النهار
السبت 1 أغسطس 2026 09:53 مـ 16 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”كأس الأحرار” تجمع السد ومولودية الجزائر بدلًا من الزمالك تشيلسي يعزز هجومه بخبرة ويلبيك حتى 2028 موهبة مصرية تفرض نفسها في برشلونة.. حمزة يلفت أنظار الصحف الإسبانية سيلتك يتحرك بقوة لضم هيثم حسن.. وأوفييدو يتمسك بالسعر تشديدات تحكيمية مرتقبة.. عقوبات صارمة على الانسحاب في الدوري المصري ما هي مدينة سبتة التي يتوافد عليها آلاف المهاجرين المغاربة؟ وزير حقوق الإنسان اليمني لـ«النهار»: اليمن يستحق سلامًا عادلًا يحفظ الكرامة والحقوق عاجل.. أول ردّ رسمي من الصحة بشأن غلق الوحدات الصحية بالمنيا درة ‎ تنتهي اليوم من تصوير بعض مشاهدها في فيلم «حين يكتب الحب» بالإسكندرية مصرع عنصر إجرامي وضبط آخر وبحوزتهما 52 بندقية آلية و5 آلاف طلقة بسوهاج من أسرة واحدة.. إصابة 4 أشخاص إثر حادث انقلاب عربة كارو في قنا نحو مرحلة جديدة من التميز.. مجلس عمداء جامعة المنصورة الأهلية يعتمد خطة التطوير لاستقبال العام الجامعي 2026/ 2027ومنح نوعية للطلاب

تقارير ومتابعات

ما هي مدينة سبتة التي يتوافد عليها آلاف المهاجرين المغاربة؟

المهاجرون لمدينة سبتة
المهاجرون لمدينة سبتة
سبتة

عادت مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي للمغرب، إلى صدارة المشهد الأوروبي بعدما شهدت واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية في تاريخها إثر تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين خلال أيام قليلة عبر البحر أو بمحاولات اجتياز السياج الحدودي في أزمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ومستقبل سياسات الهجرة بين مدريد والرباط.

أين تقع مدينة سبتة؟

تقع سبتة على الساحل المتوسطي للمغرب لكنها تخضع للإدارة الإسبانية منذ قرون وتعد إلى جانب مليلية المنطقتين الإسبانيتين الوحيدتين داخل القارة الإفريقية.

ورغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 85 ألف نسمة ومساحتها تتراوح مابين 18.5 إلى 20 كيلومتراً مربعاً فأن موقعها الجغرافي منحها أهمية استراتيجية استثنائية.

ولأن المدينة جزء من إسبانيا فهي أيضا إحدى بوابات الاتحاد الأوروبي ما يجعلها هدفًا رئيسيًا للمهاجرين القادمين من شمال إفريقيا والراغبين في الوصول إلى أوروبا.

لماذا أصبحت مدينة سبتة بوابة للهجرة؟

تمثل سبتة أقصر الطرق البرية والبحرية المؤدية إلى الأراضي الأوروبية من دولة المغرب لذلك ظلت لسنوات نقطة جذب للمهاجرين وشبكات التهريب.

ورغم إحاطة المدينة بسياج حدودي متعدد الطبقات وإجراءات أمنية مشددة في البر والبحر فإن المهربين يواصلون البحث عن وسائل جديدة لاختراق هذه التحصينات سواء عبر السباحة لمسافات طويلة أو بمحاولات اقتحام الحدود الجماعية.

كيف جرى العبور الجماعي لمدينة سبتة؟

اعتمد آلاف المهاجرين على أكثر من وسيلة للوصول إلى المدينة إذ سبح كثيرون من الشواطئ المغربية باتجاه سبتة بينما حاول آخرون اجتياز الحواجز الحدودية برا.

وأشارت تقارير إلى أن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا في تداول معلومات عن طرق العبور فيما استعد بعض المهاجرين مسبقا باستخدام سترات نجاة وأكياس عازلة للمياه لحماية هواتفهم بل وحتى بدلات غوص في بعض الحالات.

وأمام هذا التدفق غير المسبوق دفعت السلطات الإسبانية بقوات عسكرية وأمنية إضافية إلى المدينة وبدأت إعادة عدد من المهاجرين الذين دخلوا بطرق غير نظامية.

هل تقف القوانين وراء أزمة الهجرة إلى سبتة؟

يربط مراقبون بين موجة العبور الأخيرة وحكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في 8 يوليو يتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة ومليلية عبر البحر.

وأثار القرار اعتقادًا لدى بعض المهاجرين أو شبكات التهريب بأن الوصول إلى الأراضي الإسبانية قد يوفر فرصًا أكبر للبقاء أو الحصول على حماية قانونية.

لكن خبراء في شؤون الهجرة يرون أن هذا الحكم لا يفسر وحده حجم التدفق، مؤكدين أن الأزمة نتاج مجموعة من العوامل السياسية والأمنية والاجتماعية وليس سببا قانونيًا منفردًا.

أبعاد سياسية لأزمة الهجرة لسبتة

تباينت التفسيرات داخل إسبانيا بشأن أسباب ما حدث إذ حمّل بعض المنتقدين الحكومة ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز مسؤولية اتباع سياسة أكثر مرونة تجاه الهجرة، بينما شددت مدريد على أن ما جرى يمثل انتهاكا لحدودها وسيادتها، مؤكدة التزامها بإعادة المهاجرين الذين دخلوا بصورة غير قانونية.

وفي المقابل يرى محللون أن موجات العبور الجماعي غالبا ما تتزامن مع فترات التوتر بين إسبانيا والمغرب حتى وإن كانت الحكومتان تؤكدان حاليا أن العلاقات الثنائية تمر بمرحلة جيدة.

هل سبق أن تكررت أزمة عبور مدينة سبتة؟

ليست هذه المرة الأولى التي تتحول فيها سبتة إلى مركز لأزمة هجرة لكنها تبدو الأكبر حتى الآن؛ ففي مايو 2021 تمكن نحو 10 آلاف مهاجر من دخول المدينة خلال يومين فقط بعدما توترت العلاقات بين مدريد والرباط على خلفية استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو لتلقي العلاج وهو ما أثار احتجاجا مغربيا واسعا آنذاك.