من الشاشة إلى الدبلوماسية.. الدراما التركية قوة ناعمة عابرة للحدود
نظمت دائرة الاتصالات برئاسة الجمهورية التركية أولى الجولات الميدانية للصحفيين الدوليين في مواقع تصوير وإنتاج الدراما التلفزيونية والسينما التركية، وذلك ضمن برنامج «السرد العالمي للعلامة التجارية التركية: الدراما التركية».
وقام قسم الصحافة الدولية بتنظيم جولات للضيوف من الصحافة الدولية في استوديوهات بيكوز، واستوديوهات TRT، واستوديوهات بوزدا، التي صُوِّرت فيها أهم الأعمال الدرامية التركية، ومنها «قيامة أرطغرل» و«المؤسس عثمان».
من جهة أخرى، أكد المحلل والصحفي المصري، الدكتور محمد ثروت، أحد المشاركين في البرنامج، أن المسلسلات التلفزيونية التركية من أقوى أدوات القوة الناعمة لتركيا، مشيدًا بدور الدراما التلفزيونية التركية في الدبلوماسية العامة، كما تسهم الدراما التلفزيونية التركية في تشكيل صورة تركيا العالمية وتعزيز التواصل مع شعوب العالم.
ووصف ثروت الدراما التركية بأنها «إحدى أكثر الأدوات المعاصرة تأثيرًا في التواصل الثقافي والدبلوماسية العامة».
وقال ثروت إن نجاح المسلسلات التلفزيونية التركية يُظهر أن الدراما تتجاوز حدود الترفيه، لتصبح وسيلة فعّالة لتعريف الجمهور العالمي بثقافة البلد وتاريخه ولغته ومدنه وتقاليده وأسلوب حياته.
وأكد أن التجربة التركية تستحق اهتمامًا خاصًا في العالم العربي، لا سيما أن المسلسلات التركية استطاعت أن تحظى بجماهيرية واسعة النطاق في مختلف المجتمعات العربية، وأن تُؤسس لنمط جديد من التفاعل الثقافي بين تركيا وملايين المشاهدين.
مليار مشاهدة وقصة تركية عالمية
كان البرنامج بعنوان «الرواية العالمية للعلامة التجارية التركية: المسلسلات التلفزيونية التركية»، ونظمته «مديرية الاتصالات التابعة لرئاسة الجمهورية التركية»، وجمع كبار المسؤولين الأتراك، وخبراء الإعلام والاتصالات، والأكاديميين، والمذيعين، وشخصيات بارزة من صناعة التلفزيون والسينما.
ركزت الجلسات الافتتاحية على إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة لتركيا: النجاح الدولي لمسلسلاتها التلفزيونية ودورها المتنامي في الدبلوماسية العامة، والتواصل الثقافي، وتشكيل صورة تركيا في الخارج.
تضمن البرنامج الافتتاحي كلمةً للبروفيسور برهان الدين دوران، رئيس قسم الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية، الذي سلّط الضوء على الانتشار الدولي الواسع للدراما التلفزيونية التركية.
وأشار دوران إلى أن المسلسلات التلفزيونية التركية قد حصدت مليار مشاهدة، مؤكدًا بذلك حجم التأثير العالمي لهذه الصناعة.
وأكد أهمية التواصل وسرد القصص، مشيرًا إلى هيمنة الدول الغربية تاريخيًا على إنتاج وتصدير الثقافة الشعبية.
وأضاف أن صعود المسلسلات التلفزيونية التركية عالميًا مصدر فخر لتركيا، لافتًا إلى أن البلاد تُصنَّف الآن ضمن أفضل ثلاث دول مُصدِّرة للمسلسلات التلفزيونية في العالم.
وتعكس هذه التصريحات الأهمية الاستراتيجية التي توليها تركيا للتداول الدولي لمحتواها السمعي البصري، وقدرة القصص التركية على الوصول إلى جماهير خارج حدودها.
كما شارك في البرنامج الافتتاحي معالي وزير الثقافة والسياحة في جمهورية تركيا، محمد نوري إرسوي، الذي أكدت مشاركته العلاقة الوثيقة بين صناعة التلفزيون والسياسة الثقافية وحضور تركيا السياحي والثقافي الدولي.
من الترفيه إلى الدبلوماسية العامة
تناول برنامج إسطنبول تطور الدراما التلفزيونية التركية من صناعة ترفيهية إلى عنصر مهم في استراتيجية القوة الناعمة الأوسع لتركيا.
لا تقتصر الأعمال التركية الناجحة على سرد قصص خيالية فحسب، بل تُقدّم للمشاهدين صورًا للمدن التركية، والمواقع التاريخية، والمعالم المعمارية، والحياة الأسرية، والتقاليد، والمطبخ، واللغة، والمجتمع المعاصر.
وبينما تنتشر هذه الصور عبر الحدود، فإنها تُثير فضول المشاهدين حول تركيا نفسها.
فالمشاهد الذي يتعرف لأول مرة على إسطنبول، أو كابادوكيا، أو مضيق البوسفور، أو غيرها من المواقع التركية من خلال مسلسل تلفزيوني، قد يُصبح لاحقًا مهتمًا بزيارة تلك الأماكن، أو تعلّم اللغة التركية، أو اكتشاف الموسيقى التركية، أو استكشاف تاريخ البلاد وثقافتها.
وقد جعل هذا التفاعل بين الترفيه، والظهور الثقافي، والسياحة، الدراما التركية أداةً بالغة الأهمية في التواصل الدولي.
ويرى ثروت أن هذا تحديدًا ما يجعل النموذج التركي ذا أهمية خاصة.
وقد جادل بأن التجربة التركية تُقدّم درسًا مهمًا لوسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية العربية؛ فغالبًا ما تكون أكثر أشكال القوة الناعمة فعالية هي تلك التي تصل إلى الجماهير بشكل طبيعي من خلال القصص، والمشاعر، والتجارب الإنسانية، بدلًا من الرسائل السياسية التقليدية.
«قصة نجاح في الدبلوماسية العامة»
عُقدت جلسة النقاش الرئيسية تحت عنوان «قصة نجاح في الدبلوماسية العامة: المسلسلات التلفزيونية التركية».
تناولت الجلسة كيف أصبحت الدراما التركية نموذجًا ناجحًا للوصول إلى جماهير خارج تركيا، وكيف استطاعت الإنتاجات التلفزيونية بناء قواعد جماهيرية دولية، مع خلق قنوات للتواصل الثقافي في الوقت نفسه.
أدار النقاش بيرول غوفين، المدير العام للسينما في وزارة الثقافة والسياحة التركية، الذي قاد حوارًا حول العلاقة بين السينما والتلفزيون.
إذا أردت، أستطيع أيضًا إجراء مراجعة صحفية احترافية للنص مع الحفاظ على المعلومات نفسها، بحيث يصبح أكثر سلاسة وقوة كخبر صحفي منشور.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






