تعظيما للتنمية البشرية خاصة بعد الحرب …ختام الدورة التدريبية لمنسوبي ديوان الزكاة بالخرطوم
اختتمت بولاية الخرطوم الدورة التدريبية التأهيلية الحتمية للعام 2026م، التي نظمها ديوان الزكاة بالتعاون مع المعهد العالمي لعلوم الزكاة والإدارة العامة للموارد البشرية والمالية، بمشاركة منسوبي ديوان الزكاة بولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية، إلى جانب عدد من المشاركين من ولايات دارفور وكردفان.
وأكد الأمين العام لديوان الزكاة، د. يحيى القمراوي، خلال مخاطبته حفل الختام، أن الدورة تأتي في إطار اهتمام الديوان المتعاظم بالمورد البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لاستمرار المؤسسة وتطورها وقدرتها على أداء رسالتها بكفاءة، مشيراً إلى أن هذه الدورة هي الثالثة ضمن سلسلة الدورات التدريبية الحتمية التي بدأت بالقطاع الأوسط بولاية الجزيرة، ثم القطاع الشرقي بولاية القضارف.
وأوضح القمراوي أن الدورة كان من المقرر أن تُقام في وقت سابق، إلا أن ظروف البلاد والحرب أدت إلى تأجيلها، مبيناً أن الديوان، رغم ظروف الحرب، استطاع أن يواصل أداء دوره في مرحلة مفصلية من تاريخ السودان، وأن كوادره اكتسبت خلال هذه الفترة خبرات واسعة في إدارة الأزمات والكوارث والتعامل مع الظروف الاستثنائية.
وأعلن الأمين العام أن القطاع الشمالي سيكون المحطة المقبلة للدورات التدريبية الحتمية، على أن تُقام في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن الديوان ماضٍ في استكمال برنامجه التدريبي لبقية القطاعات.
وأكد الأمين العام أن الديوان يمضي كذلك في مشروع التحول الرقمي الشامل، بالتعاون مع إدارة الإحصاء وتقنية المعلومات، بهدف تحويل أعمال الديوان في الجباية والمصارف والموارد والدعوة والإعلام وغيرها إلى منظومة رقمية متكاملة، مشدداً على أن التدريب والحوسبة يمثلان استثماراً أساسياً في بناء المؤسسة وتطوير أدائها.
من جانبه، أكد مدير عام المعهد العالمي لعلوم الزكاة، البروفيسور صديق أحمد عبدالرحيم أن الدورة استمرت لأكثر من عشرة أيام، تلقى خلالها الدارسون جرعات متكاملة من المعارف والمهارات والسلوكيات، بما يؤهلهم لأداء مهامهم الوظيفية بكفاءة واقتدار.
وأشار إلى أن الدورة جاءت ثمرة تعاون بين المعهد العالمي لعلوم الزكاة والإدارة العامة للموارد البشرية وإدارة التدريب بالأمانة العامة لديوان الزكاة، بمشاركة عدد من قيادات الديوان وأساتذة من الجامعات السودانية، مؤكداً أن التدريب يمثل امتداداً لنهج الديوان في تأهيل العاملين وتزويدهم بالمعارف الشرعية والمهنية اللازمة لأداء العمل الزكوي.
بدوره، أكد ممثل الدارسين أن الدورة حققت أهدافها على المستويين الأكاديمي والاجتماعي، وأسهمت في تبادل الخبرات وتعزيز روح الزمالة والتعاون بين المشاركين، فضلاً عن تنمية القدرات وتطوير المهارات بما يحقق شعار الديوان «سرعة الإجراء وحسن المعاملة».
ودعا إلى تكثيف الدورات النوعية والمتخصصة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطوير اللغات، بما يمكن العامل الزكوي من مواكبة التطورات والانتقال بالعمل الزكوي من المستوى المحلي إلى الإقليمي والعالمي.
وشهد ختام الدورة الإشادة بالجهود التي بذلتها وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والأمانة العامة لديوان الزكاة، والإدارة العامة للموارد البشرية والمالية، والمعهد العالمي لعلوم الزكاة، وإدارة التدريب واللجان المنظمة والمدربين، إلى جانب أمانة زكاة ولاية الخرطوم وأمانة زكاة الشركات الاتحادية ومركز سوار الذهب للتدريب وبناء القدرات وإدارة الإعلام.
وأكد المشاركون أن انعقاد الدورة بولاية الخرطوم يمثل مؤشراً على تعافي الولاية وعودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة أدوارها، مجددين العزم على توظيف ما تلقوه من معارف ومهارات في تطوير العمل الزكوي وخدمة المجتمع وتحقيق رسالة الزكاة.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)







