النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:05 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«ڤاليو» شريك الدفع الإلكتروني الحصري لـ«نون مينتس».. وتقسيط المشتريات حتى 60 شهرا محافظ الفيوم يناقش استعدادات إقامة مهرجان تونس للخزف والحرف اليدوية وزير التموين يترأس غرفة عمليات متابعة تنفيذ مبادرة خفض أسعار السلع ويوجه بتكثيف ضخ السلع والتوسع في المنافذ المشاركة «سوديك إيست» يسلم 1475 وحدة ويطلق مرحلة «The Lakes» الأهلي يستعد لمواجهة بترول أسيوط قبل قمة الزمالك.. ووديتان لتجهيز البدلاء خلال التوقف بسبب الديون.. سائق توك توك ينهي حياة صديقه ويحاول إخفاء الجريمة بحرق جثمانه ومركبته التشكيل المتوقع لمنتخب مصر أمام أنجولا.. حسام حسن يدفع بالقوة الضاربة في افتتاح تصفيات أمم إفريقيا 2027 5 مواجهات قوية في الجولة السادسة من دوري المحترفين المصري اليوم الخميس محافظ البحيرة تتفقد أعمال إنشاء كوبري البريجات أعلى الرياح البحيري بكوم حمادة بتكلفة 350 مليون جنيه محمد عبدالجليل ينتقد تجربة المدير الرياضي في الأندية المصرية ويكشف كواليس ملف تجديد ياسر إبراهيم الغردقة تستضيف نخبة من فناني العالم في أولى دورات «Art by the Red Sea» بمشاركة 70 فنانًا من 21 دولة منتدى الشباب العربي بالغردقة يناقش الكربون الأزرق والابتكار والتشريعات البيئية

عربي ودولي

سياسة الهروب للأمام.. أزمات تل أبيب الداخلية تغذي التصعيد الإقليمي

نتنياهو
نتنياهو

كلما تزايدت حدة الفوضى الداخلية واتسعت رقعتها عجزاً عن السيطرة عليها، سارعت الدوائر الحاكمة في تل أبيب إلى فتق جبهات خارجية وافتعال أزمات مصطنعة؛ بهدف إزاحة الأنظار عن مأزقها الداخلي، وإعادة ترتيب أولويات الرأي العام قسراً نحو خطوط الخطر الخارجي. هذا النهج الميكيافيلي يتجسد بوضوح في التقاطع الفاضح بين العجز الميداني الداخلي والتصعيد السياسي الممنهج.
تآكل هيبة الدولة في الشارع
على الصعيد الداخلي، تتكشف عورات الأجهزة الأمنية يوماً بعد يوم؛ بحسب تحليل لمها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية، ففي مشهد يعكس حجم الانكشاف والوهن، أوقفت الشرطة الإسرائيلية مؤخراً شخصاً متهرباً من الخدمة العسكرية تمهيداً لاعتقاله، غير أن حشوداً من المتطرفين الحريديم تقاطرت فجأة إلى الموقع، ما أثار رعب عناصر الشرطة التي وجدت نفسها مضطرة لإطلاق سراح المتهرب والانسحاب الفوري تاركةً المكان لهم، في دلالة صارخة على تآكل سيادة القانون وعجز الحكومة عن فرض سلطتها أمام التيارات العقائدية المتنفذة.
الهروب إلى الأمام.. تصريحات نارية لنتنياهو
في المقابل، جاء الرد الخارجي والتغطية الإعلامية حاضرة وبقوة عبر سلسلة من التصريحات المتفجرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في افتتاحية جلسة الحكومة، والتي مثلت تطويعاً سافراً للأزمات الإقليمية لخدمة أجندته البقاء في السلطة. فقد تضمنت تصريحاته رسائل مزدوجة ومكررة تشمل:
- رفض مطلق للدولة الفلسطينية: إعلانه المباشر بأنه ما دام رئيساً للوزراء، فلن تقوم دولة فلسطينية لا في غزة ولا في الضفة، مكرراً تعبيراته الشعبوية حول رفض ما سماه فتحستان أو حماستان
- نسف جهود التسوية: رفض إسرائيل القاطع لوثيقة النقاط الـ15، والتشديد على استحالة أي انسحاب قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، بما يشمل السلاح الثقيل والخفيف وكل أنواع الأسلحة دون استثناء.
- إدامة الحرب في لبنان: التأكيد على أن العمليات العسكرية في لبنان مستمرة بكل قوة ودون أي نية للانسحاب.
- الاستعراض الإيراني: الادعاء بأن إيران تواصل استهداف دول المنطقة لكنها "لا تتجرأ" على فعل ذلك مع إسرائيل لوعيها بحجم الضربة المضادة.
توقيت مشبوه ومحركات قادمة
أكدت مها علي، أن هذه التصريحات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت محسوبة بدقة في توقيت بالغ الحساسية، لتلعب دور الخطاب الانتخابي من الدرجة الأولى مع اقتراب موعد الانتخابات واهتزاز شعبية الائتلاف الحاكم. فضلاً عن ذلك، تأتي هذه المزايدات السياسية كاستباق متعمد للضغط المصري المتصاعد لاستكمال مراحل خطة ترامب بخصوص قطاع غزة.

وعليه، يمكن الجزم بأن الضغط الإقليمي للتقدم نحو المرحلة الثانية والانسحاب، بالتوازي مع هاجس الانتخابات المبكرة وضغوط اليمين المتطرف، سيظلان هما المحرك الأساسي وكلمة السر لكل ما ستشهده الساحة خلال الأيام القادمة من تصعيد ومفاجآت.