النهار
الجمعة 14 أغسطس 2026 07:49 مـ 29 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تسريب صوتي لسارة نتنياهو يفجر جبهة جديدة من الجدل في الشارع الإسرائيلي رئيس مدينة دهب يتابع أعمال الخطة الاستثمارية ومشروعات الطرق المقترحة بالمدينة محافظ الإسماعيلية يتابع مستجدات حادث الدواويس ويوجه بتوفير أقصى درجات الرعاية للمصابين نبيل فهمي يلتقي وزير الخارجية التركي.. مباحثات حول غزة وليبيا وتعزيز التعاون العربي - التركي السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات استهداف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز رئيس البرلمان العربي يدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف إحدى المنشآت الحيوية بدولة الكويت خلال استقبال وزيرة الموارد البشرية بالقاهرة..منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية واتحاد الإعلاميين يؤكدان دعمهما للسودان وتأهيل كوادره الدكتور كمال شعيب محامى عمرو عمارة: قضية موكلي فتحت النار علي شركات المحمول وستكشف عن عصابات الإتجار فى خطوط المحمول تعرف على بعثة منتخب مصر للجمباز المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط ”تارانتو 2026” سيراميكا يضم سمير العراقي ويكمل قائمة صفقاته الصيفية 4 سيارات كسح وحفارين في موقع العطل.. تحرك عاجل لإصلاح خط المياه بقليوب «لعب العيال» انتهي بخرطوش.. طالب يطلق النار على جاره ويصيب طفلة بالخطأ بشبين القناطر

تقارير ومتابعات

بعد انفجار أسطوانة الهيليوم بأرابيلا.. مخاطر الغازات المضغوطة على البيئة والسلامة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

أعاد حادث انفجار أسطوانة هيليوم داخل أحد محال بيع الهدايا بمول أرابيلا بلازا بالتجمع الخامس، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، تسليط الضوء على مخاطر التعامل مع أسطوانات الغازات المضغوطة، خاصة أن الهيليوم يرتبط في أذهان الكثيرين باستخدامه في ملء البالونات والحفلات.

ووفقًا لبيان وزارة الداخلية، وقع الانفجار داخل محل لبيع الهدايا بالطابق الأرضي، ما أدى إلى نشوب حريق محدود بالمحل وتلفيات في واجهات عدد من المحال المجاورة، بينما نفت الوزارة ما تم تداوله بشأن سقوط مصعد داخل المول. وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة للوقوف على السبب الفني للانفجار.

الهيليوم غير قابل للاشتعال.. فأين تكمن الخطورة؟

وبحسب إرشادات السلامة المنشورة على موقع جامعة كاليفورنيا سان دييجو الأمريكية، فإن الهيليوم غاز عديم اللون والرائحة، وغير سام وغير قابل للاشتعال، إلا أن استخدامه في أسطوانات الغاز المضغوط يخضع لإجراءات السلامة نفسها المتعلقة بالغازات المضغوطة.

وتوضح الجامعة أن استخدام الهيليوم في ملء البالونات يجب أن يتم في أماكن جيدة التهوية، مع التأكد من سلامة الوصلات وعدم وجود تسرب، وإغلاق صمام الأسطوانة بعد كل استخدام، وعدم ترك الأسطوانة دون مراقبة أثناء تشغيلها.

كما توصي الإرشادات بتثبيت أسطوانة الهيليوم في وضع رأسي على سطح ثابت، باستخدام وسائل تثبيت مناسبة تمنع سقوطها أو اصطدامها، فضلًا عن إزالة معدات النفخ وتركيب غطاء الحماية قبل نقل الأسطوانة أو تخزينها.

الضغط المرتفع.. الخطر الذي لا يظهر بالعين

وتكشف بيانات شركة BOC المتخصصة في الغازات أن بعض أسطوانات الهيليوم المستخدمة للبالونات تُعبأ عند ضغوط تصل إلى 200 بار، بينما تصل بعض الأسطوانات إلى 165 بار، وهو ما يوضح كمية الضغط التي يمكن أن تكون مخزنة داخل أسطوانة تبدو ظاهريًا كعبوة عادية.

وتشير الشركة إلى أن الهيليوم غاز غير متفاعل وغير قابل للاشتعال، لكنه يمكن أن يسبب الاختناق عند وجوده بتركيزات مرتفعة، ولذلك لا ينبغي استنشاقه، كما أن التعامل مع الأسطوانة نفسها يحتاج إلى إجراءات أمان مناسبة.

ماذا يحدث إذا لم تُخزن الأسطوانة بطريقة صحيحة؟

وتنص معايير إدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية OSHA على ضرورة التعامل مع أسطوانات الغازات المضغوطة وتخزينها واستخدامها وفق اشتراطات السلامة، مع فحص الأسطوانات للتأكد من سلامتها ووجود وسائل أمان لتخفيف الضغط.

كما تشدد معايير السلامة الأمريكية على حماية أسطوانات الغاز من الحرارة الزائدة وتأمينها لمنع سقوطها، إلى جانب حماية صماماتها عندما لا تكون قيد الاستخدام.

وتظهر سجلات OSHA أن مخاطر أسطوانات الهيليوم ليست نظرية؛ فقد وثقت الإدارة الأمريكية حادثًا وقع عام 2003 داخل محل لمستلزمات الحفلات، عندما انفجرت أسطوانة أثناء تعبئتها بالهيليوم، ما أدى إلى إصابة عامل بجروح خطيرة. وأظهر التحقيق أن الأسطوانة كانت في الأصل مخصصة لغاز آخر، وكانت بياناتها وعلاماتها غير مقروءة.

الهيليوم ليس وحده مصدر الخطر

وتوضح هذه الإرشادات أن الحديث عن مخاطر الهيليوم لا يعني أن الغاز نفسه قابل للاشتعال؛ بل إن جزءًا أساسيًا من الخطر يرتبط بكونه غازًا مضغوطًا داخل أسطوانة، وبالتالي فإن طريقة التعبئة والتخزين والنقل والاستخدام وسلامة الأسطوانة والصمام تمثل عوامل رئيسية في السلامة.

أما في الأماكن المغلقة، فتشير إرشادات جامعة كاليفورنيا سان دييجو إلى أن تسرب كميات كبيرة من الهيليوم قد يؤدي إلى إزاحة الأكسجين، وهو ما قد يسبب خطر الاختناق، رغم أن الغاز نفسه غير سام.

وبينما تستمر التحقيقات في حادث مول أرابيلا لتحديد السبب الفني الدقيق للانفجار، تبرز أهمية التعامل مع أسطوانات الهيليوم باعتبارها أسطوانات غاز مضغوط تتطلب تخزينًا ونقلًا واستخدامًا وفق قواعد السلامة، وليس باعتبارها مجرد أدوات لملء البالونات.

موضوعات متعلقة