النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 11:55 مـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الاتحاد السكندري يدعم صفوف ب 6 صفقات جديدة لجنة الوفد بالغربية تكرم أوائل الثانوية الأزهرية محمد عز رئيس نادي الاتحاد السكندري..”زعيم الثغر تاريخ .. وسنقاتل من أجل إسعادكم” لجنة مستخلصي الجمارك والمصدرين بتجارية الإسكندرية تفتح ملف التدريب مع نخبة من الخبراء والأكاديميين ضبط أكثر من 31 ألف لتر سولار متصرف فيها و3500 زجاجة عصير مجهولة المصدر خلال حملة تموينية مكبرة بالرياض في كفرالشيخ حملة تموينية ببلطيم تضبط 942 لترًا من البويات والدهانات مجهولة المصدر الدكتورة عهد جعسوس: المرأة اليمنية شريك أساسي في بناء الدولة وتحقيق التنمية خالد البلشي يحذر من كشف هوية ضحايا ”بيت فاطم”: دور الصحفي فضح الجريمة لا الضحية سفير العراق لدى مصر الدكتور قحطان طه خلف يلتقي الأمين العام للجامعة العربية ويبحثان سبل تعزيز التعاون العربي المشترك نبيل فهمي يصف الاعتداءات المتكررة التي استهدفت السعودية والاردن بالتصعيد الخطير وغير المسؤول من قبل إيران ووكلائها الخرطوم : ابتعاث فريق شرطي من هيئة الجوازات والسجل المدني إلى القاهرة لتسهيل وتسريع إجراءات عودة السودانيين البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على الاردن ويؤكد: استمرار هذه الانتهاكات تهديد مباشر لأمن المنطقة

تكنولوجيا وانترنت

رئيس الوزراء يناقش وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعا؛ لمناقشة وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بحضور كل من المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس/ عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والسيد/ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والمهندس/ محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومسئولي الجهات المعنية.

وفي بداية حديثه، أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية انعقاد هذا الاجتماع، في ظل ما يتم رصده من بعض الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وحالات الخروج على القوانين المتبعة المنظمة لأخلاقيات استخدام هذه المواقع، وبما يخالف القيم المجتمعية والعادات والتقاليد المصرية الأصيلة، بالإضافة لاستمرار اختلاق الوقائع والأكاذيب والشائعات التي من شأنها إحداث الأضرار بالمجتمع، وإثارة البلبلة في نفوس المواطنين، فضلا عن إضرارها بمسيرة الاقتصاد الوطني.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: أصبحنا مطالبين حاليا بمواجهة تلك المخاطر التي تهدد أمن وسلامة المجتمع بممارسات غير منضبطة، مضيفا: نحن كدولة نحترم حرية الرأي والتعبير، ونرحب بالرأي والرأي الآخر، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها أصبحت ساحة ومسرحا لنشر عدد كبير من الممارسات غير المسئولة التي لا تعبر بأي صورة عن المجتمع المصري.

وخلال الاجتماع، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن هناك تجارب عديدة لمختلف الدول التي نجحت في سن قوانين وأطر تنظيمية حاكمة؛ لمواجهة مخاطر الاستخدامات السلبية لـ "السوشيال ميديا"، ولذا فيجب الاستفادة منها، بحيث تكون هناك إجراءات تنظيمية تسهم في حماية السلم والأمن المجتمعي، والأخلاقيات العامة، وسمعة الأسر والأفراد من مخاطر هذه الوسائل.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي في السياق نفسه: هناك حملة صحفية وإعلامية تابعتها خلال الفترة الماضية تحذر من مخاطر الاستخدامات السلبية للسوشيال ميديا، ونجحت في دق ناقوس الخطر، ولذلك فلقد استجابت الحكومة لهذه الحملة؛ سعيا لوضع حلول وأطر تنظيمية لهذا الشأن.

وعبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن رأيه في هذه الممارسات السلبية، بالإشارة إلى أنه مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتقدم التكنولوجي، أصبح هناك تلاعب كبير بمقاطع الفيديوهات، والصور؛ بهدف السعي لاختلاق أمور غير حقيقية تؤدي إلى تبني مواقف معينة من جانب الجمهور المتلقي، لافتا إلى أنه يتم بالفعل رصد ذلك والتعامل معه؛ حيث تم تشكيل وحدة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تخص هذا الأمر، لكننا بحاجة إلى إجراء تعديلات تشريعية تسهم جذريا في مواجهة هذه الممارسات السلبية.

وفي الوقت ذاته، أشار الدكتور رأفت هندي إلى أنه يتم حاليا إعداد دراسة متكاملة حول التجارب المختلفة لدول العالم في التعامل مع مثل هذه الممارسات الضارة، وسيتم عرضها في اجتماع مقبل.

واتفق وزير العدل مع هذا الرأي، مشيرا إلى أن هناك ممارسات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل خطرا على مختلف الأصعدة؛ السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، ويرى أن علاج ذلك تشريعيا يتطلب تغليظ العقوبات، عبر زيادة الغرامات المالية المقررة في القوانين المنظمة لهذا الشأن، بجانب القيام بحملات توعية شاملة للمواطنين؛ لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وكذلك توعيتهم بخطوات التقدم للحصول على حقوقهم تجاه أي اعتداء يقع عليهم، أو أية ممارسات ضارة يتعرضون لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفت وزير الدولة للإعلام إلى أنه يتم حاليا التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف استخدام الآليات التكنولوجية المختلفة في رصد ومواجهة هذه المخالفات التي تهدد أمن المجتمع، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك سرعة في البت في القضايا التي تنطوي على مخالفات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تتضمن اعتداء على قيم المجتمع، أو على أفراده.

وأضاف ضياء رشوان أن الحكومة، بحسب الدستور، حريصة على الحفاظ على قيم الأسرة المصرية، ومن ثم ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي من ممارسات غير أخلاقية من جانب البعض، وكذلك ما يتم من ممارسات تتناول الأعراض والتشكيك في الذمم، وهو ما يستدعي التعامل مع مثل هذه الممارسات التي تهدد السلم المجتمعي.

بدوره، سرد المهندس خالد عبد العزيز، بعض الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد مخالفات "السوشيال ميديا"، مُشيراً إلى أن المخالفات قد تصدر من عددٍ من الحسابات المُزيفة، وهو ما يستدعي الاستعانة بمسئولي الدعم الفني والتكنولوجي.

وأكد المهندس/ عبد الصادق الشوربجي أن الهيئة الوطنية للصحافة قامت بحملة واسعة في الصحف والمواقع الإلكترونية التابعة للمؤسسات القومية في هذا الملف؛ حيث تم استطلاع آراء عدد كبير من أعضاء البرلمان والخبراء، وأكد الجميع ضرورة أن يكون هناك تعديل تشريعي يواجه هذه المخاطر.

ولفت أيضاً إلى أن هناك دراسة وافية صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية رصدت التجارب الدولية في هذا الشأن، وهي بعنوان "الخبرات الدولية في ضبط وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية تطبيقها في مصر".. وكذا دراسة بعنوان "آليات تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي في مصر".

فيما أشار السيد/ أحمد المسلماني إلى أن هناك دولا متقدمة في التعامل مع مخاطر الاستخدامات السلبية لـ "السوشيال ميديا" ومن ثم يجب الاستفادة من تجاربها، مستعرضاً عدداً من المخالفات التي تتعارض مع جميع المواثيق، ومنبها إلى ضرورة أن تكون هناك "خارطة طريق" مُيسرة للمتضررين من وسائل التواصل الاجتماعي، للحصول على حقوقهم.

وتم، خلال الاجتماع، التوافق على ضرورة القيام بحملات توعوية كبيرة، تعرض معايير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتحذير من المخالفات والممارسات التي تحدث الضرر بالمجتمع وأفراده، كما تعمل على توعية المواطنين بالمخالفات التي يتم نشرها عبر هذه الوسائل وعقوبتها، مع العمل بجهود مكثفة نحو إعادة مراجعة تشريعية للقوانين المنظمة لذلك، وتغليظ العقوبات المالية المقررة بها.

موضوعات متعلقة