النهار
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 01:49 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مستثمرو مرسى علم يثمنون جهود المحافظ في دفع عجلة التنمية ودعم الاستثمار السياحي «ملحمة طبية في الزقازيق.. 3 تخصصات تُنقذ شابًا من إنتزاع آلة حادة استقرت في المخ» توجيه بتلافي عدد من الملاحظات.. متابعة الخدمات الصحية بمنشآت الرعاية الأولية بإدارة الفشن جنوب بني سويف محافظ الدقهلية يتفقد معرض «أهلاً مدارس» للمستلزمات المدرسية بالمنصورة مكتبة الإسكندرية تُشارك في إطلاق مبادرة «أماكن لها معنى» لرصد رؤية الشباب للمدينة باستخدام الذكاء الاصطناعي الأكاديمية العربية تحتفل تخرج 304 من حملة الماجستير والدكتوراه في اللوجستيات إنطلاق تقييم المشروعات الخضراء الذكية بالشرقية بمشاركة وزارية واسعة ​«بصمة أوليمبية جامعية: سُفراء الزقازيق يتحدون إفريقيا في القاهرة 2026» جامعة طنطا تطلق ملتقى «TUI² FORUM 2026» لربط الابتكار بالصناعة بمشاركة 25 جامعة أحمد الوكيل: ”تمكين الكفاءات” مفتاح جذب الاستثمارات التكنولوجية لمصر ​إحذر عبارة ”نطاق للبيع”.. تهديد سيبراني خفي يلاحق متصفحي إنترنت في مصر انطلاق النسخة الثانية من ”هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية 2026” بمكتبة الإسكندرية

عربي ودولي

معادلة الاستنزاف الجديدة.. كيف تخسر واشنطن حرب التكلفة أمام إيران؟

الحرب
الحرب

يرى روبرت أ. بابي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو وأحد أبرز منظري القوة الجوية والإكراه العسكري، في مقال بـ Foreign Affairs، أن الحرب الأمريكية الإيرانية أثبتت أن الولايات المتحدة قادرة على تدمير آلاف الأهداف، لكنها عاجزة عن منع إيران من إعادة إنتاج منصات الإطلاق ونشرها مجددًا، لأن تكلفة التعويض بالنسبة لطهران أصبحت أقل بكثير من تكلفة الاستهداف بالنسبة لواشنطن، وهو تحول جذري في معادلات الاستنزاف العسكري.

كما أن إسقاط إيران مروحية أباتشي أمريكية بطائرة مسيّرة منخفضة التكلفة يجسد اختلال التوازن الاقتصادي في الحروب الحديثة، حيث أصبحت أسلحة لا تتجاوز قيمتها عشرات الآلاف من الدولارات قادرة على تدمير معدات تبلغ قيمتها عشرات الملايين، وهو ما يفرض تحديات استراتيجية ومالية على القوى الكبرى، بحسب ترجمة عزت إبراهيم، المُحلل السياسي الكبير.

ويعتبر روبرت أ. بابي أن الهدف الإيراني لم يكن هزيمة البحرية الأمريكية في مواجهة مباشرة، وإنما زعزعة ثقة الأسواق وشركات الشحن في قدرة الولايات المتحدة على تأمين مضيق هرمز، لأن فقدان الثقة الاقتصادية يحقق نتائج استراتيجية قد تفوق أحيانًا نتائج الانتصارات العسكرية التقليدية.

و يوضح أن إغلاق الممرات البحرية لم يعد يتطلب السيطرة الكاملة عليها، وإنما يكفي خلق حالة دائمة من عدم اليقين تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وإعادة توجيه السفن وتعطيل سلاسل الإمداد، وهو ما شهدته بالفعل التجارة العالمية في البحر الأحمر ثم في مضيق هرمز.

ويرى أن النفوذ الإيراني الإقليمي لم يعد يعتمد على احتلال الأراضي أو توسيع الحدود، وإنما على بناء شبكة من أدوات الضغط الممتدة عبر لبنان والعراق واليمن والخليج، بحيث تتحول كل جبهة إلى عنصر ضمن منظومة استراتيجية واحدة تستنزف الخصوم بصورة مستمرة.

يميز الكاتب بين القوة العسكرية والنفوذ السياسي، موضحًا أن إيران قد لا تصبح القوة التقليدية الأكبر في الشرق الأوسط، لكنها تستطيع تحويل نجاحاتها العملياتية إلى نفوذ سياسي إذا اقتنعت الأسواق والحكومات بأن أي قرار يتعلق بالخليج لا يمكن اتخاذه دون أخذ المصالح الإيرانية في الاعتبار.