النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 04:09 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وكيل وزارة الصحة ببنى سويف يتفقد وحدة اقفهص بالفشن تأجيل محاكمة اللبان في قضية نهب أموال مجلس الدولة مشهد مبهج في أول يوم دراسة.. مدرسة بالقليوبية تستقبل طلابها بالورد والهدايا والألعاب باحث لـ”النهار”: البريكس يعيد رسم موازين القوى ومصر تعزز موقعها داخل التكتل ديربي مانشستر الليلة.. تفوق تاريخي ليونايتد والسيتي يتفوق تهديفيًا مفتي الجمهورية يطمئن على الحالة الصحية لوكيل الأزهر إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم تموين بنى سويف يحرر١٤٥ مخالفة تمونيه خلال حملة رقابية على المخابز البلدية ”أشبه بفيلم”.. صديقتان هنديتان تكتشفان صدفة بعد 30 عامًا أنهما شقيقتان جولة ميدانية مع إنطلاق الدراسة.. وكيل تعليم القليوبية يتفقد مدارس كفر شكر وبنها رئيس جامعة بنى سويف يستقبل طلاب كلية العلوم الفائز بالمركز الأول في مسابقة زويل للشركات الناشئة ضربة تموينية في الخانكة.. ضبط 26 طن زيوت مستعملة و6800 لتر سولار مدعم مفتي الجمهورية: حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها

تقارير ومتابعات

بعد حل ”قسد” .. هل يعيد أكراد سوريا ترتيب أوراقهم؟

قوات سوريا الديمقراطية
قوات سوريا الديمقراطية
دمشق

فرض قرار حل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والإدارة الذاتية والمؤسسات التابعة لها واقعًا سياسيًا جديدًا على أكراد سوريا بعدما أُسدل الستار على تجربة استمرت أكثر من عقد امتلك خلالها الأكراد نفوذًا عسكريًا وسياسيًا وإداريًا واسعًا في شمال شرقي البلاد.

ولا يتوقف أثر القرار عند إنهاء هياكل الإدارة الذاتية؛ إذ يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة تتجه فيها القوى الكردية إلى إعادة تعريف دورها داخل الدولة السورية وسط تساؤلات حول قدرتها على الانتقال من إدارة منطقة جغرافية إلى المشاركة في صياغة المشهد الوطني.

قسد .. من إدارة منطقة إلى العمل داخل الدولة

كان حل "قسد" والإدارة الذاتية بمثابة نقطة تحول في علاقة القوى الكردية بدمشق؛ خصوصًا بعد تعيين قائد "قسد" السابق مظلوم عبدي مستشارًا في رئاسة الجمهورية في خطوة عكست انتقاله من موقع القيادة العسكرية إلى إطار سياسي داخل مؤسسات الدولة.

ويضع هذا التحول الأحزاب الكردية أمام استحقاق مختلف؛ فبدلًا من إدارة مؤسسات محلية في مناطق نفوذها تصبح مطالبة بالعمل ضمن المجال السياسي السوري الأوسع والمشاركة في مؤسسات الدولة والانتخابات والتحالفات الوطنية.

اختبار جديد لوحدة الصف الكردي

وتأتي المرحلة الجديدة بينما لا تزال الساحة الكردية تعاني انقسامًا سياسيًا واضحًا بين تيارات المجلس الوطني الكردي والقوى المرتبطة بالإدارة الذاتية وهما أبرز مكونات النشاط السياسي الكردي خلال السنوات الماضية.

ورغم محاولات التقريب بين الطرفين بما في ذلك جهود أميركية وفرنسية ومؤتمر "وحدة الصف الكردي" الذي عقد في أبريل 2025 لم تتحول تلك المساعي إلى توافق سياسي شامل قادر على توحيد القرار الكردي.

ومع انتهاء الإطار السياسي الذي جمع أحزاب الإدارة الذاتية تزداد الحاجة إلى إعادة ترتيب هذه القوى لعلاقاتها وتحالفاتها خصوصًا مع وجود عشرات الأحزاب الكردية التي تنشط في مناطق مثل الحسكة وعين العرب وعفرين.

ماذا سيحدث لأحزاب الإدارة الذاتية؟

يطرح حل الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية سؤالًا آخر يتعلق بمصير الأحزاب التي تشكلت أو توسع نفوذها خلال سنوات تجربة الإدارة الذاتية.

فالكثير من هذه القوى نشأ بعد 2011 وارتبط نشاطه بدرجة كبيرة بالمناطق الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية ما يجعل الانتقال إلى العمل السياسي الوطني اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرتها على بناء قواعد وتحالفات خارج نطاق شمال شرقي سوريا.

ومن هنا تبرز تكهنات بشأن إمكانية ظهور إطار سياسي كردي جديد قد يسعى مظلوم عبدي إلى لعب دور في تشكيله مستفيدًا من رصيده العسكري والسياسي وعلاقاته مع مختلف الأطراف الكردية والسورية.

مكاسب سياسية للأكراد

كما أتاحت المرحلة الجديدة وصول عدد من الشخصيات الكردية إلى مجلس الشعب ولكن تبدو المرحلة المقبلة قائمة على معادلة مختلفة تحتاج الدولة السورية إلى الخبرات التي اكتسبها الأكراد خلال أكثر من عقد من إدارة المؤسسات والمناطق بينما تحتاج القوى الكردية إلى تثبيت حضورها داخل مؤسسات الدولة والحصول على اعتراف سياسي وطني أوسع.