النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 10:25 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدكتورة عهد جعسوس تبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية تعزيز التعاون في تمكين المرأة اليمنية ضبط مصنع «بدون ترخيص» لتعبئة مياه ردياتير السيارات بالقليوبية.. 600 لتر غير صالحة و4299 ملصقًا لإيهام المستهلكين بأنها مستوردة الأنبا ثيؤدوسيوس باكيًا على ضحايا حادث التجمع: المشهد قاس.. ودماء المظلومين لا تضيع وفاء رشاد: متابعة المشروعات العقارية ومحاسبة المقصرين ضرورة لحماية حقوق المواطنين بعد أزمة الخطوط المسجلة دون علم أصحابها.. مها عبد الناصر تشيد بإحالة شركات المحمول للنيابة قطع المياه عن عدة مناطق بالقاهرة لمدة 4 ساعات.. تعرف على الموعد والأماكن اللواء رأفت الشرقاوي لـ«النهار»: جريمة التجمع الخامس تكشف تخطيطًا مسبقًا.. وتعدد مسارح الواقعة يعكس إصرار الجاني على تنفيذ مخططه حزب المصريين: توجيهات السيسي تعكس حرص الدولة على حماية مسار الإصلاح الاقتصادي الأمن يتدخل بعد فيديو أثار الجدل.. ضبط شخص ظهر مع طفل يقبله بالقليوبية جمال أبو الفتوح: الصادرات الزراعية تتجاوز 6.2 مليون طن وتدعم موارد الدولة الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة للاحتيال الإلكتروني على بطاقات البنوك الأهلي ينظم ممرًا شرفيًا لاستقبال الصفقات الجديدة في معسكر إسبانيا

تقارير ومتابعات

اللواء رأفت الشرقاوي لـ«النهار»: جريمة التجمع الخامس تكشف تخطيطًا مسبقًا.. وتعدد مسارح الواقعة يعكس إصرار الجاني على تنفيذ مخططه

اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق
اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق
القاهرة

قال اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، في حديث خاص لـ«النهار»، إن واقعة مقتل أسرة كاملة في التجمع الخامس تمثل جريمة مركبة، تكشف ـ وفقًا للوقائع المعلنة حتى الآن ـ عن توافر عدد من العناصر التي تستوجب الوقوف أمامها من الناحيتين الأمنية والقانونية، مع التأكيد أن التوصيف النهائي للجريمة والعقوبات يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة.

«أب وأم وابنتان ضحايا مخطط شيطاني.. اللواء رأفت الشرقاوي يكشف أركان جريمة التجمع الخامس»

وأوضح الشرقاوي أن العنصر الأول في تحليل الواقعة هو القصد الجنائي، مشيرًا إلى أن ما أعلنته وزارة الداخلية من اعترافات المتهم يفيد بأنه كان يعلم بوجود مبالغ مالية وسبائك ذهبية لدى المجني عليه، وأنه مر بضائقة مالية دفعته إلى التفكير في ارتكاب الجريمة، وهو ما يكشف ـ بحسب ما ستثبته التحقيقات ـ عن اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل الإجرامي وتحقيق غرض محدد من ورائه.

وأضاف أن استدراج المجني عليه ثم إطلاق النار عليه، والاستيلاء على مفاتيح مسكنه، والتوجه بعد ذلك إلى منزله بهدف السرقة، كلها وقائع يجب أن تُقرأ مجتمعة، لأن كل تصرف منها قد يمثل حلقة في تسلسل الأحداث التي سبقت الجريمة وتلتها.

تعدد الضحايا ومسارح الواقعة
وأشار مساعد وزير الداخلية الأسبق إلى أن خطورة الواقعة لا تتوقف عند مقتل رب الأسرة، وإنما تمتد إلى ما تلا ذلك من أحداث، وفق الرواية الرسمية، حيث توجه المتهم إلى منزل المجني عليه وتواصل مع زوجته وأوهمها بتعرض زوجها لحادث، ثم اصطحبها برفقة ابنتيها قبل إطلاق أعيرة نارية تجاههن.
وأكد أن تعدد الضحايا وانتقال الأحداث بين أكثر من مكان يمثلان عنصرًا مهمًا أمام جهات التحقيق، التي ستقوم بتحديد التسلسل الزمني الدقيق للواقعة، ومسؤولية المتهم عن كل فعل، ومدى وجود رابط واحد يجمع بين الجرائم التي ارتكبت في مراحل مختلفة.

