النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 09:20 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تدشين «يوم المحامي المصري» تحت رعاية مؤسسة «سفراء الوعي» ضبط شخص بتهمة خلع ملابسه أمام ممرضة في الشارع بالجيزة معتمد جمال يفتح باب الفرصة أمام نجوم الزمالك المهمشين.. مواجهة زد تحدد مصير البدلاء توجيهات الرئيس السيسي خارطة طريق متكاملة تعزز توكيد جودة منظومة التعليم وفق علوم المستقبل القبض على شخص وزوجته بتهمة سرقة ذهب وأموال مسن وزوجته بالدقي القبض على رئيس مجلس إدارة شركة بتهمة النصب على راغبي الحج والعمرة بمصر الجديدة ريو فيرديناند يدافع عن رونالدو: قدم 3 مسيرات عالمية في مسيرة واحدة “نظرة الناس لي تغيرت من التنمر إلى الإعجاب”.. كرة القدم تحول حياة “دونجل” إلى نجومية الإسماعيلي يتعادل مع ديروط.. والسكة الحديد يخطف فوزًا مثيرًا على الإنتاج الحربي في دوري المحترفين إثيوبيا على صفيح ساخن.. تحالف مسلح يفتح جبهة جديدة لإسقاط آبي أحمد من تجارة إلى نجارة.. “غادة” فنانة تشكيلية عشقت صناعة التحف من أخشاب الأشجار خمس خطوات لحماية الشعر من أضرار المكواة والسيشوار

رياضة

5 أيام غيرت وجهة محمد صلاح.. كيف أقنع طرابزون سبور الملك؟

محمد صلاح
محمد صلاح

لم يكن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور مجرد صفقة جديدة في مسيرته، بل جاء نتيجة تحرك سريع من النادي التركي، الذي استطاع خلال أيام قليلة تحويل اهتمامه بالنجم المصري إلى اتفاق رسمي.

وكشف رئيس طرابزون سبور أرطغرل دوغان تفاصيل جديدة عن كواليس الصفقة، موضحًا أن النادي كان يتابع وضع صلاح منذ فترة، قبل أن تتاح له فرصة الدخول بقوة في المفاوضات بعد ابتعاد أندية تركية أخرى عن سباق التعاقد معه.

وقال دوغان في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC" إن فكرة ضم صلاح بدأت منذ كأس العالم، لكن النادي لم يكن الطرف الوحيد المهتم بخدمات اللاعب في ذلك الوقت.

ومع تغير خريطة المفاوضات، قرر طرابزون سبور التحرك بصورة مباشرة، لتبدأ الاتصالات الرسمية بين الطرفين.

البداية من اجتماع عبر "زوم"

لم تبدأ المفاوضات باجتماع رسمي داخل تركيا، وإنما كان اللقاء الأول بين إدارة النادي ومحمد صلاح عبر تطبيق "زوم".

وأوضح دوغان أن صلاح كان يقضي إجازته في جزيرة ميكونوس عندما بدأت المحادثات، قبل أن تتجدد الاتصالات لاحقًا، لتتحول الفكرة تدريجيًا إلى مفاوضات جدية بشأن انتقاله إلى طرابزون.

وبحسب رئيس النادي، لم تستغرق المفاوضات فترة طويلة بعد دخول طرابزون سبور بشكل مباشر، إذ تم التوصل إلى الاتفاق خلال نحو خمسة أو ستة أيام.

وكان عامل السرعة حاسمًا في الصفقة، خصوصًا أن النادي تحرك في اللحظة التي انسحبت فيها أندية تركية أخرى من المنافسة على اللاعب.

مدينة طرابزون كانت كلمة السر

لم يركز النادي التركي في محاولاته لإقناع صلاح على الجانب الرياضي فقط، بل حاول تقديم صورة مختلفة عن الحياة في المدينة والعلاقة الخاصة بين سكان طرابزون وفريقهم.

وقال دوغان إن إدارة النادي تحدثت مع صلاح عن طبيعة المدينة وشغف جماهيرها، مؤكدة له أنه سيجد استقبالًا استثنائيًا إذا قرر ارتداء قميص الفريق.

ويعتقد رئيس طرابزون سبور أن هوية النادي تمثل عنصرًا مهمًا في قدرته على جذب اللاعبين، خاصة أن المدينة ترتبط بشكل شبه كامل بفريقها لكرة القدم.

