النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 06:02 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل من حق الأهلي إعفاء لاعبيه الدوليين من مواجهة جنوب أفريقيا؟ خبير لوائح يوضح منتخب مصر يستعيد مروان عطية أمام جنوب السودان أزمات حسام حسن تضع اتحاد الكرة أمام اختبار صعب شريف الخشاب: على حسام حسن التركيز مع منتخب مصر والابتعاد عن المشاكل رسميًا.. إبعاد آيت نوري من معسكر منتخب الجزائر بعد أزمة مباراة زامبيا كازاخستان محطة الاستعداد الأخيرة لمنتخب مصر للمصارعة الرومانية قبل بطولة العالم 2026 ”الأعلى للإعلام” يُخاطب القنوات الفضائية لتقديم خرائطها البرامجية الجديدة المدققة التي سيتم بثها بدءًا من أول أكتوبر موقف محمد صلاح من مباراة مصر وجنوب إفريقيا الودية الأربعاء.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تجتمع لبحث الأعمال الجديدة والاستعداد لموسم رمضان المقبل نقابة الصحفيين تدعو لمناقشة مفتوحة حول الحماية النقابية لممارسي المهنة وضوابط تنظيم حقوق العاملين بالمواقع صلاح والنجيل الصناعي.. قصة غيابات متكررة مع الفراعنة بين إرث أكسوم ومأساة الحاضر.. كيف تحول إقليم تيجراي من عمق تاريخي لإثيوبيا إلى ساحة إقصاء؟

تقارير ومتابعات

من أدغال تنزانيا إلى جوار الكعبة.. قصة كفاح لم يثنها الفقر عن السباق في حفظ القرآن

من أعمق مناطق جمهورية تنزانيا المتحدة، حيث تتصاعد أصوات الصبية والفتيات صادحين بآيات الذكر الحكيم في مراكز تحفيظ متواضعة، انطلقت قصة ملؤها الشغف والدموع والفرحة العارمة، بطلها المواطن التنزاني الأستاذ حسن سليمان عمر، مدير المركز القرآني هناك، والذي وجد نفسه في أطهر بقاع الأرض، مرافقاً لابنته التي تخوض غمار المنافسة في الدورة السادسة والأربعين لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في رحاب مكة المكرمة.

ويروي الأستاذ حسن مشاعر تلك اللحظات الفارقة قائلاً: "تلقينا الخبر بشوق وفرحة وسعادة غامرة جداً؛ ولم تقتصر الفرحة على الأب والأم فحسب، بل غمرت العائلة بأكملها عندما علمت أننا سنركب الطائرة قاصدين البلد الحرام ومكة المكرمة، بل إن تنزانيا بأكملها فرحت لهذا النبأ".

ولم تتوقف مشاعر البهجة عند حدود الأسرة، بل امتدت لتلامس قلوب الشعب التنزاني أجمع؛ إذ وثّق مقطع فيديو لحظة وصولهما واستقرارهم في الفندق القريب من المسجد الحرام، ليتناقله رواد منصات التواصل الاجتماعي في تنزانيا على نطاق واسع، عاكساً حجم الإبهار والامتنان لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي قوبلا به في المملكة العربية السعودية.

وخلف هذه المشاركة المتميزة، تقف مسيرة عطاء وكفاح يقودها الأستاذ حسن من خلال إدارته لمركز قرآني يضم تحت مظلته نحو ثلاثمائة طالب وطالبة، يتوزعون على حلقات حفظ القرآن الكريم بمختلف أجزائه. وعلى الرغم من أن هذه هي المشاركة الأولى لفتيات مركزه في هذا المحفل الدولي الكبير ـ بعد أن كان الحضور مقتصراً في السابق على الفتيان ـ إلا أن التجربة أحدثت تحولاً جذرياً في تطلعاته المستقبلية.

ويضيف: "لقد أبهرنا حجم الكرم وحسن الاستقبال والمحبة الصادقة التي لمسناها هنا، وزادنا فخراً وجودنا في هذا الفندق الراقي والقريب من المسجد الحرام. وأسأل الله العلي القدير أن يكتب لنا العودة في العام القادم بأعداد أكبر من الطلاب، لنشارك بأكثر من أربعة طلاب ومعهم أولياء أمورهم".

واختتم الأستاذ حسن حديثه بالدعاء الخالص لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ولوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، سائلاً المولى عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء على عنايتهم بكتاب الله، مؤكداً أن جلّ أمنيته لابنته ولإخوتها الصغار الذين خطوا خطواتهم الأولى في حفظ القرآن، أن يجعلهم الله من خدام الإسلام والمسلمين وحملة دينه القويم.