تحرك برلماني لحسم شكاوى المواطنين ومحاسبة المسؤولين والمحافظين
طالب النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بإعادة هيكلة وتطوير منظومة استقبال وفحص شكاوى المواطنين والتعامل معها، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحويل الشكوى من مجرد طلب يتم تسجيله أو إحالته بين الجهات إلى مشكلة يجري حلها فعليًا.
وتقدم زين الدين بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية المحلية والصحة والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن آليات تطوير منظومة الشكاوى، خاصة في ظل تعدد الجهات التي يلجأ إليها المواطن لإنهاء معاناته أو الحصول على حقه.
«الشكوى جرس إنذار مبكر»
وأكد وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى أن شكوى المواطن لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها مجرد وسيلة للتعبير عن الغضب أو عدم الرضا، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها «جرس إنذار مبكر» يكشف مواطن الخلل داخل الجهاز الإداري.
وأشار إلى أن اضطرار المواطن لتقديم شكواه إلى أكثر من جهة، دون معرفة المسؤول المباشر عن حلها، يضاعف من معاناته ويؤثر سلبًا على ثقته في قدرة بعض الجهات التنفيذية على الاستجابة السريعة والفعالة.
منصة حكومية موحدة للشكاوى
وطرح زين الدين تساؤلات حول إمكانية تدشين منصة حكومية موحدة وذكية لاستقبال الشكاوى، تربط بين الوزارات والمحافظات والهيئات والأجهزة المحلية، بحيث يحصل المواطن على رقم متابعة واحد، مع تحديد الجهة المسؤولة عن الشكوى والمدة الزمنية المقررة للرد عليها.
كما تساءل عن إمكانية تطبيق نظام إلكتروني لتصنيف الشكاوى وفق درجة الخطورة والأولوية، بما يسمح بالتعامل الفوري مع الشكاوى المرتبطة بالخدمات الأساسية ومخاطر البنية التحتية والحقوق العاجلة للمواطنين.
ربط أداء المسؤولين بحل الشكاوى
ودعا النائب إلى بحث ربط تقييم أداء المسؤولين التنفيذيين والمحافظين بمؤشرات فعلية تقيس سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين ونسب حلها، بدلًا من الاكتفاء بحصر أعداد الشكاوى التي تم تسجيلها أو إحالتها إلى الجهات المختصة.
واقترح كذلك تطبيق نظام لـ«التصعيد التلقائي»، بحيث تنتقل الشكوى إلى مستوى إداري أعلى تلقائيًا عند انتهاء المهلة المحددة دون حلها، مع توثيق أسباب التأخير، بما يمنع بقاء الشكاوى دون حسم لفترات طويلة.
«لوحة مؤشرات جماهيرية» لمتابعة الأداء
وتساءل زين الدين عن إمكانية إطلاق «لوحة مؤشرات جماهيرية» تتيح للمواطنين الاطلاع بصورة مبسطة على معدلات الاستجابة للشكاوى في الوزارات والمحافظات المختلفة، ونسب الشكاوى التي تم حلها، إلى جانب الحالات المتأخرة.
وشدد وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى على ضرورة وضع سقف زمني ملزم للتعامل مع شكاوى المواطنين، مع تحديد مسؤول واضح عن كل شكوى، وإلزام الجهات التنفيذية بإعداد تقارير دورية توضح معدلات الإنجاز وأسباب التأخير في الحالات غير المحسومة.
وأكد أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة الشكاوى يجب أن يتمثل في عدد المشكلات التي جرى حلها فعليًا، وليس عدد الطلبات التي تم تسجيلها أو إحالتها من جهة إلى أخرى.
واختتم زين الدين بالتأكيد على أن المواطن لا يبحث عن مجرد رقم لشكواه، وإنما ينتظر حلًا واضحًا وسريعًا لمشكلته، معتبرًا أن تطوير منظومة الشكاوى يمثل أحد المداخل الرئيسية لإصلاح الجهاز الإداري، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)







