النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 01:44 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بقائي: الرد الأمريكي على مقترح فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام ”غير كاف” خلافات عائلية تشعل مشاجرة بسلاح ناري في شبرا الخيمة.. والأمن يضبط المتهمين رئيس سموحة يجتمع بقطاع الناشئين: العدالة أساس التقييم وأبناء الأعضاء أولوية محافظ بني سويف يصدر قراراً بترقية 250 ومنح حافز 5% لـ 325 من العاملين وآخر يخص 348 معلم مد أجل الحُكم على القاضي المُزيف و 4 آخرين لانتحاله صفة والنصب على المواطنين بعد سنوات من الغياب.. فضل شاكر يصل الرياض استعدادًا لحفل «عودة الغايب» 100 ألف لكل ضحية.. رئيس هيئة الرقابة المالية يعزّي أسر ضحايا حادث طريق أسيوط الغربي تفوق طفيف لباريس بلغة الأرقام.. من يحسم المواجهة رقم 16 بين برشلونة وباريس سان جيرمان؟ سهير المرشدي ورياض الخولي وأحمد بدير وحنان مطاوع أبرز حضور مؤتمر مهرجان شرم الشيخ المسرحي السعودية تعلن اعتراض صاروخ حوثي باتجاه الرياض 700 مليون قدم مكعب يوميًا من غاز أفروديت.. هل تذهب للسوق المصرية أم لإعادة التصدير؟ قبل اتفاقات الغاز بالإسكندرية.. خلاف بين قبرص وشيفرون على زيادة رسوم نقل غاز أفروديت 3 أضعاف

عربي ودولي

بمشاركة باحث بجامعة ترييستى....محاضرة دولية بالرباط تستعرض فكر رينيه غينون وتبرز مكانة التصوف الإسلامي في مواجهة الحداثة

سلطت محاضرة أكاديمية نظمها مركز "إكليل" بالعاصمة المغربية الرباط الضوء على حياة وأعمال المفكر الفرنسي رينيه غينون، أحد أبرز منظري الفكر التقليدي في القرن العشرين، حيث تناولت مسيرته الفكرية ومنهجه في دراسة التراث الروحي، مع إبراز رؤيته النقدية للحداثة الغربية ودفاعه عن الموروثات الدينية الأصيلة.

وخلال المحاضرة، التي قدمها الباحث الإيطالي فيديريكو سالفاجيو، أستاذ بجامعة ترييستي، أوضح أن رينيه غينون لم يكن يعتبر نفسه فيلسوفًا بالمعنى الحديث، بل كان يرى أنه ناقل ومفسر لما وصفه بـ"العقائد التقليدية" ذات المصدر الإلهي، مؤكدًا أن مفهوم "التقليد" لديه لا يقتصر على العادات والتقاليد الاجتماعية، وإنما يشير إلى المعرفة المقدسة التي انتقلت عبر الأجيال من خلال سلاسل روحية متصلة.

وتناولت المحاضرة أبرز محطات حياة غينون، الذي ولد في فرنسا عام 1886، قبل أن ينتقل إلى القاهرة عام 1930، حيث أعلن انتماءه للإسلام واتخذ اسم "عبد الواحد يحيى"، وتزوج من أسرة أزهرية، وأقام في مصر حتى وفاته عام 1951، بينما كتب خلالها معظم مؤلفاته التي تناولت الفلسفة التقليدية والتصوف الإسلامي والنقد الحضاري للغرب.

وأشار المحاضر إلى أن غينون انضم للطريقة الشاذلية عام 1910 على يد الرسام السويدي إيفان أغييلي، الذي اعتنق الإسلام، لافتًا إلى أن المفكر الفرنسي رأى في التصوف الإسلامي أحد أهم مسارات المعرفة الروحية الأصيلة، كما خصص جانبًا كبيرًا من كتاباته لنقد الحركات الباطنية والتيارات الروحية المنحرفة التي انتشرت في أوروبا مطلع القرن العشرين.

وأوضح أن غينون اعتبر الأزمة التي يعيشها الغرب ليست أزمة سياسية أو اقتصادية فحسب، بل هي "أزمة معنى" نتجت عن القطيعة مع المبادئ الميتافيزيقية والقيم الروحية، منتقدًا هيمنة النزعة المادية، والإيمان المطلق بالتقدم التقني، وتحويل النجاح المادي إلى معيار وحيد للحياة، على حساب البعد الروحي للإنسان.

وأكدت المحاضرة أن غينون دعا إلى العودة إلى المبادئ الروحية المشتركة بين الأديان والتقاليد الأصيلة، موضحًا أن مفهوم "الشرق" في فكره لا يعبر عن موقع جغرافي، بل عن منظومة حضارية تقوم على المعرفة الميتافيزيقية والنظام الاجتماعي التقليدي وسلاسل التربية الروحية. وفي هذا السياق، اعتبر الباحث أن المغرب يمثل نموذجًا بارزًا لاستمرار هذا التراث من خلال مؤسسة إمارة المؤمنين والطرق الصوفية ذات الأسانيد المتصلة.

كما استعرضت المحاضرة منهج غينون في تحليل المصطلحات، موضحة أنه سعى إلى إعادة المفاهيم الدينية والفلسفية إلى معانيها الأصلية، مع التمييز بين مفاهيم مثل "العقل" و"الروح"، و"الميتافيزيقا" و"علم الكلام"، و"التقليد" و"الدين"، معتبرًا أن تصحيح اللغة يعد مدخلًا لإعادة بناء الفكر واستعادة الفهم الصحيح للمعرفة الروحية.