النهار
الأحد 25 أكتوبر 2026 12:04 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة: منظومة وطنية آمنة للإبلاغ عن الأخطاء الطبية دون خوف لضمان التعلم منها ومنع تكرارها عبدالغفار: أدلة متخصصة لسلامة المرضى في الحضانات والرعايات وغرف العمليات ومراكز الأشعة عبدالغفار: أول تقرير شامل لسلامة المرضى لعام 2025 يحدد خط الأساس لقياس تطور الأداء الصحي عبدالغفار: الاستراتيجية الوطنية لجودة وسلامة المريض 2026-2030 تضع إطارًا واضحًا لتطوير المنظومة الصحية محافظ المنوفية يتابع تطعيمات الحصبة ويخصص 100 ألف جنيه لمدرسة خناقة عنبر 5 تنتهي بجريمة و إحالة ”جزار الجيزة” إلى المفتي ضبط مصنع غير مرخص بشبرا الخيمة بداخله 1150 أسطوانة غاز مجهولة المصدر بعد قليل.. الحٌكم على محمد صلاح فى دعوى أتعاب المحاماة وفاة لاعبتي الجودو لوجين عبد العزيز ورفيف محمد عبد المنعم في حادث أليم عقب بطولة الجمهورية القليوبية تطلق حملة لتطعيم 1.2 مليون طفل ضد الحصبة بـ842 فرقة الديزل يرفع تكلفة إنتاج الذهب والنحاس عالميًا.. ومناجم مصر أمام اختبار تكاليف الطاقة الصناعات الغذائية تسجل 5.821 مليار دولار ونمو 12.6% خلال 9 أشهر

عربي ودولي

معادلة الاستنزاف الجديدة.. كيف تخسر واشنطن حرب التكلفة أمام إيران؟

الحرب
الحرب

يرى روبرت أ. بابي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو وأحد أبرز منظري القوة الجوية والإكراه العسكري، في مقال بـ Foreign Affairs، أن الحرب الأمريكية الإيرانية أثبتت أن الولايات المتحدة قادرة على تدمير آلاف الأهداف، لكنها عاجزة عن منع إيران من إعادة إنتاج منصات الإطلاق ونشرها مجددًا، لأن تكلفة التعويض بالنسبة لطهران أصبحت أقل بكثير من تكلفة الاستهداف بالنسبة لواشنطن، وهو تحول جذري في معادلات الاستنزاف العسكري.

كما أن إسقاط إيران مروحية أباتشي أمريكية بطائرة مسيّرة منخفضة التكلفة يجسد اختلال التوازن الاقتصادي في الحروب الحديثة، حيث أصبحت أسلحة لا تتجاوز قيمتها عشرات الآلاف من الدولارات قادرة على تدمير معدات تبلغ قيمتها عشرات الملايين، وهو ما يفرض تحديات استراتيجية ومالية على القوى الكبرى، بحسب ترجمة عزت إبراهيم، المُحلل السياسي الكبير.

ويعتبر روبرت أ. بابي أن الهدف الإيراني لم يكن هزيمة البحرية الأمريكية في مواجهة مباشرة، وإنما زعزعة ثقة الأسواق وشركات الشحن في قدرة الولايات المتحدة على تأمين مضيق هرمز، لأن فقدان الثقة الاقتصادية يحقق نتائج استراتيجية قد تفوق أحيانًا نتائج الانتصارات العسكرية التقليدية.

و يوضح أن إغلاق الممرات البحرية لم يعد يتطلب السيطرة الكاملة عليها، وإنما يكفي خلق حالة دائمة من عدم اليقين تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وإعادة توجيه السفن وتعطيل سلاسل الإمداد، وهو ما شهدته بالفعل التجارة العالمية في البحر الأحمر ثم في مضيق هرمز.

ويرى أن النفوذ الإيراني الإقليمي لم يعد يعتمد على احتلال الأراضي أو توسيع الحدود، وإنما على بناء شبكة من أدوات الضغط الممتدة عبر لبنان والعراق واليمن والخليج، بحيث تتحول كل جبهة إلى عنصر ضمن منظومة استراتيجية واحدة تستنزف الخصوم بصورة مستمرة.

يميز الكاتب بين القوة العسكرية والنفوذ السياسي، موضحًا أن إيران قد لا تصبح القوة التقليدية الأكبر في الشرق الأوسط، لكنها تستطيع تحويل نجاحاتها العملياتية إلى نفوذ سياسي إذا اقتنعت الأسواق والحكومات بأن أي قرار يتعلق بالخليج لا يمكن اتخاذه دون أخذ المصالح الإيرانية في الاعتبار.