هل السرقة كانت الدافع الوحيد؟

لفت الشرقاوي إلى أن التحقيقات مطالبة كذلك بالإجابة عن عدد من الأسئلة الجوهرية، من بينها: هل كان هدف المتهم الأساسي هو السرقة؟ وهل كان هناك خلاف مالي سابق؟ وهل كانت عملية القتل مخططًا لها قبل التنفيذ أم نشأت في أثناء الأحداث؟
وشدد على أن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تُبنى على الاعتراف وحده، وإنما من خلال مطابقة أقوال المتهم مع الأدلة المادية، وتقارير الطب الشرعي، والأدلة الجنائية، وتسجيلات كاميرات المراقبة، وأقوال الشهود، فضلًا عن فحص خط سير السيارات ومواقع العثور على الضحايا.

سبق الإصرار والترصد

وأوضح أن مسألة سبق الإصرار والترصد من النقاط القانونية المهمة التي ستبحثها جهات التحقيق، خاصة إذا أثبتت الأدلة أن المتهم فكر في ارتكاب الجريمة واتخذ قرارًا مسبقًا بتنفيذها، أو قام بالتربص بالمجني عليه أو استدرجه إلى مكان أو موقف يسمح له بتنفيذ مخططه.

وأضاف أن مجرد وجود خلاف مالي لا يعني تلقائيًا توافر سبق الإصرار أو الترصد، وإنما يتعين أن تكشف التحقيقات والأدلة عن كيفية تكوين الجاني لقراره الإجرامي والمدة التي سبقت التنفيذ والوسائل التي اتخذها لتحقيق هدفه.

السرقة والقتل.. جريمة مركبة

وأكد الشرقاوي أن الواقعة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، لا تتعلق بجريمة قتل بمعزل عن غيرها، إذ إن هناك شبهة ارتباط بين القتل ومحاولة الاستيلاء على الأموال والمقتنيات، وهو ما يجعل التحقيقات مطالبة بتحديد العلاقة القانونية بين الأفعال المختلفة التي ارتكبها المتهم.

وأشار إلى أن الهدف من التحقيق الجنائي ليس فقط إثبات وقوع الجريمة، وإنما تحديد دور كل فعل في الواقعة، والقصد الذي صاحبه، ومدى ارتباط الجرائم بعضها ببعض، وصولًا إلى التوصيف القانوني الصحيح.

الاعتراف وحده لا يكفي

وشدد مساعد وزير الداخلية الأسبق على أن اعتراف المتهم يمثل عنصرًا من عناصر الاستدلال والإثبات، لكنه لا يغني عن باقي الأدلة، موضحًا أن التحقيقات تعمل على بناء صورة متكاملة للجريمة من خلال الأدلة القولية والفنية والمادية.

وأضاف أن تطابق الاعترافات مع الأدلة المادية، مثل السلاح المستخدم، ومواقع العثور على الجثامين، وآثار إطلاق النار، وتسجيلات المراقبة، وخط سير السيارات، من شأنه أن يساعد جهات التحقيق في الوصول إلى التسلسل الحقيقي للأحداث.

سرعة كشف ملابسات الواقعة
وثمّن الشرقاوي جهود الأجهزة الأمنية في سرعة تحديد هوية المتهم وضبطه، موضحًا أن مثل هذه الجرائم تحتاج إلى سرعة في الانتقال والمعاينة والتحفظ على مسارح الجريمة، لأن عامل الوقت له أهمية كبيرة في الحفاظ على الأدلة ومنع العبث بها.

وأوضح أن نجاح فرق البحث يعتمد على ربط البلاغ الأولي بمعلومات الضحايا وعلاقاتهم وتحركاتهم، ثم تضييق دائرة الاشتباه، وفحص الأدلة الرقمية والمادية، وصولًا إلى تحديد المشتبه به والتحقق من مدى صلته بالواقعة.

رسالة مهمة.. الخلافات لا تُحل بالعنف

وفي ختام حديثه لـ«النهار»، أكد اللواء رأفت الشرقاوي أن أي خلاف مالي أو شخصي، مهما كانت قيمته، لا يمكن أن يكون مبررًا للجوء إلى العنف أو الانتقام، مشددًا على أن الدولة لديها مؤسسات أمنية وقضائية وقنوات قانونية تتيح لكل شخص المطالبة بحقه.

وأشار إلى أن تحول الخلافات إلى جرائم قتل أو سرقة بالإكراه أو اعتداءات مسلحة قد يؤدي إلى نتائج كارثية لا يستفيد منها أي طرف، مؤكدًا أن الكلمة الأخيرة في هذه الواقعة ستظل لما تسفر عنه تحقيقات النيابة العامة والأدلة التي تقدم إلى المحكمة المختصة.

موضوعات متعلقة