النهار
الجمعة 14 أغسطس 2026 09:07 مـ 29 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأوكراني وزيرة التضامن الاجتماعي: مبادرة ”بكرة المدرسة”.. تهدف التخفيف عن الأسرة والحفاظ على كرامة الطفل ومساعدته دخوله فصله كة مطمئنا بعد إجراء قسطرة بالقلب.. رئيس جامعة الأزهر: مفتي الجمهورية بخير وحالته مستقرة زاخاروفا: تسوية الأزمة الأوكرانية تكمن في استئصال جذورها العميقة وليس في مخطط تلطيفي شبح الاستبدال يطارد الليكود.. كيف تحول أيزنكوت إلى التهديد الأكبر لنتنياهو؟ تريزيجيه يقود الرياض أمام الاتفاق في افتتاح الدوري السعودي خبراء : 12 ألف جندي مفقود واستنزاف متواصل و الجيش الإسرائيلي يتجه للانهيار بريطانيا تخفض المساعدات لإفريقيا وسوريا بأكثر من 40% لصالح الدفاع والأمن فضيحة بالسجون الإسرائيلية في قضية هزت إسرائيل في علاقات محرمة الأهلي يتأخر أمام يوروبا الإسباني بهدف في الشوط الأول الجيش يطالب والمالية تحذر.. نزاع المليارات بين نتنياهو والمؤسسة المصرفية يهدد اقتصاد إسرائيل المعارضة تتصدر وواشنطن تضغط.. هل يدفع نتنياهو إسرائيل نحو العزلة الدولية؟

عربي ودولي

الجيش يطالب والمالية تحذر.. نزاع المليارات بين نتنياهو والمؤسسة المصرفية يهدد اقتصاد إسرائيل

علم إسرائيل
علم إسرائيل

قدّمت شيماء فرج، باحثة متخصصة في الشئون الإسرائيلية، تحليلاً مهماً للوضع الاقتصادي في إسرائيل تزامناً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، مؤكدة تزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية لاستمرار التوسع في الإنفاق الدفاعي، الذي شهد ارتفاعًا حادًا منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة. فقبل الحرب، بلغ الإنفاق العسكري نحو 64.4 مليار شيكل وفقًا للميزانية التي أقرها الكنيست في مايو 2023، لكنه ارتفع بصورة كبيرة بعد اندلاعها نتيجة زيادة النفقات العسكرية. وفي مطلع العام الحالي، بلغت الميزانية الدفاعية نحو 112 مليار شيكل، ثم ارتفعت إلى نحو 143 مليار شيكل بعد الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، المعروفة إسرائيليًا باسم «زئير الأسد»، قبل أن تصل إلى نحو 158 مليار شيكل بعد زيادات متتالية، فيما تقترب حاليًا من 183 مليار شيكل.

وبحسب تحليل «شيماء»، ولا تتوقف المطالب عند هذا الحد، إذ طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إضافة 50 مليار شيكل إلى حزمة تعزيز القدرات الدفاعية ضمن خطة طويلة الأجل تمتد لأكثر من عشر سنوات، لترتفع قيمة الخطة من نحو 350 مليار شيكل إلى 400 مليار شيكل. وبحسب صحيفة «كالكاليست» الاقتصادية الإسرائيلية، يأتي هذا الطرح في ظل تصاعد الخلافات بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن حجم الإنفاق الدفاعي وطرق تمويله.

وتبرر المؤسسة العسكرية حاجتها إلى الزيادة بارتفاع الاحتياجات الأمنية خلال السنوات المقبلة، إذ تتضمن الخطة نحو 7 مليارات شيكل لتعزيز حماية المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، إضافة إلى عشرات المليارات المخصصة لشراء أسلحة من الولايات المتحدة، في ظل المخاوف من تراجع حجم المساعدات الأمنية الأمريكية بعد انتهاء اتفاق المساعدات الحالي في نهاية عام 2028. كما تتضمن الخطة نحو 12 مليار شيكل لوزارة الخارجية بهدف تعزيز ما تصفه إسرائيل بـ«الدبلوماسية العامة» في أنحاء العالم.

في المقابل، أثارت الخطة مخاوف داخل وزارة المالية، التي حذرت من أن زيادة الإنفاق الدفاعي بهذا الحجم من دون تحديد مصادر تمويلها ستفرض ضغوطًا إضافية على ميزانية الدولة، وقد تؤدي مستقبلًا إلى رفع الضرائب أو تقليص الإنفاق المدني على الصحة والتعليم والبنية التحتية، فضلًا عن ارتفاع العجز والدين العام. وأوضحت مصادر مقربة من وزارة المالية لصحيفة كالكاليست أن خطوة نتنياهو تمثل استجابة لضغوط المؤسسة العسكرية المتكررة لزيادة مخصصاتها، خاصة أنها تأتي في وقت لا تزال فيه وزارة الدفاع تنتظر تحويل 15 مليار شيكل بصورة عاجلة إلى ميزانيتها، إضافة إلى 25 مليار شيكل يفترض تحويلها قبل نهاية العام، فيما تجاوزت ديونها للصناعات الدفاعية 15 مليار شيكل، وفق تحليل الباحثة.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «جلوبس» نقلًا عن بيان لبنك إسرائيل، حذر محافظ البنك، أمير يارون، من التداعيات الاقتصادية والمالية لزيادة الإنفاق الدفاعي، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بزيادة كبيرة في ميزانية الدفاع يجب أن تكون مصحوبة بتحديد واضح لمصادر تمويلها، بما يحد من ارتفاع العجز والدين العام ويحافظ على الاستقرار المالي. وأشار بنك إسرائيل في بيانه إلى أنه سبق أن أوصى بتشكيل لجنة لفحص ميزانية الدفاع، بهدف تحقيق التوازن بين الاحتياجات الأمنية والاقتصادية والمدنية.