الإنسان وصيانة المجتمع.
جاء ذلك خلال افتتاح فضيلة مفتي الجمهورية، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعاليات البرنامج التدريبي للباحثين الشرعيين وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحت عنوان «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات»، بحضور مدحت وهبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية بالصندوق، والشيخ محمد مبروك الشيلاني، مدير التدريب بدار الإفتاء المصرية، وبمشاركة أكثر من 60 متدربًا من الباحثين الشرعيين وأمناء الفتوى.
وأوضح مفتي الجمهورية أن المفتي لا يكشف عن الحكم الشرعي في واقعة إلا بعد الإحاطة بجوانبها وأبعادها المختلفة، مؤكدًا أن الإفتاء يقتضي إدراك الواقع الذي تتنزل عليه الفتوى وفهم طبيعة الظواهر والقضايا التي يتعامل معها المجتمع.
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الغاية الرئيسية التي اتفقت عليها الشرائع السماوية تتمثل في حفظ الكليات الضرورية، وفي مقدمتها حفظ الدين والنفس والنسل والعقل والمال، موضحًا أن المساس بأي من هذه المقاصد يؤدي إلى اختلال منظومة الحياة وفساد أحوال البلاد والعباد.
وأضاف أن المخدرات تعد من أخطر الظواهر التي تستهدف العقل والنفس معًا، ولا تتوقف آثارها عند الشخص المتعاطي، وإنما تمتد إلى الأسرة والمحيط والمجتمع، بما يهدد استقراره ويؤثر في مقوماته الأساسية.
ولفت مفتي الجمهورية إلى أن أخطار المخدرات تتجاوز الأضرار التي تلحق بالبدن لتصل إلى الإفساد في الأرض، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر الجهود الشرعية والمجتمعية والتوعوية، إلى جانب الاستعانة بأهل الاختصاص في المجالات المختلفة لفهم أسباب الظاهرة وأبعادها وسبل علاجها.
وأشاد الدكتور نظير عياد بدور مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية في اختيار الموضوعات المرتبطة بالواقع وقضاياه المتجددة، مؤكدًا أن التعامل مع قضية الإدمان والمخدرات لا يقتصر على إصدار الحكم الشرعي، وإنما يتطلب فهمًا عميقًا لتطور الظاهرة وأسبابها وآثارها الاجتماعية والإنسانية، بما يساعد المتصدر للفتوى على تشخيص المشكلة والإسهام في الوصول إلى سبل علاجها.
ويُعقد البرنامج التدريبي على مدار خمسة أيام بالتعاون بين دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، ويهدف إلى رفع كفاءة الباحثين الشرعيين وأمناء الفتوى في التعامل مع القضايا المرتبطة بالإدمان والمخدرات، وتكوين رؤية متكاملة حول أسباب الظاهرة وآثارها وسبل الوقاية والعلاج، بما يعزز قدرتهم على دراسة وفهم الأسئلة والاستفسارات ذات الصلة بقضية الإدمان.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







