النهار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 04:10 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كوبا تفتح النار على أمريكا وتطالب بتفعيل دور الأمم المتحدة حفاظاً على الشعوب تجديد الثقة في ناصر القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية بمشاركة وتنظيم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.. انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للموانئ السودانية في بورتسودان الجامعة البريطانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يفتتحان البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31 في يوم الزراعة العربي 2026.. المنظمة العربية للتنمية الزراعية: استدامة المراعي بوابة لتعزيز الأمن الغذائي العربي غداً الاثنين ”ماذا لوعاش عبد الناصر”.. في المركز الثقافي الروسي الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية محافظ الإسكندرية وقنصل لبنان يبحثان إنشاء خط ملاحي وجوي ومعارض مشتركة مصدر يكشف لـ«النهار» تفاصيل واقعة طفلة مستشفى 15 مايو: الطب الشرعي يحسم الواقعة والطبيب يخضع للمساءلة محافظ الإسكندرية: عروس المتوسط ستبقى جسراً للحضارات .. وماضون في تطوير السياحة المستدامة محافظ الإسكندرية يكرم قنصل روسيا: بعد ستة سنوات تعاون ثقافي واقتصادي وسياحي تجار الإسكندرية يكرمون قنصل روسيا: 10 مليارات دولار تبادل تجاري ومن الضبعة لـ”الروسية” بقناة السويس

تقارير ومتابعات

كيف تُفكر إيران للهروب من الحصار الاقتصادي الأميركي؟

الأسواق الإيرانية
الأسواق الإيرانية
طهران

لا تراهن طهران على تجاوز العقوبات الأميركية بقدر ما تراهن على الصمود تحت وطأتها؛ فمع تشديد واشنطن العقوبات وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية تتجه القيادة الإيرانية إلى تقليص الاستهلاك والاستثمارات، حماية السلع الأساسية، إبقاء مؤسسات الدولة قادرة على العمل حتى لو كان ذلك على حساب النمو ومستوى معيشة المواطنين.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الرهان الأميركي يقوم على أن يؤدي الضغط الاقتصادي المتزايد إلى دفع إيران لتقديم تنازلات بينما تراهن طهران على قدرتها على تحمل الألم لفترة أطول وتحويل الضغوط الاقتصادية إلى معركة استنزاف سياسي مع واشنطن.

إيران أم أمريكا .. من ينهار أولًا؟

تكمن خطورة الاستراتيجية الأميركية في افتراض أن إيران ستنهار قبل أن تنفد قدرة واشنطن على مواصلة الضغط؛ فطهران التي عاشت لسنوات تحت العقوبات تبدو مستعدة لتقبل مزيد من التدهور الاقتصادي مقابل الحفاظ على أوراقها التفاوضية.

ويحذر وسطاء، بحسب التقرير ذاته، من أن الضغط الاقتصادي وحده قد لا يدفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات بل قد يدفعها إلى تصعيد المواجهة ورفع كلفتها على الولايات المتحدة.

واقتربت صادرات النفط الإيرانية من الصفر في يوليو الماضي بعدما كانت تحقق نحو 4.5 مليار دولار في يونيو عقب تشديد الحصار البحري الأميركي، بحسب تقرير "كابيتال إيكونوميكس".

وتقلصت أيضًا الاحتياطيات النفطية المخزنة في البحر خارج نطاق الأسطول الأميركي قبالة السواحل الإيرانية من نحو 180 مليون برميل إلى 60 مليونًا في أوائل يوليو.

وهذا يجعل الحصار البحري أكثر خطورة على طهران؛ لأنه لا يضغط على مبيعات النفط فحسب بل يحد من قدرتها على استخدام المخزونات كوسادة مؤقتة لامتصاص الصدمة.

كيف تحافظ إيران على الحد الأدنى من الاقتصاد؟

تتبنى طهران مجموعة من الإجراءات لإبقاء الاقتصاد قادرًا على العمل، أبرزها: ترشيد الوقود والكهرباء، تقييد الوصول إلى العملات الأجنبية، تأجيل المدفوعات والاستثمارات، طباعة المزيد من الأموال لتمويل النفقات الحكومية، إعطاء الأولوية للقمح والأدوية وحليب الأطفال والاستفادة من شبكات التجارة للالتفاف على العقوبات

وبدأت السلطات بالفعل تطبيق انقطاعات متناوبة للكهرباء وفرض قيود على بعض المصانع، فيما سمحت لمنشآت بتحويل الإنتاج إلى أيام العطلة لتعويض خسائر التوقف.

وخصصت إيران كذلك سعر صرف مدعومًا لتوفير العملة اللازمة لواردات أساسية تصل قيمتها إلى 3.5 مليار دولار مع توجيه احتياطيات الدولار المحدودة نحو السلع الأكثر أهمية.

وبدأت الأسر الإيرانية تقليص إنفاقها إلى الضروريات والاستغناء عن اللحوم، وشراء السلع الأساسية بكميات صغيرة لكن الاقتصاد ليس وحده في المعادلة.

فقد شهدت القيادة الإيرانية تعديلات واسعة عززت حضور شخصيات متشددة في مواقع مرتبطة بالأمن وإدارة الدولة بالتزامن مع تراجع نفوذ التكنوقراط الذين يرون في التفاوض وسيلة للحفاظ على ما تبقى من الاقتصاد.

ولكن إذا صمدت إيران أكثر مما تتوقع الولايات المتحدة فقد تتراجع قدرتها على إجبار طهران على تقديم تنازلات، بينما تؤدي اضطرابات الطاقة والشحن إلى نقل جزء من كلفة المواجهة إلى الاقتصاد الأميركي والعالمي.

أما إذا طال الحصار إلى درجة تستنزف قدرة إيران على تمويل الدولة والحفاظ على الخدمات الأساسية فقد تجد القيادة نفسها مضطرة إلى إعادة حساباتها.