وتجسد ذلك بوضوح عند وصول صلاح إلى تركيا، حيث احتشدت أعداد كبيرة من الجماهير لاستقباله، رغم وصوله خلال يوم عمل عادي.

لماذا دفع طرابزون سبور بهذا الاتجاه؟

تأتي صفقة صلاح ضمن مشروع أوسع يعمل عليه النادي التركي، وليس باعتبارها صفقة منفصلة هدفها تحقيق مكسب جماهيري مؤقت.

ويطمح طرابزون سبور إلى بناء فريق يجمع بين المواهب الشابة واللاعبين أصحاب الخبرة، مع تحويل النادي والمدينة إلى وجهة أكثر جذبًا للمواهب القادمة من مختلف أنحاء العالم.

ويرى دوغان أن صلاح يمثل نموذجًا مثاليًا لهذا المشروع، ليس فقط بسبب قيمته داخل الملعب، ولكن أيضًا بسبب احترافيته وحضوره الجماهيري وقدرته على رفع الاهتمام بالنادي خارج تركيا.

وكان طرابزون قد حقق عوائد مالية من بيع عدد من لاعبيه الشباب خلال فترة الانتقالات الصيفية، قبل أن يعيد استثمار جزء من موارده في تدعيم الفريق بعناصر جديدة.

لكن التعاقد مع صلاح منح المشروع بُعدًا مختلفًا، بعدما أصبح النادي التركي محط أنظار جماهير كرة القدم في المنطقة العربية وأوروبا.

الصفقة بدأت في استعادة تكلفتها سريعًا

رغم ضخامة المقابل المالي المرتبط بعقد صلاح، يرى رئيس طرابزون سبور أن تأثير اللاعب لا يمكن قياسه فقط من خلال العائد المباشر.

وأوضح دوغان أن النادي رفع أسعار تذاكر الموسم بعد الإعلان عن الصفقة، وشهد إقبالًا كبيرًا من الجماهير.

وكشف أن مبيعات التذاكر الموسمية خلال الأيام الأربعة أو الخمسة الأولى بعد الإعلان عن وصول صلاح وصلت إلى مستوى يغطي نحو 70% من راتبه السنوي.

كما ارتفعت توقعات النادي بشأن عدد الاشتراكات الموسمية، بالتزامن مع اهتمام شركات تجارية بالاستفادة من الحضور العالمي الذي فرضه اسم النجم المصري.

عقد كبير ومكاسب تتجاوز الملعب

يحصل صلاح، وفق ما كشفه رئيس النادي، على راتب سنوي يبلغ 17 مليون يورو، إلى جانب نسبة 20% من عوائد مبيعات المنتجات المرتبطة باسمه.

وبالنسبة إلى دوغان، فإن تقييم الصفقة لا يجب أن يتوقف عند الأرقام الخاصة بالراتب، لأن وجود لاعب بحجم صلاح يفتح أمام النادي أبوابًا جديدة على المستوى التجاري والتسويقي.

ومنذ الإعلان عن الصفقة، تضاعف الاهتمام بطرابزون سبور، وأصبح اسم النادي حاضرًا بقوة في وسائل الإعلام والجماهير العربية، وهو ما يعزز فرصه في جذب رعاة جدد وتوسيع قاعدة جماهيره.

ظهور أول.. والبداية لم تكن مثالية

بدأ صلاح تجربته مع طرابزون سبور بالمشاركة بديلًا في الشوط الثاني أمام قاسم باشا، خلال الجولة الافتتاحية من الدوري التركي، في مباراة انتهت بالتعادل 1-1.

وتنتظر الجماهير ظهوره الأول على ملعب الفريق في طرابزون، حيث يتوقع النادي استقبالًا استثنائيًا لنجم ليفربول السابق.

وهكذا، فإن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور لم يُحسم من خلال مفاوضات طويلة أو سباق امتد لأشهر، وإنما احتاج النادي إلى توقيت مناسب، واتصالات مباشرة، ومشروع واضح، ثم تحرك سريع استغرق نحو خمسة أو ستة أيام فقط.

والآن، بعدما تحول صلاح إلى لاعب في صفوف "عاصفة البحر الأسود"، تبدأ المرحلة الأصعب: تحويل الزخم الهائل الذي أحدثته الصفقة إلى نجاح رياضي وتجاري يبرر الرهان الكبير الذي وضعه النادي على النجم المصري.