النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 03:11 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة يهنئ صفا سليمان ببرونزية بطولة جراند سلام للجودو بودابست بالمجر عبدالناصر زيدان يكشف موعد إعلان الزمالك موقفه من عرض أهلي دبي لضم بيزيرا «AOC» تطلق شاشة ألعاب QD-OLED بتردد 240 هرتز في الشرق الأوسط عبدالناصر زيدان يكشف تفاصيل اتفاق حسين لبيب مع أحمد فتوح لتجديد عقده مع الزمالك عبدالناصر زيدان: بيزيرا تحمل نفقات تذكرة الطيران والإقامة في القاهرة على حسابه الخاص ترتيب الدوري التركي قبل مباراة غازي عنتاب وفنربخشة أسعار عضوية النادي الأهلي 2026 وحقوق العضو والمستندات المطلوبة «هاني توفيق» يطرح آلية جديدة لإنقاذ المشروعات العقارية المتعثرة وزيرة الإسكان: تخصيص 1168 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمدينة العبور الجديدة «مدينة مصر» في مرمى شكاوى ملاك «سراي».. تأخر التسليم وخلاف على الواجهات آرسنال ومانشستر سيتي في الصدارة.. ترتيب الدوري الإنجليزي قبل ختام الجولة الرابعة ترتيب الدوري الإيطالي قبل ختام الجولة الرابعة

عربي ودولي

أبو قمر لـ”النهار”: غياب العملة الفلسطينية حاليًا قد يكون أقل خطرًا اقتصاديًا

أكد أبو قمر أن أزمة تكدس الشيكل في مصارف الضفة الغربية أعادت ملف العملة الفلسطينية إلى واجهة النقاش
أكد أبو قمر أن أزمة تكدس الشيكل في مصارف الضفة الغربية أعادت ملف العملة الفلسطينية إلى واجهة النقاش

قال الباحث الاقتصادي الفلسطيني أحمد أبو قمر إن النقاش حول إصدار عملة فلسطينية وفك الارتباط النقدي عن الشيكل الإسرائيلي يتجدد منذ قرابة عقدين، إلا أن الإجابة عن هذا الملف تبدو أكثر تعقيدًا من مجرد طرح المسألة باعتبارها خطوة مرتبطة بالسيادة الوطنية.

وأوضح أبو قمر، في تصريحات لـ"النهار"، أن إصدار العملة لا يقتصر على طباعة أوراق نقدية أو إطلاق عملة رقمية، بل يحتاج إلى مجموعة من المقومات الاقتصادية والمؤسسية، في مقدمتها الثقة والاحتياطيات النقدية، ومؤسسات قوية، وسياسة نقدية مستقلة، واقتصاد قادر على تحمل الصدمات والتعامل مع الأزمات.

وأشار إلى أن توفير هذه الشروط يمثل تحديًا كبيرًا في الحالة الفلسطينية، في ظل القيود السياسية وضعف الموارد والاعتماد الكبير على التجارة الخارجية والتحويلات، معتبرًا أن هذه العوامل تجعل الانتقال إلى إصدار عملة وطنية قرارًا اقتصاديًا معقدًا يحتاج إلى بيئة أكثر استقرارًا.

تكدس الشيكل يعيد النقاش

وأكد أبو قمر أن أزمة تكدس الشيكل في مصارف الضفة الغربية أعادت ملف العملة الفلسطينية إلى واجهة النقاش، إلا أن استبدال الشيكل بالدولار الأمريكي أو الدينار الأردني لا يمثل بدوره حلًا سهلًا، في ظل محدودية السيولة وتذبذب توفر هذه العملات.

وأضاف أن إصدار عملة فلسطينية سيضع مسؤولية إضافية على المؤسسات الفلسطينية تتمثل في الحفاظ على قيمتها واستقرارها، معتبرًا أن هذه المسؤولية تمثل الجانب الأكثر خطورة في ظل البيئة الاقتصادية والسياسية غير المستقرة.

ويرى الباحث الاقتصادي الفلسطيني أن التعامل مع مسألة العملة يجب ألا ينطلق من البعد السيادي وحده، وإنما من القدرة الفعلية على إدارة السياسة النقدية وحماية قيمة العملة، لأن امتلاك عملة وطنية دون امتلاك الأدوات اللازمة للحفاظ على استقرارها قد يؤدي إلى نتائج اقتصادية عكسية.

العملة لا تضمن الاستقرار

وأشار أبو قمر إلى أن تجارب عدد من الدول العربية القريبة من فلسطين تؤكد أن امتلاك عملة وطنية لا يعني بالضرورة تحقيق الاستقرار النقدي، موضحًا أن الحروب والأزمات الاقتصادية يمكن أن تحول العملة المحلية نفسها إلى قناة تنتقل عبرها الصدمات إلى المواطنين.

وأضاف أن انعكاسات الأزمات قد تظهر في صورة تضخم وتراجع في القوة الشرائية، وهو ما يجعل إصدار العملة في بيئة غير مستقرة يحمل مخاطر مباشرة على المواطنين، بدلًا من أن يكون بالضرورة أداة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي.

الاقتصاد قبل السيادة النقدية

وخلص أبو قمر إلى أن غياب العملة الفلسطينية في الوقت الراهن قد يمثل، من وجهة نظر اقتصادية، ميزة وأقل خطرًا من إصدار عملة جديدة في ظل بيئة غير مستقرة، مؤكدًا أن الأولوية ينبغي أن تكون لبناء اقتصاد فلسطيني أكثر إنتاجًا واستقلالًا، بالتوازي مع تعزيز قوة المؤسسات الاقتصادية.

وشدد على ضرورة امتلاك احتياطيات قادرة على حماية أي عملة فلسطينية مستقبلية، معتبرًا أن السيادة النقدية الحقيقية لا تبدأ من إصدار العملة، وإنما من وجود اقتصاد قادر على حماية قيمتها وحماية المواطن من تداعيات انهيارها أو فقدان قوتها الشرائية.

موضوعات متعلقة